رغم التهديدات والاستفزازات التي تطلقها اسرائيل، لا تزال محكومة بقواعد الاشتباك التي نتجت عن حرب تموز ٢٠٠٦. واذا قارنا قدرات المقاومة اليوم بقدراتها انذاك، للحظنا تطورها بطريقة غير مسبوقة كماً ونوعاً. وهذا التطور يصعب على إسرائيل الاقدام على مغامرة عسكرية غير محسومة النتائج، يمكن ان تؤدي الى هزيمة اشد مرارة من تلك التي حصلت قبل ١٢ عاماً وبالتالي لا أرى حرباً إسرائيلية على لبنان في المدى المنظور.
في مجالٍ اخر، اعتبر النائب ​محمد خواجه​ “ان ما حدث في بلدة ​الجاهلية​ يجب ان يكون عاملاً دافعاً للتسريع في ​تشكيل الحكومة​، وهي فرصة للقوى السياسية اليوم، لتتخطى التعنت في مطالبها”. لافتاً الى ان “هناك تحديات داخلية وخارجية، فإضافة الى الخطر الاسرائيلي هناك مخاطر اقتصادية، وبناء عليه لا يجب اضاعة الوقت اكثر لتشكيل الحكومة ما يوجب على الرئيس المكلف ​سعد الحريري​ ورئيس الجمهورية ​ميشال عون​، انجاز عملية التأليف”، وأكد ان “الوضع السياسي في لبنان غير سليم ما يستوجب اقامة حكومة وحدة وطنية، ولكن من الناحية الديمقراطية فحكومة ​الاكثرية​ هي التي تتوافق مع الديمقراطية”، ولفت الى ان “الموضوع لا يجب ان يقف عند وزير بالناقص وآخر بالزائد، لأن الاهم هو مواجهة التحديات للبدء بمعالجة الازمات المستفحلة على اكثر من صعيد”. ونحن في كتلة التنمية والتحرير اكتفينا خلال المشاورات النيابية بثلاثة وزراء رغم ان الكتلة تتألف من ١٧ نائباً، بقصد تسهيل عملية ولادة الحكومة قبيل عيد الفطر الذي انقضى على حلوله نحو ٦ أشهر.
واشار النائب خواجه الى ان “هناك حركة نشاط نيابي كثيف في اللجان واللجان المشتركة. ورئيس ​مجلس النواب​ ​نبيه بري​ حريص على ديمومة العمل في مجلس النواب حتى لو كانت السلطة التنفيذية مشلولة، ومن غير المنطقي ان نشل كل مؤسساتنا الدستورية بانتظار تشكيل الحكومة.” ورأى ان “الوزير ​جبران باسيل​ يستكمل مبادرته آملين في ان يصل الى مكان ما، وهو عليه مسؤولية ايضا لأن كتلته وازنة” و عليه ان يساهم في الحل، وشدّد على ان “النواب ​السنة​ المستقلين كما غيرهم من خارج اللقاء التشاوري وصلوا بأصوات طائفتهم ولا يمكن ان نقول انهم وصلوا باصوات الطوائف الاخرى او ملحقين بها،” موضحا ان “الرئيس الحريري هو الاقوى في طائفته ولكنه ليس الاوحد بعد اجراء الانتخابات وفق القانون النسبي. ونواب اللقاء التشاوري يدعمون خط المقاومة التي تحظى بشبه اجماع لدى أغلبية اللبنانيين، ولكن هذا لا يعني انهم تابعون لحزب الله​، فهم حلفاء ويشكلون حاضنة للمقاومة”.