أدان مرصد الفتاوي التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية أعمال القتل الوحشية لتنظيم داعش الإرهابي في العراق، والتي تجلَّت في عثور فريق الأمم المتحدة على 202 موقع للمقابر الجماعية في محافظات نينوى وكركوك وصلاح الدين والأنبار في الأجزاء الشمالية والغربية من البلاد.

جاء ذلك في أعقاب إعلان الأمم المتحدة العثور على أكثر من 202 مقبرة جماعية في العراق في مناطق كانت خاضعة من قبل لسيطرة تنظيم داعش الإرهابي، إلا أنه قد يكون هناك مقابر أكثر من ذلك بكثير لم يتم العثور عليها بعد، وذلك وفق تقرير حديث صادر عن المنظمة الأممية.

وقال المرصد إن تقرير الأمم المتحدة قد أكد أن أغلب القتلى في تلك المقابر الجماعية من النساء والأطفال وكبار في السن والمعاقين، وكذلك أفراد من القوات المسلحة والشرطة العراقية ومن المعتقد أنهم ضحايا التنظيم المتشدد الذي كان يسيطر في الفترة بين يونيو وديسمبر عام 2014 على مساحات كبيرة من شمال العراق.

وأضاف المرصد أن التقرير الذي أصدرته الأمم المتحدة، سلَّط الضوء على تركة داعش من الإرهاب والعنف التي شنها التنظيم الإرهابي، ودعوات الضحايا من أجل كشف الحقيقة وتحقيق العدالة. كما أوضح التقرير أنه في حين أن من الصعب تحديد العدد الإجمالي للأشخاص المدفونين في هذه المقابر، فإن أصغر موقع في غرب الموصل يحتوي على 8 جثث، في حين يُعتقد أن أكبرها هو موقع فجوة الخسفة جنوب الموصل والتي قد تضم الآلاف.

وأكد المرصد أنه إذ يدين الأعمال الهمجية والوحشية من قِبل تنظيم داعش الإرهابي، فإنه يطالب المنظمات الدولية بالعمل على كشف جرائم التنظيم وتوثيقها ومحاكمة أعضاء تلك الجماعة البربرية وتحقيق العدالة للضحايا وأسرهم.

وأشار المرصد إلى أنه كان قد رصد انتهاكات التنظيم بحق النساء والأطفال، وفند المقولات والفتاوى التي يستعملها التنظيم في استباحة الدماء في عدة تقارير ودراسات وكتب كان قد نشرها المرصد في وقت سابق، من بين تلك الدراسات، كتاب يحمل عنوان “تنظيم داعش.. النشأة والجرائم والمواجهة”، والذي جاء في ستة فصول متنوعة تفند وترد على مزاعم وتأويلات جماعات العنف والتكفير حول العالم، وخاصة تنظيم “داعش” الأكثر عنفًا وتطرفًا ودموية بين التنظيمات الإرهابية.

واختتم المرصد بيانه بأنه كان قد كشف عن قيام تنظيم “داعش” الإرهابي بممارسات إجرامية في حق النساء بالسبي والخطف، تمهيدًا لبيعهن في أسواق للنخاسة، بما يتنافى مع رؤية الشرع الإسلامي للمرأة وإعلائه من قدرها. وأكد المرصد على كون تلك الممارسات “الداعشية” في حق النساء تمثل ردة فاجرة إلى عصور الرقيق والعبيد، وهو أمر مؤثَّم شرعًا ومجرَّم قانونًا.