استفاق العالم صباح اليوم على مجزرة مروّعة بشعة، ذهب ضحيتها أكثر من أربعين مؤمناً مصلّيا حضروا إلى مسجدين في نيوزيلاندا لأداء صلاة الجمعة، وارتكبها بعض الجناة الإرهابيين، عن سابق تصوّر وتصميم، كما أظهرت الصور المباشرة التي بثّها أحدهم لجريمته عبر صفحته على أحد مواقع التواصل الاجتماعي.

إننا في الجماعة الإسلامية في لبنان إذ ندين ونشجب هذه الجريمة النكراء، وهذا العمل الإرهابي المنظّم والمتعمّد، ندعو السلطات في نيوزيلاندا إلى ملاحقة الجناة الإرهابيين، وكشفهم ومحاسبتهم وإنزال أشد العقوبات بحقهم، وتجريم كل من ساعدهم على ارتكاب هذه الجريمة.

إننا نعتبر سياسة التحريض المتواصل والدائم وعبر كافة الوسائل ضد الإسلام كدين، وضد المسلمين كأمة، ونشر روح الكراهية والثقافة المشبعة بالانتقام منهم، أوجدت هذه العقليات في أكثر من مكان من الغرب، وشحنت النفوس، فوجدت هذه الحالات من التطرف والارهاب، لذا ندعو المجتمع الغربي وحكوماته إلى مراجعة الخطاب المعتمد لدى كثير من المنابر السياسية والاعلامية والثقافية الغربية، والدعوة إلى الحوار والتسامح والانفتاح، ولن يجدوا من المسلمين في الغرب وفي أي مكان آخر سوى مزيداً من الانفتاح والتسامح والعيش معاً.

نسأل الله أن يتقبّل من قتل في عداد الشهداء، وأن يشفى الجرحى، وأن يلهم ذوي الجميع الصبر والسلوان.