انتقدت عضو المكتب السياسي للجماعة الإسلامية في لبنان الأستاذة رانيا القوزي ما سمّته البدع والأعراف التي يحاول البعض فرضها في عملية تشكيل الحكومة، وقالت بحديث لـ “إذاعة الفجر” : “إن آخر البدع المستجدة ومنها توزيع الحقائب على الطوائف والمذاهب وفق معايير جديدة، وإعلان الكتل النيابية أسماء وزرائها في الحكومة، بالإضافة للتمادي عبر تدخل رئيس الجمهورية وبعض القوى السياسية بعملية تشكيل الحكومة خلافاً للدستور الذي يحصر هذه المهمة بالرئيس المكلف بالتشاور مع رئيس الجمهورية، الأمر الذي عرقل المساعي الأخيرة لتشكيل الحكومة.”

ودعت القوزي “الرئيس المكلف سعد الحريري لتقديم تشكيلة حكومية لرئيس الجمهورية وفق قناعته الشخصية، وليتحمّل كل طرف مسؤوليته بالعرقلة، وذلك بهدف الخروج من حالة المراوحة التي وصل إليها الوضع في لبنان، خصوصاً في ظل وجود زيارة مرتقبة للرئيس المكلف سعد الحريري إلى بعبدا عصر اليوم، ما يدل على رغبة الرئيس الحريري بوضع الأمور في نصابها الصحيح.”

وأضافت القوزي إن “جميع الكتل النيابية تتنافس على محاولة الاستئثار بالحقائب والوزارات كعرف ثابت بالنسبة لها، وهذا مشهود ببعض الوزارات بينها الخارجية والدفاع والعدل التي باتت محسوبة على جهة معينة، لكن رغم ذلك لا يمكن تحديد الجهة المسؤولة عن عرقلة تشكيل الحكومة، لأن بعض الأطراف السياسية تتشبث برأيها وتتمسك بما ترى أنه من حقها، وعلى كل القوى السياسية أن تتحمل مسؤوليتها في هذا المجال.”

ورأت القوزي أنه “ليس من حق رئيس الجمهورية أن يكون له وزراء من حصته بالحكومة، وهذا من البدع الجديدة، ولاسيما أن لا فصل بينه وبين تياره السياسي أي التيار الوطني الحر.”

وأعربت القوزي في ختام حديثها عن “إعتقادها بأنه إذا رفض رئيس الجمهورية تشكيلة الحريري المرتقبة عصر اليوم، – كما جرى الحديث – سيتحمل مسؤولية ذلك، وستتجه الأمور نحو منحى آخر، ولكن لا يجب إستباق الأمور في ذلك.”