ردت الصين اليوم الإثنين، على سن الولايات المتحدة ما أُطلق عليه “قانون هونغ كونغ” مؤخرا، بتعليق الرسو المؤقت للسف الحربية الأميركية في هونغ كونغ، وفرض عقوبات على منظمات أميركية غير حكومية.

وجاء هذا القرار المفاجئ والحازم من قبل الحكومة الصينية، ردا على توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قانونا ينص على إلزام الرئيس وإدارته بفرض عقوبات على الأشخاص الذين “ينتهكون” حقوق الإنسان في هونغ كونغ التي يحتج عدد كبير من سكانها ضد الهيمنة الصينية منذ نحو نصف عام.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية هوا شونيينغ، للصحافيين إن هذه التدابير العقابية تأتي ردا على تبني الولايات المتحدة هذا القانون الذي تعتبر الصين تدخلا في المدينة الصينية التي تتمتع بحكم شبه ذاتي، أي في شؤونها الداخلية.

ورداً على ذلك، أعلنت هوا أن الحكومة قررت تعليق طلبات الرسو الموقت “للسفن الحربية الأميركية اعتباراً من اليوم”.

وترسو سفن أميركية بشكل منتظم في هونغ كونغ في إطار زيارات تتيح لها خصوصا تأمين حاجاتها في المستعمرة البريطانية السابقة.

وفي آب/أغسطس الماضي، عرقلت بكين زيارتين لسفن أميركية، بحسب البحرية الأميركية. وسبق أن حصلت زيارة للبحرية الأميركية في نيسان/أبريل، قبل بدء التظاهرات في هونغ كونغ في حزيران/يونيو.

وأوضحت المتحدثة أن الحكومة الصينية “ستفرض عقوبات على منظمات غير حكومية أساءت التصرّف” في هونغ كونغ خصوصا المنظمات الناشطة في مجال حقوق الإنسان وهي “الصندوق الوطني للديمقراطية” و”المعهد الديمقراطي الوطني للشؤون الدولية” و”المعهد الجمهوري الدولي” و”هيومن رايتس ووتش” و”فريدم هاوس”، من دون تحديد ما هي العقوبات.

ووصفت بكين الأسبوع الماضي القانون الأميركي بشأن هونغ كونغ بأنه “مقزز للغاية”.

ويهدّد هذا النصّ بتعليق الوضع الاقتصادي الخاص الذي منحته واشنطن لهونغ كونع في حال لم يتمّ احترام حقوق المتظاهرين.

ووقّع ترامب كذلك قانونا يحظر بيع الغاز المسيل والرصاص المطاطي وغيرها من المعدات التي تستخدمها قوات الأمن في هونغ كونغ لقمع المتظاهرين.

وتجدر الإشارة أيضا إلى أن هذا القانون قد يكون أحد العوائق الأساسية التي عطّلت عقد اتفاق تجاري صيني أميركي يُنهي الحرب التجارية الأسبوع الماضي.

ومنذ حزيران/ يونيو الماضي، تشهد هونغ كونغ، المستعمرة البريطانية سابقًا، أسوأ أزمة سياسية منذ إعادتها إلى الصين عام 1997.

وتمثلت الأزمة في اندلاع حركة احتجاجية ضد محاولة حكومة الرئيسة التنفيذية كاري لام، تمرير مشروع قانون مثير للجدل يقر تسليم مطلوبين إلى الصين، وهو المشروع الذي تم سحبه رسميا في شرين الأول/ أكتوبر الماضي.

غيّر أن الاحتجاجات استمرت ونادت بمطالب جديدة، بينها مزيد من الإصلاح الديمقراطي، وإجراء تحقيق مستقل في مزاعم لجوء الشرطة للعنف المفرط خلال الاحتجاجات، وإطلاق سراح المحتجزين دون شرط، وعدم وصف الاحتجاجات بأنها أعمال شغب، فضلا عن إجراء انتخابات مباشرة على منصب الرئيس التنفيذي للمدينة.