برعاية دولة رئيس مجلس النواب نبيه بري ممثلاً بالنائب ابراهيم عازار استضافت الجامعة الإسلامية في لبنان بالتعاون مع الوكالة الجامعية الفرنكوفونية “AUF“فعاليات الجمعية العامّة الحادية عشر لمؤتمر رؤساء الجامعات الفرنكوفونية في منطقة الشرق الأوسط  (CONFREMO ) صباح اليوم في مقرها في خلدة، تخلله عقد مؤتمر وورشات للتباحث في كيفية إنشاء المعاهد العليا للدكتوراه وحوكمة البحث في مؤسّسات التعليم العالي.

وحضر حفل الافتتاح الى ممثل راعي الحفل النائب عازار، ممثل رئيس حكومة تصريف الاعمال سعد الحريري النائب عثمان علم الدين، ورئيسة الجامعة الاسلامية رئيسة مؤتمر رؤساء الجامعات الفرنكوفونية في منطقة الشرق الأوسط ا.د. دينا المولى، امين عام المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى نزيه جمول ممثلاً رئيس المجلس سماحة الامام الشيخ عبد الامير قبلان، احمد الحسيني ممثلاً السفارة الايرانية، شارلوت غاي ممثلة السفارة الفرنسية، سهيل عبد الله ممثلاً السفارة العراقية، جمال نجيب ممثلاً السفارة السورية، نزيه جباوي ممثلاً مدير عام التعليم العالي د. احمد جمال، ممثلو ورؤوساء جامعات عربية وفرنسية ولبنانية، ممثلو وزرات ومؤسسات تربوية ونقابية واجتماعية وقادة الاجهزة الامنية والعسكرية وحشد من الشخصيات التربوية وعمداء ومدراء واساتذة جامعات ومهتمون.

وبعد النشيد الوطني اللبناني قدمت المحاضرين د. ميرنا المقداد.

 والقت في الجلسة الافتتاحية الرئيسة المولى كلمة ترحيبية قالت فيها: أتوجّه إليكم اليوم بصفتي رئيسة الجامعة الإسلاميّة في لبنان ورئيسة مؤتمر رؤساء الجامعات الفرنكوفونيّة في منطقة الشرق الأوسط (CONFREMO)، و اسمحوا لي أن أعبّر لكم عن خالص امتنناني لحضوركم وأن أرحّب بأعضاء هذه المنظّمة الموقّرة.كما تعلمون، نجتمع اليوم بمناسبة الجمعيّة العموميّة الحادية عشرة للـCONFREMO التي تحمل عنوان “حوكمة البحث في مؤسّسات التعليم العالي”. لن أتطرّق إلى التحدّيات الماديّة والتقنيّة والبشريّة التي يفرضها هذا الموضوع، الغاية في الأهميّة على مؤسّساتنا، ولكنّني أودّ تسليط الضوء على الظروف المحيطة بتنظيم هذا الحدث، والمقاربة العلميّة المعتمدة للاستجابة إلى توقّعاتكم والتطرّق إلى هواجسكم.

وتابعت…أودّ بادئ ذي بدءٍ أن أذكّركم بالأهميّة التي يوليها مؤتمر الـCONFREMO للبحث العلمي، من خلال النشاطات العلميّة التي ينظّمها سنويّاً. فمنذ العام 2008، وبعد مرور أشهر قليلة على إنشاء مؤتمر الـCONFREMO، عُقدت ندوة حول “البحث العلمي في الشرق الأوسط ومنطقة البحر المتوسّط” توصّلت إلى إعلانٍ إجماعي يُعرف بــ”إعلان بيروت”، ويهدف إلى تعزيز التعاون البحثي في الإقليم ومنطقة البحر المتوسّط.وفي نيسان/أبريل 2017، عُقدت ندوةٌ في هذا الصرح حول “استراتيجيّة المتابعة وتطوير المشاريع العلميّة الدوليّة”، اختُتم بمجموعة توصيات وممارسات حسنة، موجّهة إلى الباحثين في إطار الاستجابة لعرض عمل أو وضع مشروعٍ قيد التطبيق أو تمويله.

