قال النائب فؤاد مخزومي خلال المؤتمر التشاوري الوطني حول زواج القاصرات في لبنان: “لأن التغيرات الاجتماعية والاقتصادية والتربوية والسياسية تزداد سرعتها وحدتها من يوم إلى يوم ومن سنة إلى سنة ومن جيل إلى جيل، يجب أن يواكبها تغيير في العادات التي تؤذي الإنسان والمجتمع على وجه العموم”.

وتابع “وبما أننا نعلم أن المرجعية القانوية للزواج في لبنان هي الطائفة والمذهب، وهؤلاء ليسوا على استعداد للتنازل عن سلطتها القضائية على قضايا الأحوال الشخصية بأعتبارها تمس بالرؤية الدينية للغاية من الزواج ومقاصد المشرع. غالبية الطوائف لا تعتمد سن الرشد التي تعتبره الدولة مناط للحكم، بل تسمح غالبيتها بالزواج المبكر. والزواج عند المسلمين “ايجاب وقبول” بين طرفين”، وعند توافر الرغبة بين الطرفين، وكان احدهما قاصر، تعود الولاية للأب، والأب عرفا وقانونيا وشرعا له ولاية على القصر. فليس غريبا ان يكون له ايضا ولاية على اولاده وبناته القصر او الصغار في السن في قضايا الزواج”.

وإعتبر “إن سوء تصرف واستغلال بعض الأهل، او الأباء خصوصا، بولايتهم في مسألة تزويج اولادهم لا يلغي ان الأب والأم عادة وشرعا وقضائيا واجتماعيا اشد الناس حرصا ومحبة لمصالحهم، لكن الجهل والطمع والاستغلال قد يؤدي بالبعض لاهمال مصالح الاولاد القصر”.

وأضاف “من هنا أقترح وحتى لا نخالف المادة 9 من الدستور التي تضمن للأهالي على اختلاف مللهم احترام نظام الأحوال الشخصية والمصالح الدينية إنشاء لجنة مشكّلة من نواب من لجنة المرأة والطفل وممثلين عن المحاكم التابعة للطوائف وعضو من الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية. تكون وظيفة هذه اللجنة دراسة حالات لزواج قاصرات على أن لا يتم عقد الزواج دون دراسة هذه اللجنة والتصويت عليها بالأكثرية. أي إن المرجعية الروحية لا تستطيع إتمام عقد زواج لقاصر من دون موافقة هذه اللجنة. على أن لا تمتد فترة دراسة اللجنة أكثر من شهر واحد”.

وختم مخزومي “يطيب لي أن أُبديَ في هذه المرحلة الممهِّدة لليومِ العالمي لحقوق الإنسان في 10 كانون الأوّل، تأييدي المطلق لحماية جميع الفئات البشريّة من كافّة أنواع الظلم والتعنيف، مكرّرًا التزامي الدائم بالدفاع عن حق المرأة في تحقيق ذاتها وتمكين طاقاتها وتطوير قدراتها، وفي حمايتها من العنف المنزلي ومن التفرقة في العمل والمجتمع”.