نفّذت لجنة متابعة لقاء السمالفيل وقفة رمزية أمام المحكمة العسكرية الاثنين ٢ كانون الأول الساعة الرابعة والنصف بعد الظهر في ظل حضور عدد من المحامين وسط حضور كثيف للقوى الأمنية والعسكرية، حيث ألقيت الكلمتين التاليتين:

عباس عواضة

لماذا ثرنا؟ أليس لكي ننتهي من المافيا المتحكمة بالبلد؟ هل يعقل أن تتم كل هذه الاعتداءات على المحتجين السلميين منذ انطلاقة الثورة مع كل ما رافقها من وحشية وهمجية تركت وراءها شهداء ومصابين ومعنفين وتحطيم وتشويه للأملاك العامة والخاصة ولم نر حتى الساعة أي مرتكب يحاسب، رغم تقدمنا بالدعاوى القضائية ذات الصلة؟ أين دور القضاء في الإشراف على أجهزة الضابطة العدلية من قوى أمن وعسكر لحماية المواطنين؟

هي مافيا ما زالت تتحكم بالقضاء، للأسف، آخذة الضابطة العدلية رهينة لها في التسلط على المواطنين، ومتخذة من القضاء العسكري أداة للترهيب وفرض النفوذ ضمن آليات منقوصة للتحقيق والمحاكمة، علما أنها تطال المواطنين المدنيين وتحرمهم من طرق المراجعة المتاحة في القضاء العدلي، ولذلك نطالب بإلغاء المحاكم الاستثنائية ومنها المحكمة العسكرية أو على الأقل حالياً حصر صلاحياتها في ما يجري بين القطاعات الأمنية والعسكرية.

رامي عليق

كل الاعتداءات على المتظاهرين السلميين والشكاوى المقدمة بخصوصها، بدءاً بتلك العائدة إلى 29 تشرين الأول 2019 ومروراً بأخرى عائدة لتظاهرة الأحد 23 كانون الأول 2018 السلمية أمام مجلس النواب احتجاجاً على الفساد وأخرى سبقتها في كانون الأول 2017 ضد ضابط ودراج في قوى الأمن، وما زالت الإجراءات المتبعة في التحقيق رغم الدعاوى المرفوعة تسير بوتيرة عادية دون الأخذ بعين الاعتبار حساسية المرحلة والتطورات والمطالب الشعبية.

لا بد من ثورة قضائية حقيقية كي ينتزع القضاء دوره وتصبح أجهزة الضابطة العدلية فعلياً بإمرته، فينعكس ذلك على طريقة تعاطي عناصرها مع المواطنين ومنهم المتظاهرين.

إن عدم الجدية في تعاطي القضاء إزاء التحقيقات الحاصلة في الشكاوى المقدمة في ظل هذا الوضع الدقيق وامتناع السلطة القضائية عن تطبيق القانون محاباةً لـ “المدعومين” إذ يدلان على شيء فهو عدم مبادرة القضاء وأجهزة الضابطة العدلية التابعة له إلى القيام بأي جديد لناحية إصلاح القضاء الذي حري أن يبدأ بمحاسبة المرتكبين ضمن صفوفه وأجهزته