 واردفت…يأتي حدث اليوم حول إشكاليّة “حوكمة البحث”، ليكون امتداداً لما سبقه، فيعزّز الدعم الذي يقدّمه مؤتمر الـCONFREMO لإعداد استراتيجيّاتكم الجامعيّة في هذا المجال. وسيقوم هذا المؤتمر بتعريف المعهد العالي للدكتوراه ومهامه ومسؤوليّته. كما يضطّلع المعهد العالي للدكتوراه بدور الإشراف وتنظيم العمل العلمي، وممارسات طالب الدكتوراه وتماشي موضوع البحث المختار مع حاجات المجتمع. كما يعدّ المعهد العالي للدكتوراه طلاّبه للانخراط في سوق العمل. إضافة إلى ذلك، علينا العمل على إنشاء معهد عالٍ للدكتوراه، متعدّد الاختصاصات والمواقع تلبيةً لحاجات المجتمعات المتزايدة لذلك.وسنتطرّق اليوم، كذلك، إلى مراحل تأسيس المعهد العالي للدكتوراه، وهو  أمرٌ أساسيّ لمعظم الحاضرين معنا. ويترتّب على كلّ مؤسّسة تعليم عالٍ، نظراً إلى توافر عدد من النماذج في هذا المجال، وتنوّع الثقافات والحضارات والموارد الماليّة المتاحة، أن تأقلم آليّة الإنشاء وهيكليّة معهدها العالي بما يتناسب مع محيطها.نحن نتفهّم بشكلٍ أفضل التحدّيات التي يواجهها الباحثون. وها نحن اليوم نعتمد مقاربةً علميّةً واقعيّة وشاملة من أجل استجابةٍ أفضل لتوقّعاتكم في وجه هذه التحدّيات. ولهذا السبب يشارك اليوم في مؤتمرنا عددٌ كبيرٌ من مسؤولي مؤسّسات التعليم العالي، ومشرفين على الأبحاث، وباحثين وطلاب دكتوراه محلّيين ودوليّين.

وختمت بالقول…أودّ أن أؤكّد لكم أن مكتب الـCONFREMO سينكبّ على دراسة خلاصات هذا المؤتمر. كما أودّ أن أشدّد، بحضور زميلي وصديقي السيّد هيرفي سابوران، على أنّ دعم تنمية المعاهد العليا للدكتوراه وتدريب طلاب الدكتوراه، لا سيّما في مجال العلوم الإنسانيّة والاجتماعيّة، يصبّ في خانة مشاريع الوكالة الجامعيّة للفرنكوفونيّة في منطقتنا ويشكّل أولويّةً لنا. لذا، أتمنّى أن يستقطب هذا الحدث اهتمام السلطات العليا في الدولة اللبنانيّة، فيتنبّهون إلى الإصلاحات التي من شأنها أن تعزّز السياسة البحثيّة من أجل مزيدٍ من التطوّر الاقتصادي والاجتماعي.وأنا على يقينٍ أنّ الذكاء والايمان، والمخيّلة الواسعة الموضوعة في خدمة الديناميكية، ستفتح آفاقاً ايجابيّة للخطوات التي نتّخذها.وفي النهاية، أتمنّى لمؤتمركم ولهذه الجمعيّة العموميّة النجاح الذي يستحقّه هذا الموضوع بأهميّته الكبرى ونوعيّة المداخلات حوله.

وتحدث مدير الإدارة الإقليمية في الشرق الوسط للوكالة الجامعية للفرنكوفونيّة ا.د. هرفي سابوران فقال: ان هذا المؤتمر يفتتح اعماله اليوم في اطار الجمعية العامة الحادية عشرة في الجامعة الاسلامية، وهذا ليس محض صدفة، وان الجمعية العامة هي دائما حدث  مهم في الانشطة الاقليمية، وهذا المؤتمر فرصة لكي نتبادل وجهات النظر ونفكر بطريقة استراتيجية تتعلق بالمستقبل، ونضع اليات لتعزيز دور الجامعات في تطوير المجتمعات .

