كما في كلّ عام، راقبت الجمعية اللبنانية من أجل ديمقراطية الانتخابات “لادي” انتخابات الهيئة الطلابية في جامعة سيدة اللويزة (NDU) اليوم الجمعة 12 تشرين الأول من العام 2018. وقد توزّع 16 مراقباً ومراقبة من الجمعية في حرم الجامعة، وواكبوا مراحل العملية الانتخابية كافة، منذ بدء التصويت حتى انتهاء اعمال الفرز.

تتوجّه الجمعية بالشكر إلى إدارة جامعة سيدة اللويزة على دعوتها لها لمراقبة الانتخابات، منوّهة بالتعاون القائم معها منذ سنوات، علماً أنّها شاركت في جلسة لشرح طبيعة المخالفات كانت قد نظّمتها الإدارة الثلاثاء الماضي مع المرشحين/ات للانتخابات.

 

في قانون الانتخاب

كما في العامين الماضيين، اعتمدت جامعة سيدة اللويزة النظام المختلط وفقاً لحجم الكلية، حيث طبّقت النظام النسبي وفق آلية اللوائح المفتوحة ذات الصوت التفضيلي الواحد في الكليات التي تضمّ أكثر من 300 طالب/ة. أما في الكليات الأخرى، التي يقلّ عدد طلابها عن الـ300، فقد اعتمدت الجامعة فيها النظام الأكثري وفق آلية “الصوت الواحد للشخص الواحد” (One Person, One Vote).

وتجدد الجمعية دعوتها لاعتماد النظام النسبي بالكامل لكونه يزيد من فرص التمثيل الصحيح ويعطي قيمة لصوت الناخب/ة. ويهم الجمعية ان تشدد على ضرورة الغاء العتبة الانتخابية بالكامل، اذ  اعتبرت ادارة الجامعة ان العتبة تساوي الحاصل الانتخابي،  وبالتالي تتراوح بحسب الكليات بين ٢٥٪ و١٠٪ بحسب عدد مقاعد كل كلية وهو ما يعتبر عتبة عالية جدا تؤدي الى اقصاء المجموعات الصغيرة وتضعف من صحة التمثيل.

 

في الأجواء العامة المرافقة لعملية التصويت

بشكل عام، جرت العملية الانتخابية في جامعة سيدة اللويزة بشكل جيد، حيث شهدت هذه الانتخابات منافسة بين خمس لوائح. وبدا واضحاً أنّ إدارة الجامعة بذلت جهداً لإتمام الاستحقاق من دون حوادث تُذكَر، وخاصة لناحية تأمين دخول وخروج الناخبين/ات باعتماد ممرات إضافية لتنظيم العملية. وكان فريق عمل الجمعية قد اطلع على تفاصيل الخطة المعدّة لتنظيم العملية الانتخابية قبل اسبوعين من موعد الانتخابات.

وفي حين لم تسجّل أعمال عنف داخل أو في محيط الجامعة، وثق مراقبو/ات الجمعية تلاسنًا وإشكالا محدودًا بين مندوبين/ات يمثلون “القوات اللبنانية” و”التيار الوطني الحر” صباحاً تدخّلت الإدارة لفضّه سريعاً، واشكالا آخر مساء خلال عملية الفرز تم احتواؤه بعد توقف عملية الفرز في كلية الهندسة لمدة ساعة ونصف الساعة. وفيما كانت الماكينات الانتخابية تعمل داخل الحرم الجامعي، لوحظ حصول حالات ضغط على الناخبين من جانب بعض المندوبين، كما سُجّل توزيع مناشير من قبل جميع اللوائح.

 

في آلية الاقتراع وعملية الفرز

اعتمدت إدارة الجامعة هذا العام أيضاً قسيمة الاقتراع المطبوعة سلفاً في الانتخابات، الأمر الذي يؤمّن للناخب حرية أكبر في اختيار اللائحة/المرشح/ة الأفضل بالنسبة له/ا، ويخفف من الضغوطات الخارجية من قبل الماكينات الانتخابية. ولكن في مقابل ذلك، شكا بعض الناخبين/ات من مواقع المعازل التي لا تضمن في بعض الأحيان سرية الاقتراع، ما سهّل على المندوبين/ات مراقبة الناخبين خلال اقتراعهم.

من جهة ثانية، كان لافتاً عدم احتواء لوائح الشطب على خانة لتوقيع الناخب/ة بعد الإدلاء بصوته/ا، فكان يتم وضع إشارة من قبل رئيس القلم إلى جانب اسم كل ناخب بعد الانتهاء من الإدلاء بصوته/ا، كما حصل في العام الماضي، رغم أنّ الجمعية أكدت في توصياتها ضرورة وجود مثل هذه الخانة.

وفيما اقتصر التأخير في فتح أقلام الاقتراع على دقائق معدودة في بعضها، وصلت في حدها الاقصى الى ٣٥ دقيقة تمّ تعويضها في نهاية العملية الانتخابية، رصد مراقب/ات الجمعية توقف عملية الاقتراع لبعض الوقت على فترات متقطعة، كل ساعتين تقريباً بسبب تبديل المندوبين/ات وفق البرنامج المُعَدّ.

 

وتخلل عملية الفرز في عدد من الكليات بعض الشوائب والاشكالات بعد توقف عملية الفرز في كلية الهندسة لمدة ساعة ونصف الساعة، واعادة الفرز في كلية الهندسة المعمارية بعد حصول خطأ في جمع الأصوات. اما في كلية التمريض والعلوم الصحية التي جرت الانتخابات فيها على أساس النظام الأكثري، لم تُحسم النتيجة بسبب الخلاف حول احتساب احدى اوراق الاقتراع التي تضمنت اشارة مبهمة. لذلك تقرر تعليق نتيجة المقعد ورفع القضية الى لجنة الانتخابات للبت بالموضوع.

 

في شكاوى مرحلة الحملة الانتخابية

إضافة لذلك كانت الجمعية قد تواصلت مع إدارة الجامعة بعد أن وردتها شكاوى من الطلاب عن حرمان إدارة الجامعة إحدى الكليات من الحصول على مقعدين عوضًا عن مقعد واحد، وتباينت وجهات النظر بين إدارة الجامعة والجمعية لناحية تفسير النص القانوني، إلا أن الطرفين كانا قد اتفقا على ضرورة مراجعة الأنظمة الداخلية وتطويرها بشكل يضمن صحة وعدالة التمثيل ويحول دون تهميش أي فئة من الفئات. كما ووردت للجمعية شكوى ثانية عن رفض إدارة الجامعة تسجيل لوائح المستقلين الذين كانوا قد تقدموا بترشيحات في ٦ كليات من أصل ٧، رُفض تسجيل ثلاث لوائح منها، إلا أن الجامعة عادت عن قرارها بعد تقديم الطلاب اعتراضهم لرئاسة الجامعة.

 

وتكرر الجمعية دعوتها للمرشحين والمرشحات والناخبين والناخبات لتبليغها بأي مخالفة او عملية ضغط تعرضوا لها أو أي شائبة طالت عملية الفرز وذلك على أرقام الجمعية التالية: 01333713 أو 01333714.

 

 

هذا وستصدر الجمعية بياناً مفصلاً حول الانتخابات الطلابية في وقت لاحق.