انطلاقاً من أهمية المناهج كركيزة أساسية في تطوير العمل التربوي، قام عماد العزب وزير التربية بزيارة عمل للمركز الوطني لتطوير المناهج التربوية اطلع فيها على واقع تطوير المناهج والمراحل التي تمت، والخطط الحالية والمستقبلية الهادفة لاستكمال هذا المشروع الوطني الهام وفق أفضل الطرق وبجودة عالية، وذلك يوم الأربعاء الموافق 5/12/2018.

وأكد في اجتماعه مع منسقي المواد ورؤساء وأعضاء الوحدات العلمية على أهمية عملية تطوير المناهج المستمرة خلال ظروف الحرب ودلالاتها الوطنية باهتمام الدولة بالعلم والتربية، واستمرار العملية التربوية بكافة الإمكانات المتاحة، وضرورة الانتقال من التميّز والإبداع على صعيد محدود إلى التميّز والإبداع في المجال التربوي، معتبراً أن الخطوة الأولى لذلك تنطلق من المناهج التربوية. مبيناً أن هذا الاستمرار في العمل التربوي، والاهتمام بتعليم الجيل يثبت حب الشعب السوري للعلم وإصراره على متابعة التعليم، مشيراً إلى أهمية تضمين المناهج التربوية مفاهيم تكرّس حب الوطن، وتعزّز الانتماء له، وتعرّف المتعلم بحقوقه وواجباته ليكون مواطناً مقدّراً لأهمية العلم.

وأوضح وزير التربية أهمية التركيز على الموضوعات التي تعزّز متطلّبات المجتمع الذي عانى خلال الفترة الماضية أزمة علم وأخلاق، لافتاً إلى دور المركز الوطني لتطوير المناهج التربوية في التركيز على قيمة المعلّم ونبذ التطرف والعنف، مبيّناً أهمية توضيح مفاهيم التعلّم ومخرجاته للمتعلّم ليتمكّن من تطوير أدائه، وإبراز مهاراته بما ينعكس على حياته وحياة أسرته ومجتمعه، مشيراً  إلى اهتمام السيد الرئيس بشار الأسد والسيدة عقيلته بالمناهج وتطويرها والعمل التربوي بشكل عام، مبيناً وجوب  تعزيز دور الإعلام التربوي ومهمته في إلقاء الضوء على حالات التميّز في المجتمع التي تعكس مخرجات العمل التربوي لإظهار الدور الحقيقي لوزارة التربية في إعادة إعمار العقل والإنسان السوري وتجاوز ماخلّفته الحرب الشرسة على سورية وعقول أبنائها، فضلاً عن ضرورة  إيلاء تدريب المعلمين والمدرسين أهمية أكبر لتكون المناهج أكثر متعة للمتعلم، مع الموازنة بين الكمّ المعرفي والأنشطة والمهارات، والابتعاد عن الحشو، والتكامل والربط بين المعارف والمهارات في المواد المختلفة، بما يتناسب و تطوير فكر المتعلّم وآليات تنظيم عملياته الفكرية وفق أسس جديدة مبنية على البحث والاستدلال والتركيب وصولاً الى التميز والإبداع.

ثم قدمت لجان التأليف عروضاً عن مراحل التأليف وأهميتها ونقاط القوة والضعف فيها، والتوجهات المستقبلية لاستكمال استراتيجيات التطوير اللازمة لإعداد مناهج متكاملة متوازنة تحقق الغرض من عملية التطوير، تفقد بعدها وزير التربية أعمال لجان التأليف للمواد المختلفة  خلال اجتماعاتهم في المركز، واطلع على سير العمل فيها، مبدياً ارتياحه للخبرات والكفاءات التي تضمها لجان التأليف، ومعرباً عن تطلعه للاجتماع بكل لجنة لمناقشة النقاط الهامة التي يمكنها دفع عجلة التأليف قدماً للوصول إلى أفضل منتج تربوي.

يذكر أن المركز الوطني لتطوير المناهج التربوية قد أنجز حتى الآن أكثر من 140 كتاباً للصفوف والمواد المختلفة لمراحل التعليم كافة، شارك في إعدادها ما يقارب 500 موجه ومدرس وخبير تربوي من مديريات التربية في محافظات القطر والإدارة المركزية، وأكثر من 70 باحثاً أكاديمياً من مختلف الجامعات السورية ومراكز الأبحاث.