واردف.. ان التحديات التي تواجهها الجامعات في القرن الحادي والعشرين ليس بديهيا ابدا، واهمها ارتفاع عدد الطلاب حول العالم واقتصاد المعرفة والعولمة والمكننة المتزايدة للادوات الرقمية، وهذا يفرض على كل جامعة اعادة تحديد عميقة لاهدافها على المدى البعيد والمتوسط الامد والقريب.

واشار الى التوجه نحو هيكلة دراسات الدكتوراه من خلال اللقاءات واكتشاف ابعاد الابتكار للابحاث، لافتاً الى ان الوكالة الجامعية الفرنكوفونية تهدف الى تطبيق استراتيجية تخدم مختلف اعضائها في اطار الفرنكوفونية المعاصرة والدينامكية المنفتحة على العالم التي تعزز اللغة الفرنسية كعنصر للتنوع الثقافي واللغوي في هذه المنطقة.

وختم بشكر راعي المؤتمر رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، كما شكر الجامعة الاسلامية والدكتورة دينا المولى وجهود العاملين في المؤتمر.

والقى الأمين العام لاتحاد الجامعات العربية ا.د. عمرو عزت سلامة كلمة اشار فيها الى اهمية ما يتناوله المؤتمر، خاصة ما يتعلق بتنمية المجتمع لافتا الى التحديات التي تواجه مجتمعاتنا واهمهما تحدي العولمة والمنافسة الكبيرة الموجودة على مستوى العالم، والتطور الحاصل في حرية التنقل ليس على صعيد البضائع فحسب بل على صعيد الخدمات ايضا، وما يستتبع ذلك من تواجد لمؤسسات تعليم عالمية في منطقتنا العربية.

واكد إننا في اتحاد الجامعات العربية نتطلع الى التعاون والتنسيق المُشترك مع المؤسسات والمُنظمات العربية والدولية، بهدف تحقيق رسالة الاتحاد بالنهوض بمستوى التعليم العالي في المنطقة العربية، من خلال المُشاركة في الفعاليات العلمية والاكاديمية وتبادل المعرفة وتقريب وجهات النظر، بما يتلائم مع خصوصية مُجتمعاتنا العربية، وبلورة رؤى مُشتركة، تُفضي الى توحيد جهود جامعاتنا العربية من خلال إقامة أو المُشاركة في مشاريع هادفة، تدعم تقدم مسيرة التعليم العالي في جامعتنا العربية سواء على المستوى العربي أو الدولي،  لتحقيق الأهداف والغايات النبيلة المرجوة.

واضاف… انطلاقاً من حرصنا على تعزيز مبدأ الشفافية والمُشاركة في اتخاذ القرارات المحورية الهامة وتوجيه بوصلة العمل بما يُلبي طموحات الجامعات العرببة اعضاء الاتحاد، فقد تم اعداد استبيان دقيق وهادف تم فيه مراعاة المعايير والضوابط العملية لتحديد الاولويات والاهداف المرجوة من اعداده، وتم توزيعه على كافة الجامعات العربية الاعضاء، وبحمد الله كانت استجابة الجامعات وردود الفعل السريعة مؤشر على الإيجابية والمشاركه الحقيقية في ابداء الاّراء والاقتراحات الجيدة، حيثُ وصل اكثر مِن مائة استبيان لغاية الان الى الامانة العامه، وتم إجابتها بشكل دقيق وهادف، وسوف يتم تصنيف نتائج الاستبيان واستخلاص النتائج لمُساعدتنا في استكمال تنفيذ الخطة الاستراتيجية التي وضعتها الامانه العامه الجديدة.

