خلال افتتاحه ورشة العمل حول تعزيز قدرات القائمين على تطبيق المهارات الحياتية في المدارس .
أكد عماد العزب /وزير التربية أهمية تطبيق المهارات الحياتية لأبنائنا وبناتنا الطلبة لتطوير قدراتهم الذاتية، للتكيف مع الظروف كافة، والنجاح في نهضة المجتمع وازدهاره، وتمكينهم من مواجهة التحديات الاجتماعية والاقتصادية والنفسية، لاسيما أن سورية خاضت حرب شرسة، مؤكداً أننا كحكومة في الجمهورية العربية السورية مصرون على الاستمرار بالعملية التعليمية؛ لأن التعليم أساس الدولة حيث استمرت العملية التعليمية على أكمل وجه وضمن الإمكانات المتاحة خلال سنوات الحرب، وهي رسالة للعالم أجمع أن سورية مهتمة بالتعليم وهو من أولويات الحكومة، موضحاً أن الورشة الحالية مهنية بامتياز؛ لأنها تعمل على تعزيز قدرة عدد من رؤساء دوائر التوجيه والموجهين الاختصاصيين والتربويين ومديري المدارس والمدرسين والمعلمين في تطبيق أنشطة المهارات الحياتية في عدد من المدارس وفق خطة تنفيذية زمنية مع تقديم التغذية الراجعة لتقويم التجربة، تمهيداً لاعتمادها في جميع مدارس التعليم الأساسي في الجمهورية العربية السورية.

ولفت وزير التربية إلى أهمية مهارات الحياة / مهارات صنع القرار والتفكير الناقد وحل المشكلات ، ومهارات إدارة المشاعر وتقدير الذات والتعامل مع الحزن والقلق ، ومهارات التعامل مع الضغوط وإدارة الوقت../ للارتقاء بآلية التفكير، مؤكداً أن التفاعل بين المهارات هو الذي ينتج المهارات السلوكية القوية مع الأخذ بعين الاعتبار أن تباين اختيار المهارات المختلفة والتركيز عليها تتم وفق الموضوع والظروف المحلية، وتستخدم العديد من المهارات في آن واحد أثناء التطبيق العملي  متمنياً من منظمة اليونيسيف متابعة دعم هذا المشروع، مبدياً رغبة الحكومة السورية بالتعاون الكامل مع المنظمات الدولية بما فيها منظمة اليونيسيف، مبيناً
أن الورشة تهدف  إلى اطلاع المتدربين على دليل تدريب أنشطة المهارات الحياتية الذي أعدته الوزارة لمرحلة التعليم الأساسي، وتطوير خطة لتطبيق هذه المهارات خلال ستة الأشهر القادمة على مستوى المدرسة في المدارس المختارة، وتحديد آليات المراقبة والدعم اللازم لتقييم هذه التجربة، وأعرب وزير التربية عن أمله في تحقيق الورشة الحالية الغاية المرجوة منها من خلال حصول المتدربين على معارف وخبرات تغني تجاربهم وتطور مهاراتهم الوظيفية لتنعكس على المؤسسات التي ينتمون إليها وصولاً إلى تطبيق هذه المهارات، ونقلها بالأساليب والطرائق المناسبة والأكثر جدوى إلى الميدان.

من جهته أعرب فياز شاه اخصائي تعليم في منظمة اليونيسيف عن امتنانه لجهود الوزارة في عقد الورشة الثانية في هذا المجال، لافتاً إلى أن عملية الإعداد لتطوير الإطار النظري لمهارات الحياة بدأت منذ سنتين وتم الاتفاق على  تحديد /12/ مهارة يمكن تطبيقها في دول المنطقة، وتأتي سورية في مقدمة هذه الدول .

ويشارك في هذه الورشة التي تقام بالتعاون مع منظمة اليونيسيف ثلاثون مديراً من مدارس القطر و/15/ موجهاً من المدارس المشاركة وأساتذة من كلية التربية من جامعة طرطوس، إضافة إلى اللجنة التي وضعت دليل مهارات الحياة من المركز الوطني لتطوير المناهج التربوية ومركز القياس والتقويم ومديريات التوجيه، والإعداد والتدريب، والتخطيط والتعاون الدولي .

وتناولت الورشة محاور عدة تركزت حول التعريف بمشروع  المهارات الحياتية وأهدافه وأهميته وآليات تطبيقه وتنفيذه في الميدان، وكيفية قياس هذه المهارات وتقويمها، إضافة إلى تطبيق دليل المهارات الحياتية في المدارس، ووضع خطة لتطبيقها خلال ستة الأشهر القادمة.