تميزت ثورة الحسين بانها عبر كل هذه القرون حفزت قادة ورموز وشعوب الى العدالة والتمرد والحرية .
استطيع القول انني شعرت بالحزن مما شاهدتة عبر صور وافلام وطقوس وما الت اليه بعض شعائرنا من تشوية لذكرى الطف واستشهاد الحسين ابن علي (ع) هذه الممارسات المحشوة بمشاعر عقدة الذنب المثقلة بسلوكيات منفلتة من قبل البعض ممن يمارسون التنكيل بالجسد بشكل دموي من اجل الحصول على غفران الرب كما لو ان الحسين قدم نفسه واهله وكل ما قام به من اجل هذه الطقوس حتى وصل بنا الحال الى تطبير الاطفال الرضع وتشويههم وتشويه طفولتهم وتشوية حتى صورة الحسين . هذه التقاليد الدموية اخذت شكلا جديدا ومرعبا في الفترة الاخيرة
قد لا نستبعد اليوم الذي يعبر فيه بعض الغلاة عن انتصارهم التاريخي لثورة الحسين بالانتحار موتاً.
لقد كتب الشيخ محمد مهدي شمس الدين رحمه الله عن ثورة الحسين واشار الى هذا الموضوع واغناه شرحاً ونقداً ورفضاً لهذه الممارسات التي تنال من الحسين وثورتة العظيمة .
في ايران هناك فتوى بل فتاوى تحريم ضرب القامة والتطبير وكان المرجع الكبير البروجردي كما تذكر بعض الرويات انه طلب لقاء اصحاب المواكب والحسينيات في كل ايران ليخبرهم شخصياً بفتواه حول منع التطبير والمغالاة في ممارسة بعض الطقوس الحسينية وعندما انتهى من الحديث مع هولاء طلب احدهم الحديث كممثل لهذه الحسينيات قائلا مولانا السنة 360 يومأ نحن نقلدك 359 يوما فقط .
ورغم ان هذه الظاهرة غير انسانية ولا يتقبلها الاسلام لكن البعض يصر عليها وبدل هذه الحشود والدم لماذا لا يتم التبرع بالدم لمرضى وللمحتاجين في المشافي ! لماذا لا يتم تثقيف الناس على دور العظيمة زينب يوم وقفت امام يزيد وجعلتة يتصبب عرقاً في قصره الاموي بخطاب باسل وشجاع وبالقرب منها ينتصب راس الحسين شامخاً على رمح مضيئاً كأنه القمر .
للأسف تحولت تقاليدنا الى قناعات صلبة من الشحوذة الدموية القاسية .
هناك من يريد تشويه الحاضر
مثلما قاموا بتشويه الماضي .