واردف… بدأنا في عهد الامانه العامه لاتحاد الجامعات العربية الجديدة والتي بدأت أعمالها مُنذ مطلع شهر 7 لهذا العام، العمل على إعداد وتنفيذ عدة برامج هامه، تهدف الى اعتماد بعض البرامج الدراسية لعدد من التخصصات الجامعية، من خلال تطبيق معايير خاصة بكل برنامج تعليمي، وقد تقدم عدد من الجامعات العرببة لإعتماد بعض هذه البرامج الجامعية ويتم الآن التواصل بهذا الشأن .كما يجري العمل حالياً على الإعداد والتحضير لإطلاق مشروع لتصنيف الجامعات العربية، تنفيذاً لمُقررات مؤتمر وزراء التعليم العرب وذلك بالتعاون مع جامعة الدول العربية والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم ، حيثُ تبنت الامانه العامه للاتحاد فكرة هذا المشروع، ونقوم بالتواصل مع بعض المؤسسات الدولية المعنية بهذا الخصوص لبلورة المشروع وإخراجه الى حيّز التنفيذ قريباً بمشيئة الله.وفِي موضوع متصل، فقد تم التواصل مع بعض المؤسسات الدولية بشأن تصنيف الدوريات الخاصة بالاتحاد والمؤسسات الأكاديمية التابعة له بالاضافة الى بحث إمكانية تصنيف إصدارات الجامعات العربية الاعضاء من المجلات والدوريات المختلفة ضمن نظام سكوبيس العالمي.كما يجري العمل حالياً لإنجاز مشروع معامل التأثير العربي (impact factor) وذلك بالتعاون مع بعض الأكاديمين المتخصصين في هذا المجال، وسوف يُسهم هذا المشروع في عمل اضافة نوعية لإصداراتنا العلمية، في كافة مؤسساتنا الأكاديمية على المستوى العربي والدولي، ونأمل ان يُحقق هذا المشروع فائدة كبيرة للاتحاد بشكل خاص، وللجامعات العربية بشكل عام.

وختم بالقول يجري العمل حالياً مع لجنة التعليم العالي في البرلمان العربي لعقد مؤتمر حول مُستقبل التعليم العالي في الوطن العربي وإعداد مشروع استرشادي موحد للتعليم العالي في الوطن العربي كما نسعى لإعادة تفعيل دور صندوق البحث العلمي وإيجاد التمويل اللازم لإقامة المشاريع البحثية بين الجامعات العربية، وتبني استراتيجية جامعة الدول العربية الصادره عن القمة العربية لعام ٢٠1٧.

وفي ختام الجلسة الافتتاحية القى النائب عازار كلمة الرئيس بري التي رأى فيها ان اعمال الوكالة الجامعية الفرنكوفونية منذ العام 1993 تكتسب اهمية كبيرة لانها تعمل في لحظة مهمة جدا من الحياة الثقافية للطلاب اي حياتهم الجامعية.

واشار الى فرادة اللغة الفرنسية، معتبرا ان هناك الكثير من المبادرات التي تخدم هدف الحفاظ على نمطها ومنها برامج الوكالة الفرنكوفونية الجامعية.

وتمنى عازار التوفيق للعمداء ورؤساء الجامعات التي خرجت الكثير من السياسيين والمفكرين، ونحن بحاجة الى هؤلاء لاسيما السياسيين، وقد تعلمنا كل هذه الامور خلال وجودنا في الحرم الجامعي .

ونوّه عازار بالمؤتمر الذي يركز على اسس التنمية وعلى الفرنكوفونية في منطقتنا وابعد منها ايضا. فالامر يتعلق بشكل خاص بتعزيز الابحاث الاقليمية وهي منصة ضرورية للتقدم، وتشجع ايضا عملية توحيد البرامج الدراسية، وهي عنصر مهم في عملية تعزيز الفرنكوفونية وايضا العلاقات بين الجامعات، الشريكة الاساسية في الدخول الى سوق العمل .