كانت المشاورات نشطت على خطّي قصر بعبدا و«بيت الوسط»، وشهد القصر الجمهوري محاولة لحل العقدة الدرزية نهائياً، فاستقبل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وفد كتلة «ضمانة الجبل» برئاسة الوزير طلال ارسلان، وبعده رئيس «الحزب التقدمي الإشتراكي» النئاب وليد جنبلاط، اللذين سلّما إليه لائحتين، في كل واحدة منهما 5 اسماء مقترحة ليتم اختيار احدها ليكون الوزير الدرزي الثالث.

لا أسماء مشتركة

وفي الوقت الذي كشفت مصادر واسعة الإطلاع لـ«الجمهورية» انّ اللائحتين لم تتضمنا أي إسم مشترك، وهو ما أظهر الهوّة «السحيقة» التي تفصل في العلاقة بين جنبلاط وارسلان، علمت «الجمهورية» انّ ما جرى مردّه الى انّ جنبلاط استشرفَ باكراً ما ضمّته لائحة ارسلان، فتقصّد عدم الإشارة الى ايّ من الأسماء التي يمكن ان تكون على لائحته، على رغم كثرة الأسماء والشخصيات التي تشكل مثل هذه الحالة.

وعن احتمال ان يقود هذه الامر الى عقدة جديدة، قالت مصادر شاركت في صَوغ آلية الحل للعقدة الدرزية: «على العكس، لقد فتح ذلك الباب امام مخرج آخر. فالإتفاق لم يلحظ اي شرط لربط الإسم الممكن طرحه للمقعد الثالث بمضمون اللائحتين، إلّا إذا حصل ذلك فسيكون خيراً. وان حصل العكس كما جرى في الأمس، فالأسماء المطروحة للحل متعددة، وأبرزها التوجّه الى تسمية نبيل ابو ضرغم نجل اللواء المرحوم محمود طي ابو ضرغم من بلدة كفرحيم، على رغم وجوده على لائحة جنبلاط فقط، رغم انه يتمتّع ومعه عائلته بعلاقة مميزة مع خلدة والمختارة.

تجدر الإشارة الى انّ الأسماء التي اقترحها جنبلاط ،هي: غسان عساف، فايز رسامني، عدنان العريضي، نبيل ابو ضرغم ورياض شديد.

وقال جنبلاط انه «لا بد من تسوية»، مشيراً الى انه سلّم عون لائحة بالحل في ما خصّ الوزير الدرزي الثالث، و«القرار يعود الى الرئيس عون في هذا الشأن».

وقال: «نُفضّل ونُصرّ على وزارة التربية، ولا نريد وزارة عليها خلافات، ونريد أن نبتعد عن الخلافات بالاضافة الى وزارة ثانية باستثناء البيئة والمهجرين التي انتهى ملفها ويجب إقفالها».

واكد جنبلاط ان لا علم له بلقاء بينه وبين ارسلان، مشدداً على وجوب «حل قضية الشويفات وتسليم المطلوب أمين السوقي الى القضاء، وهو مُحتضن اليوم لدى علي المملوك، واذا تمّ الإتيان بالإثنين معاً يكون أفضل».

إرسلان

من جهته، أعلن ارسلان تمسّك كتلة «نواب ضمانة الجبل» بحقها بالتمثيل الدرزي في الحكومة، واكد انه «مع التسهيل، لكن ليس على قاعدة الإلغاء».

وقالت مصادر واسعة الإطلاع انّ جنبلاط الذي سيحتفظ كما يبدو بحقيبة وزارة التربية، هالَهُ أمس ما بلغه من انّ رغبته بحقيبة الزراعة غير ممكنة، فقد التزم الحريري مسبقاً بها للثنائي الشيعي، وهو ما جعله يوفد النائب وائل ابو فاعور الى «بيت الوسط» عصر أمس لإبلاغه رفضه اي حقيبة أخرى، لكنّ ردة فعله لم تعرف بعدما عرضت وزارة الإقتصاد عليه بدلاً منها.