بحث وزير العمل في حكومة تصريف الأعمال كميل ابو سليمان موضوع الصرف الجماعي الذي تتعرض له اليد العاملة اللبنانية في ظل الظروف الاقتصادية والسياسية الصعبة التي تمر فيها البلاد مع رئيس الاتحاد العمالي العام بالانابة حسن فقيه وأعضاء هيئة مكتب الاتحاد  في مقره. وطلب منهم ارسال الشكاوى التي يتلقوها الى الوزارة للعمل معا بهدف الوصول الى نتيجة افضل للشركات والعمال.

واضاف: “بحثنا في الازمة وسبل التعاون للتخفيف من وطأتها. وتحدثنا في الاجراءات التي اتخذتها وتتخذها وزارة العمل بهذا الشأن حيث انشأنا لجنة طوارئ لتسريع درس الطلبات والشكاوى الواردة الى الوزارة والتشاور في مساعدة العمال والاجراء ونطلب من الشركات التي على مدى سنين عملت واستفادت من العمال الا تسارع عند اول ظرف الى طرد عمالها وأجرائها.  نحن لم نرض ان يكون هناك صرف استباقي لا بل نحن نتأكد من ان الازمة اثرت على الشركات وماليتها كي نحدد وجود أسباب مبررة للصرف الجماعي”.

وتطرق الى الرسالة التي ارسلها الى وزير العدل، مطالبا فيها بتسريع عمل المجالس التحكيمية للمحافظة على حقوق العمال وتفعيلها. واشار الى انه تقدم  بالطلب ذاته الى الاتحاد لأن لديه ممثلين في هذه المجالس.

وتابع: “نحن من جهتنا في وزارة العمل سنقوم بكل ما يجب لتسريع عمل هذه المجالس. لكن الظروف الاستثنائية تجعلنا نفكر في تقديم اقتراح قانون كما في العام 1977 لتنظيم الحالة التي يمر بها البلد وكيف يمكن توفير الحماية للعمال والاجراء. وطلبت من الاتحاد ان يؤمن مندوبا عنه ليعمل معنا في الوزارة لتحضير هكذا قانون وتقديمه بأسرع وقت ممكن عبر النواب”.

ابو سليمان توقف عند مشاريع عدة كان يعمل عليها منها تعديل وتطوير قانون العمل، الذي ربما لن تتمكن هذه الحكومة من إقراره لكنه تمنى عليهم متابعته لانه اساسي للعمال وقد تقدم العمل فيه كثيرا، وكذلك قانون ضمان الشيخوخة. وتحدث عن بعض الملاحظات الاخيرة التي يجب ان تنجز سريعا لما فيه مصلحة الشعب اللبناني وعماله .

وختم بالتشديد على ضرورة ان تسدد الدولة قسما من مستحقات الضمان الاجتماعي المترتبة عليها قبل نهاية السنة على الرغم من الازمة التي يمر بها البلد، مذكرا بانه طلب في موازنة ٢٠١٩ وضع بند لدفع مستحقات الضمان الاجتماعي ولكن لم يؤخذ به للاسف.

بدوره شكر فقيه الوزير ابو سليمان لزيارته مقر الاتحاد العمالي العام علما ان الاتحاد هو جزء لا يتجزأ من المجموعة التي تعمل الى جانب الوزير النشيط، مشيرا الى ان الاتحاد كان يتمنى ان تكون حكومة تصريف الاعمال بعناصرها كافة خلية ازمة وتعمل على مدار الساعة بعيدا عن المناكفات السياسية والتجاذبات التي تحصل في اماكن اخرى.

وأضاف: “لا يجوز ان يغرق اللبنانيون مرتين خلال عشرة أيام حجز خلالها آلاف المواطنين ورأينا تقاذف المسؤوليات والمواطن أصبح ضائعا بين هؤلاء المسؤولين. نحن اليوم أمام أزمة كبيرة، أمام حراك في الشارع يرفع مطالب طالب بها الاتحاد العمالي العام، وكنا نحذر من اننا سنصل الى غضب شعبي واضرابات وهذا يتطلب منا مسؤولية مهما اختلفت مسؤوليته ان يقف ويسأل نفسه الى اين ذاهبون؟”.

وتابع فقيه: “نحن اليوم مع معالي الوزير الذي حضر الى بيته في الاتحاد العمالي العام، ناقشنا مشكلة أساسية وهي أن الناس لم تعد تستطيع الاستمرار ولا يجوز عندما تحصل الازمات أن تطال العامل في عمله. الامر يتطلب موقفا وطنيا كبيرا من الجميع. ونناشد اصحاب العمل والعمال بلحظة تضامن وطنية للمحافظة على بعضنا البعض في الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان ولن ننسى ان الموظف والمواطن والعاملين خسروا ما نسبته 40 في المئة من قدرتهم الشرائية وأصبح المواطن يستعطي معاشه أمام المصرف ومدخراته ولا يحصل على ما يريده. هناك أزمة كبيرة ونحن معك يا معالي الوزير والى جانبك”.

وأشار الى “أن من الافكار التي طرحت عقد طاولة حوار اقتصادية اجتماعية للبحث عن الحلول الناجعة لأن الجميع معني بهذا الامر. “