بعد أكثر من أربع سنوات، ها هو الدبلوماسي الإيطالي السويدي “المتفائل” دوما يغادر منصبه كمبعوث أممي لسوريا دون أي إنجاز يذكر. دي ميستورا أعلن أنه سيتخلى عن منصبه نهاية الشهر المقبل بعد أن ينهي زيارة إلى دمشق.أعلن موفد الأمم المتحدة إلى سوريا ستافان دي ميستورا الأربعاء (17 تشرين الأول 2018) أمام مجلس الأمن الدولي أنه سيتخلى عن منصبه “لأسباب شخصية” في نهاية تشرين الثاني. وقال دي ميستورا إنه سيتوجه الأسبوع المقبل إلى دمشق بدعوة منها لبحث تشكيل لجنة دستورية مكلفة صياغة دستور جديد.

وإذا دخلت استقالته حيز التنفيذ سيكون دي ميستورا بذلك بقي في المنصب مدة أربع سنوات وأربعة أشهر. وكان المبعوث الأممي موضع خلاف كما رأى البعض أن مهمته إلى سوريا شبه مستحيلة. ورغم ذلك لم يدّخر دي ميستورا جهدا منذ أن تسلم منصبه عام 2014.

ونظم تسع جولات من المفاوضات غير المباشرة في جنيف وفيينا بدون أن يتوصل إلى نتيجة. وعلى الأرض، بات النظام المدعوم عسكريا من روسيا يسيطر على حوالى ثلثي البلاد. ويشيد المدافعون عن الدبلوماسي الإيطالي السويدي بمرونته وإصراره وقدرته على ابتكار طروحات وحلول في مواجهة حكومة سورية لم تبد برأيهم أي اهتمام للدخول جديا في مفاوضات.

حرصا منه على المضي قدما، سعى دي ميستورا في الأشهر الأخيرة لإنشاء لجنة دستورية تكلف وضع دستور جديد لسوريا، وفق خطة وضعت في كانون الثاني/يناير في سوتشي على ضفاف البحر الأسود خلال قمة جمعت إيران وروسيا وتركيا.

وحذر دي ميستورا من مشاورات تتواصل بلا نهاية، مشيرا إلى وجود عقبات كبرى ما زال يتحتم التغلب عليها قبل أن يتفق الأطراف على تشكيلة اللجنة. لكن الموفد الذي يصف نفسه بأنه “متفائل لا يعرف الكلل”، أعلن أنه “سيحدد موعدا” الشهر المقبل لإنشاء اللجنة.

وها قد أعلن دي ميستورا “المتفائل” استقالته دون أن يحدد موعدا لإنشاء اللجنة وهو ما يعزز وجهة النظر التي تقول إن هذه المهمة شبه مستحيلة. الأمين العام للأمم المتحدة لم يعلق بعد على استقالة دي ميستورا ولم ترشح أسماء من المنظمة الأممية لخلافته.