استقبل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في قصر بعبدا عند الثالثة بعد ظهر اليوم، البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، وجرى عرض للاوضاع العامة في البلاد واوضاع اللبنانيين في الخارج بعد الزيارات التي قام بها البطريرك الراعي ولقائه عدداً من اللبنانيين في بلاد الانتشار.
بعد اللقاء تحدث البطريرك الماروني فقال:
“وضعت فخامة الرئيس في اجواء الزيارات التي قمت بها الى دول الانتشار، حيث التقينا اللبنانيين هناك وشعرنا بألمهم من اجل لبنان وانتظارهم المخرج، وتساؤلاتهم حول ايجادهم كل المجالات لتحقيق ذاتهم في دول الخارج وهو ما لم يتوفر لهم في لبنان. نحن نحمل هذه الصرخة باستمرار، وما يفرحنا هو التنظيم الذي يتسم به المطارنة والكهنة والرعايا الذين يجمعون اللبنانيين، ما يجعلنا نشعر وكأننا في لبنان ولكن في الوقت نفسه يغمرنا الالم لرؤية الشبان والشابات يغادرون لبنان، ونأمل ان يستقر هذا البلد سياسياً لكي يستقر اقتصادياً واجتماعياً ومعيشياً ويبقى شعبنا في هذه الارض وان يجد الشباب انفسهم هنا.
كما وضعت فخامة الرئيس في اجواء سينودس الشبيبة الذي انعقد في روما على مدى ثلاثة اسابيع ونظرة الكنيسة الى شبيبتها في العالم، وما يخصنا في لبنان التركيز على كيفية مساعدتهم لايجاد انفسهم ومعنى وجودهم ودعوتهم في الحياة، اذ لا مستقبل دون شبيبة على ان نهتم بها. ثم وضعت فخامته في جو زيارتنا الى الاعتاب الرسولية التي ستتم بين 18 و25 تشرين الثاني الحالي، والذي اختار قداسة البابا ان يكون اللقاء معه شخصياً في 22 تشرين الثاني ذكرى استقلال لبنان، كي يذكروا اهمية هذا التاريخ.”
واضاف: “سمعت من فخامة الرئيس الشجون والاوجاع والآلام التي يعيشها ونشعر معه، واهمها الحكومة خصوصاً وانهم كانوا على اعتاب الاعلان عن الحكومة قبل ان تظهر المسألة الجديدة، وهو ما آلم رئيس الجمهورية بشكل كبير، ولكنه لن يقبل ان تتعثر مسيرة الحكومة. وهنا ارغب في التوجه الى المسؤولين جميعاً في لبنان بالقول انه اذا لم ندعم فخامة الرئيس والرئيس المكلف، لن يكون عندنا حكومة، والقوة ليست في وضع العصي في الدواليب بل في تمهيد الطريق لتشكيل حكومة لانه لم يعد باستطاعتنا التحمل، والجميع يعلم ما يعاني منه البلد بسبب هذه الاوضاع، فيما العالم من حولنا يشتعل. لا يمكننا الا ان نتحد مع بعض، وهذا ما يرغب به رئيس الجمهورية، فالوحدة الداخلية والتوازن والسير الى الامام هو الكفيل للخروج من المآسي التي نعيشها. هذه كانت المواضيع الاساسية، وكلنا متضامنون مع فخامته، ونأمل ان يدعم الجميع موقفه الذي عبّر عنه بصراحة في الاعلام، من اجل لبنان”.


سئل: بعد هذا اللقاء، هل لمستم املاً في اقتراب تشكيل الحكومة؟
اجاب: يقول فخامة الرئيس انه لا يمكن الخضوع الى مشكلة جديدة، وهو بانتظار عودة الرئيس المكلف لايجاد الحلول التي لا يمكن ان تكون على حساب لبنان والوحدة الداخلية ولا ما يسميه فخامته “التوازن الداخلي”.
سئل: هل تم تحديد موعد للقاء الذي سيجمع الدكتور سمير جعجع برئيس تيار المردة سليمان فرنجية؟
اجاب: ان اللقاء مقرر، ولكن لم نعرف بعد الموعد المحدد له، ولكن التمهيد لهذا اللقاء كان جيداً في كل من اهدن وبشري، ولكن اللقاء سيكون قريباً.
سئل: هل وضعتم فخامة الرئيس في اجواء هذا اللقاء؟
اجاب: كلا، لم نتطرق الى هذا الموضوع نظراً الى كثرة الامور التي ناقشناها.
سئل: قلتم ان اللبنانيين تمنوا ان يكون لبنان على غرار الدول الاخرى، فما الذي ينقصه؟
اجاب: ما ينقصنا هو الولاء للبنان، عندها يضحي الجميع من اجل البلد. وقد سألت مرة من كندا، من هو “ام الصبي” في لبنان؟ فإذا لم نقدم التضحيات من اجل بلدنا، لا سبيل للخروج من الازمات، وعلى الولاء ان يكون للبنان وليس لدولة او اشخاص او حزب او طائفة او دين، وعندها نحظى بحكومة ودولة وننطلق الى الامام.
سئل: قيل ان القوات هي التي كانت تعطل تشكيل الحكومة. اليوم بعد زوال هذه المسألة، من هو الذي يعطّل التشكيل؟
اجاب: تعلمون جميعكم من هو، ولكن يؤسفني انه كان يتم تحميل المسيحيين مسؤولية عدم تشكيل الحكومة بسبب “العقدة المسيحية”، وعندما تم حل هذه العقدة تم ظهور عقدة جديدة. يكفي خلق العقد، ويجب وضع لبنان امام الجميع، فإما هناك نوايا صالحة لقيامة لبنان او لا توجد هناك نوايا حسنة.