شارك رئيس تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبنانيين في العالم الدكتور فؤاد زمكحل في إجتماعات مجلس التوجيه الاستراتيجي COS التابع للوكالة الجامعية للفرنكفونية في العالم AUF في العاصمة الفرنسية باريس، في حضور كبار القادة ورجال الأعمال في العالم المنضوين في المجلس المشار إليه.

إن الوكالة الجامعية للفرنكفونية قي العالم AUF أنشئت في عام 1961، والتي هي في الوقت نفسه واحدة من أكبر وأهم الجمعيات الجامعية في العالم، مع أكثر من 850 عضو مؤسس في 100 دولة، وهي تقوم منذ عام 1989 بتشغيل الفرنكوفونية للتعليم العالي والأبحاث. تتمثل مهمتها في تعزيز ودعم ظهور مهارات جديدة لتنمية اقتصادية شاملة ضمن المجتمعات من خلال دعم نوعية وتنوّع نماذج التدريب والأبحاث والحوكمة داخل المؤسسات الأعضاء فيها.

في سياق اجتماع المجلس العالمي، شدد رئيس التجمع اللبناني العالمي د. فؤاد زمكحل على النقاط التالية: «إننا مقتنعون ونود ان نذكّر أن الركيزة الأساسية لبلادنا وإقتصاداتنا هي قوة رجال وسيدات الأعمال وقدرتهم على مواجهة كل أنواع الصعوبات وشجاعتهم أمام المخاطر الكثيرة التي تشكل هاجساً لديهم، ومثابرتهم في الوقوف بوجه عدم الإستقرار، وسرعتهم في عكس المواقف الصعبة، وحدسهم الذي يدفعهم إلى العثور دائماً على الفرص المختبئة وراء الأزمات.

رسالتي إلى الرياديين

في هذه الأوقات العصيبة التي تشهد خلالها جميع إقتصادات العالم عملية إعادة الهيكلة، وحيث تتفاقم التوترات بين الأطراف في المنطقة، وحيث تفقد الموارد الطبيعية قوتها النقدية، هناك مكان مهم جداً للموارد البشرية، وللأفكار الإبداعية، ولرجال الأعمال الشجعان وللشركات الصغيرة الجديدة الدينامكية التي يتم إنشاؤها. بدأ إقتصاد المعرفة والإبداع يحل مكان الإقتصاد التقليدي. وبات أمام رجال وسيدات الأعمال اللبنانيين فرصة كبيرة  لحفر مكان لهم في عالم الأعمال حيث تزداد التنافسية وتصبح أكثر صعوبة. لذلك من المهم تشجيع طلابنا الشباب على خلق أفكار جديدة، وتطوير نقاط قوتهم والتميّز باستمرار والمثابرة أكانت البيئة مستقرة أو غير مستقرة.

 

 

وسيكون هناك دائماً مجال لأولئك الذين يخلقون الفرص ويحفرون مكاناً لهم. وعلى الطلاب أن يقتنعوا أنه لا يجب ملء الثغرات بحثاً عن مساحة شاغرة لهم، ولكن ينبغي بالأحرى خلق القيمة وخلق فرصتهم الخاصة.

رسالتي إلى الجامعات

من المهم جداً أن تقوم الجامعات بتطوير مناهجها وأساليبها ومواكبة التغيير ولا سيما عدم مواجهة هذا التغيير أو أن تقوم بالهروب من واقع التغيير، والطلب الحقيقي لعالم الأعمال. من الضروري للجامعات في منطقة الشرق الأوسط إعداد مشاريع ودورات لتشجيع المسار نحو الاندماج المهني، وخصوصاً الإبتكار وريادة الأعمال.

من جهة أخرى، من الضروري أن يكون الهدف الرئيسي في الجامعات، تدريب الأساتذة الجامعيين في منطقة الشرق الأوسط على تنفيذ التدريب المهني و / أو إعادة النظر في جميع المناهج الدراسية المتبعة.  علما إني اقترح زيادة المناهج الجديدة للرياديين حيث يُمضون نصف وقتهم في الجامعة والنصف الاخر في الشركات.

رسالتي إلى حكومات البلدان ووزارة التعليم تحديداً

انه من المهم جداً أن تقوم وزارات التعليم العالي في لبنان ومنطقة الشرق الاوسط بتشريع قوانين وأنظمة جديدة تسمح بتبني الطلاب الرياديين الذين يُمضون نصف وقتهم في الجامعات والنصف الاخر في الشركات

محصلة حول النموذج اللبناني

إن الريادي اللبناني كان دائماً وسيبقى، خلاقاً، مبتكراً معروفاً عالمياً، ورائداً، ليغتنم فرصة المغامرة للتعرف على أسواق جديدة، ودول جديدة، وقارات جديدة مهما كانت المخاطر والصعوبات.

وبصفتنا رجال وسيدات أعمال لبنانيين في العالم، من واجبنا أن ننقل خبراتنا ومعرفتنا إلى هذا الجيل الجديد. هدفنا هو توجيه وتشجيع طلابنا الشباب على روح ريادة الأعمال، وخلق القيمة، وإنشاء الشركات الصغيرة جداً التي يُمكن أن تتطور بسرعة لتغدو شركات صغيرة ومتوسطة بإعتبارها المحرك الأساسي لاقتصادنا، إذ هي التي تولد فرص العمل والقيمة المضافة والنمو».

 

 

 

وإختتم الدكتور فؤاد زمكحل كلمته قائلاً: «هدفنا هو تشجيع ريادة الأعمال، وخلق الأعمال لإعداد الطلاب الشباب لعالم الأعمال وخصوصاً لخلق قنوات منتظمة للإتصال والتآزر الإنتاجي والبنّاء بين الشركات والجامعات وحتى المدارس، ولا سيما بين رجال وسيدات الأعمال والطلاب».