——————————–

رعت اللبنانية الاولى السيدة ناديا الشامي عون أمس اطلاق الحملة السنوية لمكافحة سرطان الثدي لعام ٢٠١٨، التي تنظمها لجنة المرأة في ابرشية زحلة المارونية، برئاسة السيدة نيفين هاشم.

وبدأ حفل اطلاق الحملة بقداس احتفالي شاركت فيه السيدة عون، في مقام سيدة زحلة والبقاع ترأسه راعي أبرشية زحلة المارونية المطران جوزف معوض وعاونه الآباء: مروان غانم، شربل داوود، جوزف نخلة، ووديع الجردي.

وحضر القداس عدد من المسؤولين الدينيين والسياسيين والامنيين وفاعليات المنطقة، وعلى رأسهم: المعتمد البطريركي الانطاكي لدى كنيسة روسيا المطران نيفون صيقلي، مطران زحلة للسريان الارثودكس يوستينيوس بولس سفر، نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي، النائبان سليم عون وادي دمرجيان، الوزير السابق غابي ليون، النائب السابق شانت جنجنيان، قائد الدرك العميد مروان سليلاتي، رئيسة الكتلة الشعبية السيدة ميريام سكاف، مدير عام الامانة العامة لرئاسة الجمهورية  عدنان نصار، محافظ البقاع القاضي كمال ابو جوده، مدير عام وزارة الزراعة المهندس لويس لحود، القنصل الفخري لدولة البرازيل في لبنان السيدة سهام حاراتي، ورئيس بلدية زحلة – معلقة وتعنايل المهندس اسعد زغيب.

وألقى المطران معوض عظة شكر فيها اللبنانية الاولى لرعايتها حملة مكافحة سرطان الثدي التي “تعطي دفعا اكبر للحملة وتعزز تحسس المجتمع ودعمه لها والتنبه للفحص المنتظم الذي يساهم في الكشف المبكر عن المرض وزيادة امكانية الشفاء منه فتسلم المرأة لعائلتها ومجتمعها”.

واضاف:” حضرة السيدة الاولى، ان الاهتمام الذي تولينه للنشاطات الاجتماعية والانسانية والثقافية يرمي الى تقدم المواطن في الاسرة اللبنانية ويتكامل مع ما يقوم به فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون على الصعيد السياسي الذي يطال مؤسسات الدولة الدستورية واداراتها واقتصادها وامنها فنسال الله ان يمده بالقوة في هذه المهمة الوطنية الكبيرة وان يحفظك رسولة محبة ورجاء.”

وتابع : “ان لجنة المرأة اعتادت في حملتها ان تضيء المزار والمطرانية باللون الزهري علامة لمكافحة سرطان الثدي تريد ان تكون هذه الحملة كالسراج المضيء الموضوع على المنارة سعيا وراء شمولية الافادة منها. وفي هذا السياق نقدم هذه الذبيحة الآلهية على نية مريضات سرطان الثدي وكل المرضى راجين لهم الشفاء من الله اب المراحم وبشفاعة امنا مريم العذراء التي نكرمها ونستشفعها في هذا المزار”.

وقال:” ما يصح روحيا يصح طبيا. فحملة الفحص المبكر تفضح السيء والخبيث من اجل ازالته بالوسائل العلمية، ويسوع المسيح يهب النور لكي يتقدم الوطن والبقاع العزيز خصوصا ولا سيما في الانماء المتوازن بما يشمل من تطوير الطرقات وتعزيز الزراعة والتنقية من التلوث الذي ينعكس على الامن الغذائي ومن تسهيل اجراءات السكن للشباب المقدم على الزواج والقيام بمشاريع استثمارية توفر فرص العمل  للكثير منهم تمكنهم من بناء المستقبل والاستقرار في بلدتهم التي سميت بالاطراف ولكنها هي قلب البقاع وترتبط من خلال شريان الوطنية الحيوي في قلب لبنان وكل ذلك بوجود الارادات الوطنية المتجردة والعاملة من اجل الخير العام”.

وختم:” نسال الله مع كل المؤمنين في هذه الحملة التي ترعينها ان يشفي كل مريضة ومريض  وان يبارك حملتنا فتساهم في الحد مما يؤذي الانسان”.

بعد انتهاء الذبيحة الآلهية توجهت اللبنانية الاولى مع المدعوين الى ساحة التمثال حيث اضاءت مقام سيدة زحلة والبقاع باللون الزهري شعار الحملة السنوية لمكافحة سرطان الثدي للعام ٢٠١٨،  وانتقلت بعدها الى مطرانية زحلة للموارنة في كساره حيث اضاءت باحة مبنى المطرانية ايضا بشعار حملة سرطان الثدي.

