تحقيق حنان نداف

وطنية – تستعد عاصمة الجنوب صيدا في 14 من الشهر الجاري للاعلان رسميا عن افتتاح اكبر حديقة مائية في لبنان وحوض البحر الابيض المتوسط باحتفال يقام في جوار قلعة صيدا البحرية برعاية قائد الجيش العماد جوزاف عون ، والحديقة هي بمثابة حلم مشترك لنقابة الغواصين المحترفين في لبنان وجمعية اصدقاء شاطىء وزيرة صيدا بأن يكون في محيط زيرة صيدا حديقة مائية تكون نقطة جاذبة للاسماك بأنواعها ومقصدا لهواة ومحترفي الغوص من اجل تنشيط السياحة البيئية والبحرية في المدينة.

قيادة الجيش وبايعاز من قائدها العماد جوزيف عون قدمت عشر آليات عسكرية قديمة العهد (ست دبابات واربع ناقلات جند) الى جمعية اصدقاء شاطىء وزيرة صيدا لاتمام هذا المشروع بحيث تشكل هذه الاليات ملاذا آمنا وبيوتا للاسماك على انواعها في قاع البحر الرملي في محيط زيرة صيدا. وعلى مدى 13 ساعة متواصلة من الغوص انجز نحو عشرين غطاسا عملية انزال الاليات العسكرية على اعماق تتراوح بين 27 و 18 و14 مترا وذلك بالتزامن مع عيد الجيش لتكون بمثابة تحية وفاء وتقدير لشهدائه، وقد حرص القيمون على المشروع ان تكون فوهات الدبابات موجهة الى الاراضي الفلسطينية المحتلة تضامنا مع الشعب الفلسطيني وللتأكيد على ان بوصلة الجيش باتجاه العدو الصهيوني.

السارجي
ويقول نقيب الغواصين المحترفين في لبنان محمد السارجي أن “حديقة صيدون هي انجاز كبير للبنان لكونها الحديقة الاكبر في حوض المتوسط التي تضم اليات عسكرية بهدف جذب الاسماك ولتكون مكانا مقصودا من هواة ومحترفي الغوص”.

وقال: “تفاجأنا بأمرين اثنين في الاسبوع الاول من إتمام إنزال الآليات العسكرية في عمق البحر الامر الاول نسبة الزوار الذين قصدوا صيدا لاستكشاف الحديقة المائية والغوص فيها والزوار هم من هواة ومحترفين وليس فقط من لبنان وانما من خارج لبنان أيضا، أما الأمر الآخر فهو اكوام الاسماك بانواعها التي بدات تتجمع على الدبابات والاليات لتتخذها بيوتا لها وبالتالي خلق حياة جديدة لانواع متنوعة من الاسماك وهذا الامر من شأنه تنشيط السياحة البحرية والبيئية في مدينة صيدا”.

وتوجه السارجي بالتحية والشكر لقيادة الجيش بشخص قائدها العماد جوزاف عون لتقديمه هذه الاليات العسكرية لتكون نواة حديقة مائية هي الاكبر من نوعها في لبنان والمتوسط وكذلك كل الداعيمن لهذا الانجاز الكبير من فاعليات المدينة ورئيس بلديتها المهندس محمد السعودي ووزارة الاشغال العامة والنقل وكل من شارك في عملية انزال الاليات العسكرية ولا سيما شركة داني خوري التي قدمت كل التسهيلات من اجل اتمام عملية تنزيل الاليات العسكرية في البحر”.

وختم السارجي أن “نجاح هذا المشروع يؤسس لنواة مشروع اكبر لنقابة الغواصين لاستحداث حدائق مائية على طول الشاطىء اللبناني لتنشيط السياحة البيئية والحفاظ على الحياة البحرية”.

كزبر
من جهته قال رئيس جمعية اصدقاء شاطىء وزيرة صيدا كامل كزبر: “كان هناك فكرة كانت حلم عند نقابة الغواصين وجمعية اصدقاء زيرة صيدا استطاعت تحقيق هذا الحلم وهو اقامة حديقة في البحر وتعتبر حديقة مائية، هذه الحديقة كان هناك مساع كثيرة من سنة تقريبا لانشاءها ولحين اتت الموافقة من قيادة الجيش ومن قائد الجيش العماد جوزيف عون بالموافقة على اعطاء اليات من الجيش لوضعها في هذه المنطقة حيث تم تقديم عشر آليات ست دبابات واربع ناقلات جند. وهنا أشكر قائد الجيش الذي أعطى أوامره لتسهيل هذا الامر والاسراع بتنفيذه وهذا ما حصل بدعم من فاعليات المدينة الاستاذ محمد السعودي والسيدة بهية الحريري والرئيس فؤاد السنيورة ووزارة النقل حيث استطعنا انجاز كل الدراسات العلمية لوضع هذه الدبابات في الاماكن المحددة وهناك ثلاث اماكن على عمق 27 مترا و18 مترا و14 مترا”.

أضاف: “ما تفاجأنا به انه خلال ايام قليلة لدى تفقدنا المكان رأينا اعدادا كبيرة من الاسماك التي بدأت تعشعش في هذا المكان وهناك انواع متنوعة من السمك وبدأت بعض الطحالب تنمو على الدبابات وانا توقعاتي خلال فترة زمنية ليست ببعيدة سنرى مزرعة للاسماك ومكانا رائعا للغوص في الوقت الذي سنعلن افتتاح الحديقة رسميا في 14 الحالي برعاية قائد الجيش وسيكون الحفل في قلعة صيدا البحرية لرمزيتها. وفي نفس الوقت سنعلن أين أماكن الدبابات الاحداثيات المتعلقة لها حتى يأتي محبو الغوص للتمتع بهذا المكان وأيضا سوف نعلن ان هذا المكان يمنع فيه الصيد”.

وختم: “الأمر الآخر الذي نفكر به هو إحضار مركب زجاجي للاشخاص الذين لا يريدون الغوص حتى يتمتعوا بمشاهدة هذه المشاهد، وهذا المشروع سياحي واقتصادي لاستقطاب الزوار حتى يتعرفوا على هذا المكان، الأمر الذي من شأنه تحريك العجلة الاقتصادية”.