استقبل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون عند الثالثة من بعد ظهر اليوم في قصر بعبدا، وفد “اللقاء التشاوري” الذي ضم النواب: عبد الرحيم مراد، فيصل كرامي، الوليد سكرية، قاسم هاشم، جهاد الصمد وعدنان طرابلسي. وقد استمع الرئيس عون من الوفد الى موقف اعضائه بالنسبة الى توزير احدهم في الحكومة العتيدة.

بعد اللقاء تحدث النائب مراد الى الصحافيين فقال:

“الغاية الاساسية من هذه الزيارة هي ان نطرح وجهة نظرنا في ما يتعلق بما يسمونه للاسف العقدة السنية. وقلنا انه عندما توافق دولة الرئيس المكلف وفخامة الرئيس الى حد كبير على ان يكون تشكيل الحكومة بحسب نتائج الانتخابات النيابية، اي ان تكون الحكومة ميثاقية وتمثل الجميع، وحدد وزيراً لكل 4 او 5 نواب، تم بالفعل اختيار الوزراء وفقاً لهذه الاسس. وكان فخامة الرئيس خصوصا، يصر على ان تكون الحكومة ميثاقية بحيث تتمثل فيها كل القوى التي افرزتها الانتخابات، وبرز ذلك بوضوح مع الطائفة الدرزية عندما لم يقبل فخامته ان يكون الوزراء الثلاثة من فريق واحد بل ان يكون هناك من يمثل الفريق الآخر.

اللقاء التشاوري يمثل حاليا 6 نواب حصلوا على نسبة 30 % من الرأي العام السنّي. ولكن عندما يقول الرئيس المكلف انه لن يسمي اي شخص من خارج “تيار المستقبل”، فهذا يتعارض مع كل ما فعلوه. الشيعي سمّى الشيعي، والدرزي سمّى الدرزي، والمسيحي سمّى المسيحي ولم يعارضهم احد، لماذا السنّي فقط يحتكر التمثيل ويقول انه لن يسمّي احداً خارج مجموعته؟ هناك مجموعة اخرى يجب ان يعترف بها، والا ما معنى التمثيل النسبي؟ فخامة الرئيس اكد انه لن يقبل الا ان تكون الحكومة ميثاقية ويتمثل فيها جميع من نجح في الانتخابات النيابية. نحن نمثل فريقا، وطالبنا بتمثيلنا عبر واحد من الاعضاء الستة دون اي نقاش، وبالتالي لم نحدد الشخص ولا الحقيبة، وتركنا الخيار للرئيس المكلف، وطلبنا من فخامة الرئيس ان يساعد على حل هذا الموضوع على القاعدة التي طالبنا بها”.

اضاف :” فخامة الرئيس تفهم تماماً وجهة نظرنا وقال “ان شاء لله خيراً دعونا نفكر بالموضوع ونتعاطى معه بهدوء “، ونحن كل ما نفعله هو توضيح وجهة نظرنا لمختلف القوى التي نتواصل معها”.

سئل: الرئيس الحريري قال ان التئام هذه الكتلة قيصري، وانكم استقدمتم نائبا من كل كتلة بعد الانتخابات النيابية وليس قبلها، دون اي برنامج واضح لهذه الكتلة السنية المستقلة.

أجاب: منذ اليوم الاول وبعد صدور نتائج الانتخابات، كنا يداً واحدة، واجرينا لقاءات مع بعضنا. واود الاشارة الى الكتلة التي انشئت فيما بعد مع النائب طلال ارسلان والتي ضمت 3 مرشحين من التيار الوطني الحر، وتمثل بعدها النائب ارسلان بشكل مباشر او غير مباشر.

سئل: هل سمعتم من رئيس الجمهورية طرحاً جديداً، وهل فتحتم مجالاً من اجل توزير شخصية ترضي الطرفين؟

اجاب: الحل الوحيد هو ان نتمثل بأحد اعضاء “اللقاء التشاوري”. ولا اجد اي مبرر لاختيار شخص يرضي الامير طلال ارسلان كي يكون هناك ميثاقية في تشكيل الحكومة، ولا نتمثل نحن في الحكومة.

سئل: لماذا لا تتوافقون على اسم خارج “اللقاء التشاوري”؟

اجاب: هل عليّ ان اعدد اسماء النواب الستة في “اللقاء التشاوري” لاختيار احدهم؟

سئل: يقال بأن من يقوّي موقف اللقاء هو الدعم الذي تتلقونه من قوى.

اجاب: نحن تاريخياً، وقفنا الى جانب حلفائنا في حركة المقاومة ونعتز بدعمنا للمقاومة وانتمائنا للخط العروبي، وانا اعتز ايضاً بناصريتي وبدعمي للعروبة. وبالتالي، من حق الحلفاء ان يدعموا من يتحالفون معه.

سئل: اليس هناك من مخرج او مسعى للخروج من هذا الموضوع؟

اجاب: المخرج يجب ان يكون لدى الرئيس الحريري، وآمل ان يعاوننا فخامة الرئيس لاقناع دولة الرئيس بهذا الامر. ونتمنى تشكيل الحكومة في اسرع وقت ممكن، وان ينطلق هذا العهد بقوة، ولكن لا يجوز ان يكون ذلك على حسابنا وان نكون وحدنا الضحية في هذا الموضوع.

سئل: هل اقتنع الرئيس عون بطرحكم؟

اجاب: وعد فخامة الرئيس خيراً بإذن الله.

سئل: هل ينتمي النائب سكرية والنائب هاشم الى كتلة الوفاء للمقاومة وكتلة التنمية والتحرير ام هما خارج السياق؟

اجاب: الا ينتمي النائب سيزار ابي خليل الى التيار الوطني الحر؟

واجاب النائب سكرية، فقال انه ينتمي الى كتلة الوفاء للمقاومة واللقاء التشاوري الذي يضم مجموعة من النواب السنّة ينتهجون الخط نفسه، “وقد وصلنا الى مجلس النواب بالقانون النسبي بعد ان كان تمثيلنا ملغى في القانون الاكثري. وقد تحالفنا منذ نتائج الانتخابات للتعبير عن هذا النهج والخط، ونحن متمسكون به وان يكون احدنا وزيراً لتمثيل هذا النهج. لقد تشكلت الحكومة بمحاصصة مذهبية، فمن يعيّن الوزراء السنّة؟ هل هناك من حزب اخذ من طائفة ثانية؟”

سئل النائب سكرية: هناك 19 نائباً مسيحياً خارج الكتل المسيحية الممثلة بالحكومة.

اجاب: فليشكلوا كتلة وليطلبوا ما يشاؤون.

وسئل النائب هاشم عما اذا كان الوفد يعتزم زيارة الرئيس الحريري، فأجاب: “اكيد”.