إحياءً لليوم العالمي لحقوق الإنسان، نظم الاتحاد الأوروبي وقوى الأمن الداخلي اليوم مؤتمراً حول أهمية حماية حقوق الإنسان في الأنشطة الشرطية.

وجمع المؤتمر ممثلين عن الأسرة الدولية والأجهزة الأمنية ومنظمات المجتمع المدني بهدف تبادل أفضل الممارسات في مجال حقوق الإنسان. وركزت إحدى الجلسات على الجهود التي تبذلها الأجهزة الأمنية في هذا المجال، فيما ركزت جلسة أخرى على التعاون بين قوى الأمن الداخلي ومنظمات المجتمع المدني.

أُقيم حفل الافتتاح بحضور المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان وسفيرة الاتحاد الأوروبي في لبنان كريستينا لاسن ونائب الممثل الإقليمي لمكتب المفوضية السامية لحقوق الانسان مازن شكورة.

ولفتت السفيرة لاسن في كلمتها إلى أن الاتحاد الأوروبي اختار دعم البرنامج الذي نُظم المؤتمر تحت مظلته من أجل “المساهمة في مجتمع سالم وآمن لا يكتفي بمجرد الثقة بقواه الأمنية، بل يوليها ثقته الكاملة”، وحتى يدعم البرنامج تحول قوى الأمن الداخلي “من قوة شرطة إلى جهاز شرطة”.

ويقدم البرنامج الممول من الاتحاد الأوروبي مساعدة فنية لقوى الأمن الداخلي ويدعم الأجهزة الشرطية اللبنانية في تقديم خدمات شرطية أكثر فاعلية وأكثر قابلية للمساءلة.

ومن خلال هذا البرنامج، جرى تطوير منهج تدريب يركز على المفاهيم الأساسية للقانون الدولي، والمبادئ الرئيسية للإطار القانوني لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي. كما أنه من المتوقع أن يعطي المنهج إجابات ملموسة للمشكلات العملية والتحديات المتعلقة بحماية حقوق الإنسان في العمل اليومي للأجهزة الشرطية، كما في حال التحقيقات في الجرائم، والاعتقالات والتوقيفات، وحالات العنف ضد النساء أو حماية الأطفال أو حقوق اللاجئين.

وقالت السفيرة لاسن إنه “لمن دواعي سروري أن أعرف أن المنهج قد أُدخل في منهج التدريب الخاص بقوى الأمن الداخلي حول حقوق الإنسان لتدريب العناصر الجدد”. وأضافت: “نحن نقدر الجهود التي يبذلها المعهد في هذا الإطار، إذ يظهر التزاماً بحقوق الإنسان وبالأجهزة الشرطية المتمحورة حول الأشخاص، مع الابتعاد تدريجياً عن نموذج الأمن المتمحور حول الدولة”.