رعى وزير العمل الاستاذ محمد كبارة قبل ظهر اليوم المؤتمر الختامي لمشروع تدريب الشرطة البلدية بمجال حقوق العمال اللبنانيين وتنظيم عمل الاجانب الذي نظّم بالتعاون مع وزارة العمل وجمعية المدن المتحدة في لبنان / المكتب التقني للبلديات اللبنانية وبدعم من وكالة التعاون والتنمية الكتالانية (اسبانيا) في مقر بلدية الحازمية.

استهلّ الحفل بكلمة ترحيب من رئيس بلدية الحازمية الاستاذ جان اسمر، الذي أكد ان تطوير جهاز للشرطة في البلدية امر يؤمن تطلعاتها نحو مراقبة النطاق البلدي ومنع حصول اشكالات تطرأ حول استمرار تأمين خدمات بأسرع وقت ممكن، مشددا على اهمية اعداد وتدريب وتجهيز عناصر الشرطة التي ستساهم في اعلاء شأنها مما سيؤثر ايجابا على تمتين اواصر الثقة والامان بين المواطن والبلدية والشرطة التابعة لها، مخاطبا الذين شاركوا في الدورة بالقول اعلموا ان وجودكم الفاعل له دور اساسي في اطفاء صورة مشرقة للبلديات التي تنتمون اليها كونكم على صلة مباشرة وعلى ارض الواقع مع المواطنين.   

ثم تمّ عرض مصور للأنشطة المنفذة عقّب عليه رئيس جمعية المدن المتحدة في لبنان الدكتور بشير عظيمي، ثم تحدثت رئيسة قسم التفتيش في وزارة العمل الانسة جومانا حيمور فأكدت ان قانون العمل هو قانون اجتماعي بامتياز يهدف الى اقامة التوازن في علاقات العمل بين العمال واصحاب العمل وقالت انه تم خلال هذا المشروع تدريب شرطة البلدية على قانون العمل والمراسيم التطبيقية بهدف حماية اليد العاملة اللبنانية بالدرجة الاولى وتنظيم عمل الاجانب وحماية حقوقهم بالدرجة الثانية.

واوضحت انه تم خلال هذه الدورات شرح احكام قانون العمل ومهام جهاز تفتيش العمل وصلاحياته والمراسيم ذات الصلة. كما اتاحت هذه الدورات الفرصة للمشاركين لتبادل المعلومات والخبرات والقاء الضوء على الممارسات الناجحة في ضمان فرص العمل، كما اتاحت تعزيز مهارات المشاركين وتحسين معرفتهم في ما يتعلق بالاطار القانوني الذي ينظم الحق بالعمل وقد تم طرح العديد من المشكلات المحتملة والعقبات التي قد تواجه المشاركين في مهمتهم الجديدة وتمت مناقشة طرق التعامل معها.

وتحدث رئيس بلدية الغبيري ونائب رئيس لجنة رؤساء البلديات اللبنانية السيد معن الخليل فرأى ان شرطة البلدية هي اكثر ما يظهر في الاعلام حول اي عمل للبلدية عند حدوث اي اشكال او طارئ ، وشرطة البلدية هي الملجأ الاول للمواطن في لبنان في ظل ضعف السلطة المركزية لناحية الخدمات وتلبية حاجات المواطنين.

واقترح الخليل انشاء معهد تدريب للشرطة البلدية ووضع برامج تدريب لها تشمل النواحي البدنية والثقافية والاجتماعية وتعزيز دور الشرطة البلدية بالنصوص القانونية وتنظيم انظمتها في لبنان مع كل ما يستتبع ذلك من امور وهيكليات.

واختتم الحفل بكلمة وزير العمل القتها نيابة عنه مستشارته القانونية الدكتورة رنا الجمل التي قالت نحن لا نأتي بجديد عندما نقول ان الوضع الاقتصادي في لبنان يمر في مرحلة عصيبة وان العمالة في لبنان تعاني من هاجس منافسة اليد العاملة الاجنبية في ظل فرص العمل القليلة المتوفرة، وان وزارة العمل تعمل بفريق صغير جدا يكاد ينعدم معه وجود مفتشين في بعض الدوائر الاقليمية التابعة لوزارة العمل.

واكدت اننا لن نتمكن من التعامل مع هذه التحديات الا من خلال تطوير منظومة لادارة ازمة البطالة وحماية اليد العاملة اللبنانية، واشارت الى اننا كوزارة عمل لم نترك فرصة الا واستثمرناها باتجاه تحقيق ما يتطلع اليه عمالنا ولو بالحدود المتاحة ،لافتة لى انه وبتوجيه من وزير العمل تم العمل على هذا المشروع بالتعاون مع شركائنا الاساسيين وهذه المبادرة ان دلت على شيء فهي تدل على مدى تفهمهم العميق لما ينبغي ان تهتم به البلديات اليوم وتضعه من ضمن اولوياتها ومهامها، فهذه المشاريع ليست استثمارا ناجحا فقط بل هي استثمار ناجح جدا على المدى البعيد ولعل خير الاستثمارات هي الاستثمار في العقول البشرية وتدريبها وما تفرزها من انجازات عظيمة لرفع اداء سوق العمل وما سيسهم ذلك في توليد فرص العمل وحماية اليد العاملة اللبنانية.

وشكرت الدكتورة الجمل كل من شارك في انجاح ودعم هذا المشروع مشددة على ان لا تنمية من دون سلام ولا سلام من دون تنمية.

وقد عرض خلال المؤتمر آراء لعدد من المتدربين وقراءة ملخصة لنتائج الدورات التدريبية المنفذة في اطار المشروع للاستشارية نانسي اجريس كما فتحت حلقة نقاش بين الحضور والمشاركين في المؤتمر تلا ذلك حفل توزيع الافادات على المتدربين، وكوكتيل اقامته بلدية الحازمية على شرف المشاركين.