أعلن رئيس المكسيك اليساري، آندريس مانويل لوبيز أوبرادور، الذي منح حق اللجوء لنظيره البوليفي، إيفو موراليس، بعد الإطاحة به بانقلاب عسكري، أنه يقر بأن الأخير وقع ضحية انقلاب، بخلاف الرأي الغربي السائد.

ويُعد هذا الإعلان الأول لموقف الرئيس المكسيكي، من الأحداث في بوليفيا، منذ استقبال موراليس الشهر الماضي.

وجاءت تصريحات لوبيز أوبرادور في احتفاله بقضاء عام في السلطة. وأمام عشرات الآلاف من مناصريه في وسط العاصمة المكسيكية قال الرئيس المكسيكي إن “إيفو وقع ضحية انقلاب! ومن المكسيك إلى العالم أجمع نحن نقول نعم للديموقراطية ولا للنزعة العسكرية”.

وتحدّث الرئيس المكسيكي عن حصيلة عامه الأول في الرئاسة وقد تناول بالتفصيل مكافحة “الإرهاب” والموازنة والسياسة الضريبية، متطرّقا أيضا إلى السياسة الخارجية، وقد ذكّر بقرار حكومته منح حق اللجوء لموراليس الذي وصل إلى المكسيك في 12 تشرين الثاني/نوفمبر برفقة نائبه ألفارو غارسيا.

وتابع لوبيز أوبرادور أن موراليس “شقيقنا الذي يمثّل بكل فخر الشعب البوليفي الذي يتألف بغالبيته من السكان الأصلانيين”.

وكان وزير الخارجية المكسيكي مارسيلو إيبرارد قد استقبل موراليس الذي لم يلتق بعد، أقلّه علنا، الرئيس المكسيكي.

وبعد تهديد الشرطة والجيس لموراليس الشهر الماضي، علنا، بالاعتقال والسجن، اضطر الرئيس البوليفي المدني المنتخب موراليس، إلى تقديم استقالته في 10 تشرين الثاني/ نوفمبر، خوفا على حياته، وعلى الأوضاع الأمنية في البلاد.

وجاءت الإطاحة بموراليس، في أعقاب تظاهر المعارضة المُقربة من الأجهزة الأمنية لثلاثة أسابيع، بزعم “تزوير” نتائج الانتخابات التي منحته ولاية رابعة، رغم عدم وجود أي دليل حتى الآن يثبت هذه الادعاءات.

ووصفت معظم المنابر الإعلامية الغربية، الرسمية منها والمستقلة، انقلاب بوليفيا، مدعية أن موراليس “استقال” من منصبه تحت “ضغط الاحتجاجات”، في انحياز تام للانقلاب.

لكن الاحتفال بمرور عام على تولي لوبيز أوبرادور الرئاسة تخلّله تبادل لإطلاق النار وقع مساء السبت قرب الحدود مع الولايات المتحدة بين أشخاص يشتبه في أنهم مهرّبو مخدرات والشرطة، أوقع 21 قتيلا.

واستمر إطلاق النار حتى فجر الأحد، وقد أعلنت السلطات مقتل أربعة شرطيين و14 مجرما مشتبها بهم، فيما لم تعرف هويات بقية القتلى.

وجاء تبادل إطلاق النار بعدما حذّر لوبيز أوبرادور بأنه لن يسمح للولايات المتحدة بشن عمليات مسلّحة عابرة للحدود ضد كارتيلات المخدرات في بلاده.