أعلن صندوق Tell Lebanon Infrastructure يوم الإثنين 19 آب عن الإغلاق الأوليّ للصندوق  بقيمة 100 مليون دولار أمريكي والمخصّص حصرياً لاستثمارات البنية التحتية في لبنان، وهي خطوة مبدئية تليها مجموعة أخرى من الخطوات.

تتولى إدارة الصندوق إحدى الشركات التابعة لمجموعة Tell Group المتخصّصة في إدارة الأصول، والتي  تتخذ من جنيف مقرّاً لها وتخضع لقوانين الهيئة السويسرية للرقابة على الأسواق المالية. وسوف يوفّر الصندوق للمستثمرين فرصة للاستثمار المباشر في محفظة استثمارية تضم مجموعة منتقاة من مشروعات البنية التحتية وغيرها من القطاعات ذات الصلة، وذلك خلال مراحل التطوير المختلفة.

سوف يتم تطبيق نهج  منظّم لعمليات الاستحواذ فيما يتعلّق بالمساهمات في مشروعات المحفظة الاستثمارية، وذلك بناءً على معايير المخاطر والعوائد و التحليل الأساسي للقطاعات. وسوف  يستفيد فريق عمل الصندوق من مهاراته وخبراته وشبكته العالمية وتواجده السوق من أجل الحصول على المشاريع وتنفيذها وفقاً لتوجّه ونهج يرتبطان ارتباطاً وثيقاً بالأسهم الخاصة، وذلك بما يتماشى مع المعايير الاستثمارية للصندوق بهدف تعظيم العائدات المتناسبة مع المخاطر.

 ويهدف الصندوق إلى استغلال الفرصة الحالية للاستثمار في مشاريع البنية التحتية والقطاعات ذات الصلة في لبنان، والتي تشكّل جزءاً أساسيا من  خطة الاستثمار الرأسمالي (CIP) التي اعتمدها مجلس الوزرا ء، والتي تشمل، على سبيل المثال وليس الحصر، المبادرة العالمية للمؤتمر الاقتصادي للتنمية عبر الإصلاحات والأعمال (CEDRE)، بالإضافة إلى الفرص المحتملة الأخرى في البلاد. هذا، ويِمثّل الإغلاق الّأولي للصندوق علامة فارقة هامة في الطريق الصحيح لتحقيق “مبادرة الاستثمار في البنية التحتية” في لبنان، والتي من شأنها أن تمهّد الطريق لتحقيق الانتعاش الاقتصادي للبلاد وتعزيز الوضع المالي في المنطقة.

من الواضح أن لبنان قد بدأ السير في طريقه نحو تحقيق الانتعاش الاقتصادي المستدام، وذلك من خلال اتخاذ العديد من  قرارات التطوير الإيجابية على مدار السنوات الأخيرة، ومن بينها إقرار قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وإبرام  أولى مناقصات النفط والغاز الطبيعي، بالإضافة إلى تطبيق برنامج طموح للاستثمار الرأسمالي.

تتضمنَّ الخطة الحكومية للاستثمار الرأسمالي تنفيذ أكثر من 280 مشروعاً للبنية التحتية على مدار 12 عاماً، وتبلغ قيمتها ما يقارب من 23  مليار دولار أمريكي. وسوف تتمتّع هذه المشروعات بإمكانية الحصول على تمويل ميسّر فضلاً عن شروطها الملائمة، وهو الأمر الذي من شأنه إتاحة الفرصة للاستثمار في مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص المموّلة تمويلاً جذّاباً، بالإضافة إلى غيرها من  المبادرات ذات الصلة لتطوير القطاع.

قدّم المؤتمر  الاقتصادي للتنمية عبر الإصلاحات والأعمال (CEDRE)، و الذي انعقد بباريس في نيسان من العام الماضي، مساعدة إيجابية كبيرة للبنان جاءت في صورة قروض منخفضة الفائدة ومنٍح بقيمة ما يقارب من 11.8  مليار دولار مقدمة من البلدان المانحة والمؤسسات المتعددة الأطراف. وهذه الخطوة تعكس ثقة المجتمع الدولي بقدرة لبنان على مواجهة التحديات الحالية والمستقبلية للتنمية.

وسوف يركّز الصندوق على العديد من القطاعات، من بينها قطاع النقل والمواصلات (الطرق والمطارات والموانئ البحرية) والمياه والري ومياه الصرف والكهرباء (بما في ذلك الطاقة المتجددة والطاقة البديلة) والاتصالات و النفايات الصلبة  والسياحة والصناعة.

وقد حدّد فريق عمل الصندوق  بالفعل 5 أو 6 مشاريع استثمارية منتقاة كأهداف محتملة للاستثمار في عدد من القطاعات، من بينها تحويل النفايات إلى طاقة وقطاع تقنية المعلومات. وحالياً، تخضع أولى  استثمارات الصندوق المحتملة لمرحلة الدراسة المتكاملة من جانب مدير الصندوق، وسوف تليها استثمارات أخرى.

وشر كة Tell Group هي شركة استشارات متخصّصة في مجال الأسهم الخاصة والاستشارات المالية وتتمتّع بتواجد رسميّ في كلّ من أوروبا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

انضم إلى الصندوق أكثر من 25  مكتب استثماري خاص وأشخاص ومؤسسات من لبنان وأوروبا ودول مجلس التعاون الخليجي، وهم جميعاً لديهم قناعة مشتركة بالقدرات التي يتمتّع بها لبنان والفرص المتاحة للاستثمار في قطاع البنية التحتية فيه.