قالت الأمم المتحدة إن نصف مليون شخص فروا من منازلهم في مدينة الحديدة اليمنية منذ اندلاع الواجهات فيها. فيما نقلت وكالة فرانس براس عن مصادر طبية اليوم مقتل اكثر 130 مقاتل في المعارك الدائرة هناك.قتل 110 عنصرا في صفوف المسلحين التابعين لجماعه أنصار الله الحوثية و22 مقاتلا حكوميا في مواجهات وضربات جوية في الحديدة غرب اليمن، في الساعات الـ 24 الماضية، حسبما أفادت مصادر طبية وكالة فرانس برس الجمعة (9 نوفمبر تشرين الثاني 2018).

وبذلك، يرتفع العدد الإجمالي للذين سقطوا من المسلحين الحوثيين والقوات الموالية للحكومة المعترف بها دوليا، إلى 382 قتيلا، منذ اشتداد المعارك في مدينة الحديدة في الأول من تشرين الثاني.

ففي وقت سابق اليوم، قالت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا إن قواتها المدعومة من السعودية شنت الجمعة “عملية واسعة النطاق” لبسط سيطرتها الكاملة على مدينة الحديدة الساحلية.

جاء الإعلان في الوقت الذي حذرت فيه المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بالأمم المتحدة من أن نحو نصف مليون شخص فروا من منازلهم في مدينة الحديدة والمناطق المحيطة منذ حزيران الماضي، لكن القتال تسبب الآن في إغلاق طرق الخروج من المدينة.

وأصبحت الحديدة ساحة معركة مهمة في الحرب المستمرة منذ قرابة أربع سنوات بين التحالف بقيادة السعودية والحوثيين المتحالفين مع إيران والذين يسيطرون على العاصمة صنعاء. ويسيطر الحوثيون على الحديدة منذ 2014.

وبعد ساعات من إعلان الحكومة عن الهجوم الجديد قال سكان إن تقدم قوات التحالف يبدو محدودا. وأضافوا أن الحوثيين انسحبوا من مستشفى في الضواحي الشرقية للمدينة حيث تركز القتال في الأيام الماضية لكنهم لا يزالون في المنطقة.

وذكرت جماعات حقوقية أن الحوثيين داهموا مستشفى 22 مايو في وقت سابق هذا الأسبوع ونشروا مسلحين على أسطحها. وعبرت الجماعات الحقوقية عن قلقها على مصير الطاقم الطبي والمرضى.

وحذرت هيئات تابعة للأمم المتحدة من أن أي هجوم شامل على المدينة المطلة على البحر الأحمر التي يدخل عبرها 80 بالمئة من واردات الأغذية ومساعدات الإغاثة قد يؤدي لحدوث مجاعة في البلد الفقير. وقالت المتحدثة باسم المفوضية شابيا مانتو في إفادة صحفية “في مؤشر على مدى صعوبة الوضع اضطر نحو 445 ألف شخص من محافظة الحديدة للفرار منذ يونيو حزيران وفقا لبيانات الأمم المتحدة”.

وكثفت الولايات المتحدة وبريطانيا الدعوات في الأسبوع الماضي لإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو أربعة أعوام في اليمن والتي دفعت البلاد إلى شفا المجاعة وزادت الضغط على السعودية التي تواجه انتقادات عالمية بسبب مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في اسطنبول الشهر الماضي.