بعد ذلك، اقامت لجنة المرأة في مطرانية زحلة للموارنة والمطران جوزف معوض وليمة محبة على شرف اللبنانية الاولى حضرها نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي، والنواب: جورج عقيص، ادي دمرجيان، سليم عون، ميشال ضاهر، عاصم عراجي، ومحمد القرعاوي، والمطرانان نيفن سيقلي ويوستينيوس بولس سفر، والوزير السابق غابي ليون،  والنائبان السابقان شانت جنجنيان وطوني ابو خاطر، ومحافظ البقاع القاضي كمال ابو جوده، ، والقنصل الفخري لدولة البرازيل في لبنان السيدة سهام حاراتي، والقنصل الفخري بيارو ساسين، وقادة اجهزة امنية وعسكرية واعضاء لجنة المرأة في مطرانية زحلة للموارنة وفعاليات سياسية واجتماعية واقتصادية، وكهنة وراهبات ورهبان.

والقى المطران معوض كلمة رحب فيها باللبنانية الاولى وقال:” نشكرك مجددا على رعايتك لحملة مكافحة سرطان الثدي  التي تعطي دعما مضاعفا في سبيل المحافظة على صحة المرأة ولا شك ان دعمك لمثل هذه الحملات والنشاطات الاجتماعية والانسانية والثقافية  يمتد على مساحة الوطن ويرمي الى حفظ كرامة الانسان.

ان وليمة المحبة التي تجمعنا اليوم بالفرح والحبور والتي تتوسطينها كواسطة العقد تضم شخصيات تمثل المجتمع اللبناني المترابط بالرباط الوطني والاجتماعي على اختلاف طوائفه ومشاربه. نسأل الله ان يعزز في النفوس محبة هذا الوطن الذي يسهر عليه ويقوده فخامة رئيس البلاد العماد ميشال عون فتسقط كل الحسابات الشخصية وينخرط الجميع في مسيرة الترقي والانماء والشفافية.”

وختم:” ايتها اللبنانية الاولى ارجو ان تقبلي عاطفة شكرنا وتقديرنا مع اطيب الدعاء لك ولفخامة الرئيس بالصحة والعطاء الدائم”.

بدورها، توجهت رئيسة لجنة المرأة في أبرشية زحلة المارونية نيفين هاشم في كلمة لها بالشكر للبنانية الاولى لرعايتها حفل إطلاق الحملة السنوية لمكافحة سرطان الثدي من زحلة. وقالت:” نثمّن حضورك شخصيا الذي يسهم في توسيع دائرة الضوء الى مناطق الاطراف، حول هذه الحملة الوطنية التي من شأنها إنقاذ حياة العشرات بل المئات من النساء. إنطلاقا من مسؤوليتها وحِّسها كأم للبنانيات واللبنانيين جميعاً، ذلك أن هذا المرض لا يطال المصابة به فحسب بل ينال من إستقرار عائلتها ومستقبلهم. وبالتالي فإن نشر الوعي، ليس مسؤولية النساء فقط، بل أن الرجال شركاء اساسيون. ولنا في فخامة رئيس الجمورية العماد ميشال عون خير مثال، هو الذي فاتَح اللبنانيين، العام الماضي، بخسارته والدته لمرض سرطان الثدي، ليحثّ النساء على إغتنام الفرصة التي يوفرها العلم لإكتشاف المرض، والرجال على الوقوف الى جانبهن”.

وتابعت:” نطلق حملتنا لهذه السنة تحت شعار “لو كنت تعرفين عطية الله” من إنجيل يوحنا. لنقول لكل لبنانية، لكل بقاعية وزحلية: لا تفرِّطي بأثمن عطايا الخالق، والوزنات التي اعطانا إياها لا تدفنيها في التراب. اقولها لكنّ، انا الناجية قبل 11 سنة من مرض سرطان الثدي، بفضل التشخيص المبكر. كنت يومها أما لمراهِقَين، وتغلبت عليه في مراحله الاولى، وعشت لأرافق وأرى ولداي يشقان طريقهما في الحياة. انا نجوت، ولكن والدتي لم تنجو منه، وكانت وفاتها جراء سرطان الثدي، جرس الانذار الذي دفعني الى أن اخضع سنويا للفحوص، منذ عمر ال 35 سنة. في عصرنا هذا، لم يعدّ مقبولا أن نخسر حياة لنُنقِذَ أخرى، سيما وان الامكانيات موضوعة كلها بتصرفنا، سواء على الصعيد الحكومي او من خلال مبادرات المجتمع المدني. وهنا لا بد ان نتوقف بإمتنان عند مساهمة اللبنانية الاولى في تمديد الحملة الوطنية لتصبح اربعة اشهر بدلا من ثلاثة.

 

ختاما، نعود ونكرر شكرنا للبنانية الاولى. إن رعايتك وحضورك بيننا وسام نضعه على صدرنا، يرتِّب علينا مسؤولية أكبر، بحجم ثقتك بنا وثقة كل المساهمين معنا”.