أوضح السفير الروسي في لبنان ألكساندر زاسبكين أن “تنفيذ الاتفاق حول ادلب بسحب السلاح من المسلحين الكامل أهم من التدقيق بموعد تنفيذه”، مشيراً إلى أن “اتفاق ادلب هو اتفاق مؤقت ولا بد من خطوات إضافية في المستقبل”.
وأضاف خلال لقاء له في برنامج “حوار الساعة” عبر قناة “الميادين”، إن “التعاون بين الأطراف الدولية في سوريا ليس بناء على أهداف ومصالح متطابقة ولكن التعاون هو في الجوانب المشتركة”، مشدداً على أن “الموقف السوري أساسي بالنسبة لروسيا خاصة لناحية استعادة السيادة”.
وأوضح زاسبكين أن موسكو مستمرة في “سياسة عدم التصادم بين روسيا وإسرائيل في سوريا”، منوهاً إلى أنه “تم تعزيز القدرات السورية الدفاعية ضد أي معتد والقرار بالرد على أي اعتداء هو بيد سوريا”.
وأشار إلى أنه لا يتوقع أي تغيير في العلاقات الروسية الإسرائيلية بعد ما حصل في سوريا على المستويين العسكري والسياسي، مضيفاً أن روسيا تتواصل مع الجميع وليست على قطيعة مع احد في المنطقة.
وفيما يخص الناتو العربي، أكد السفير الروسي في لبنان أنه “من السابق لأوانه تحديد موقف فالشكل النهائي للتحالف غير واضح”، معتبراً على أن “الهدف المعلن لتحالف الناتو العربي هو إيران بوصفها راعياً للارهاب وهذا مرفوض من قبل روسيا”.
كما شدد على أنه “لا مستقبل لأي تحالف ضد محور المقاومة”
وعن العلاقات الروسية الأميركية، لفت زاسبيكين إلى أن “هناك أجندة موسعة للقمة الروسية الأميركية”، مشيراً إلى أنه “من السابق لأوانه تقدير نتائج القمة الروسية الأميركية”
وكشف أن هناك “أجواء سلبية في العلاقة الروسية الأميركية منذ أواخر عهد أوباما رغم وجود جهود للحلحلة”، لافتاً إلى أنه “في ظل الجو السلبي الوصول إلى تفاهم روسي أميركي سيكون تقدم ولكن استمراره غير مضمون في الداخل الأميركي”.
وأضاف أن “الداخل الأميركي المعارض للحوار مع روسيا يستغل تصريحات ترامب للضغط عليه”، مؤكداً أنه “لا بد من الحوار مع الإدارة الأميركية ولكن موعد بدايتها يعتمد على مدى جدية هذه الإدارة بالحوار”.
وشدد على أن الاتهامات ضد روسيا بالقرصنة الالكترونية وقضية سكريبال “مفبركة ويشوبها التزوير”.
وفيما يخص صفقة القرن، قال السفير الروسي في لبنان إن “روسيا ليست على اطلاع على اتفاق رسمي أو مكتوب لما يدعى صفقة القرن”، معتبراً أن “ما يتم تداوله عن صفقة القرن مرفوض لأنه يتنافى مع حق الشعب الفلسطيني بالعودة وتحرير الأرض”.
وأشار إلى أن “الظروف الحالية لا تساعد في تقدم عملية السلام في الشرق الأوسط”، لافتاً إلى أن موسكو تحاول “تثبيت الاستقرار لا البحث عن تعقيدات جديدة في الشرق الأوسط”.