اتهمت منظمة “هيومن رايتس ووتش” اليوم، الأربعاء، بارتكاب انتهاكات في مناطق واسعة تسيطر عليها تركيا في شمال سورية، وبينها إعدامات ومصادرة منازل. وكانت تركيا أعلنت أنها تعتزم السيطرة على هذه المنطقة من أجل إعادة لاجئين سوريين إليها.

وأقامت تركيا في هذه المنطقة ما وصفته ب”المنطقة الآمنة”، على امتداد 120 كلم من الأراضي التي سيطرت عليها من المقاتلين الأكراد السوريين على طول حدودها الجنوبية.

وحضت “هيومن رايتس ووتش، ومقرها نيويورك، تركيا والجهات المتحالفة معها في سورية على التحقيق في “انتهاكات لحقوق الإنسان تشكل جرائم حرب محتملة” في المنطقة التي تمتد بعمق 30 كلم داخل الأراضي السورية.

وقالت مديرة قسم الشرق الأوسط في المنظمة، سارة ليا ويتسون، إن “الإعدامات ونهب الممتلكات ومنع عودة النازحين إلى ديارهم أدلة دامغة على أن ’المناطق الآمنة’ المقترحة من تركيا لن تكون آمنة”.

وأضافت ويتسون أنه “خلافا للرواية التركية بأن عمليتها ستنشئ منطقة آمنة، فإن الجماعات التي تستخدمها لإدارة المنطقة ترتكب انتهاكات ضد المدنيين وتُميز على أُسس عرقية”

وأشارت المنظمة إلى أن المقاتلين المدعومين من تركيا لم يفسروا اختفاء عمال إغاثة أثناء عملهم في “المنطقة الآمنة”.

والعملية التي شنتها تركيا في شمال سورية، في 9 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، هي الأخيرة ضمن سلسلة من العمليات داخل سورية و استهدفت المقاتلين الأكراد الذين تصنفهم أنقرة “إرهابيين”.

وخلال عملية أخرى بقيادة تركيا، العام الماضي، سيطر مقاتلون موالون لأنقرة على منطقة عفرين بشمال غرب سورية من المقاتلين الأكراد، وأفادت منظمات حقوقية أيضا بارتكاب انتهاكات مماثلة في تلك المنطقة.

وذكرت وسائل إعلام تركية رسمية، يوم الجمعة الماضي، أن قرابة 70 سوريا، بينهم نساء وأطفال، عبروا الحدود إلى بلدة راس العين السورية، في أول عملية من نوعها لعودة لاجئين من تركيا إلى شمال شرق سورياة

غير أن المحللين يشككون في تصريحات الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، بأنه بإمكان تركيا إعادة ما يصل إلى مليوني سوري إلى “المنطقة الآمنة”.