اكد وزير الشؤون الإجتماعية في حكومة تصريف الأعمال ريشار قيومجيان استمرار وقوفه ومن يمثل وكوزير الى جانب الجمعيات ومؤسسات الرعاية، معلنا انه سيبذل كل جهده لتستمر هذه المؤسسات التي تقوم بما على الدولة القيام به في خدمة الأطفال والشباب ذوي الاحتياجات الخاصة.

كلام قيومجيان جاء خلال زيارته جمعية “اكسوفيل” التي تعنى بذوي الاحتياجات الخاصة، في ديك المحدي، بحضور النائب البطريركي العام المطران بولس الصياح، رئيس بلدية ديك المحدي امين الأشقر ورؤساء بلديات القرى المجاورة، أسرة الجمعية الادارية والتعليمية والسيدات المتطوعات وأولاد الجمعية.

وقال: “اطمئنكم، وبعد اسبوع من لقائنا في بكركي، حيث التزمت امام سيدنا وأمام كل اللبنانيين ان هذه المؤسسات ستحصل على مستحقاتها، لقد أنهينا توقيع كل العقود والفواتير ترسل تباعا إلى وزارة المال، ومشكور وزير المال لانه مدد مهلة إرسال الفواتير، انا متأكد انكم ستحصلون على 3 فصول قبل آخر السنة”.

قيومجيان وجه “نداء وصرخة الى كل اللبنانيين وأصحاب الأيادي البيضاء لدعم هذه المؤسسات كي لا تقفل، لاننا في أزمة والدولة بمفردها لا يمكنها ان تقوم بالواجب كاملا وهي في الاصل تساهم بنسبة 30 الى 40% من المصاريف، وهي مساهمة ضئيلة نظرا لغلاء المعيشة اليوم”.

واعتبر قيومجيان ان “رب ضارة نافعة، ويجب أن يعي اللبنانيون حجم الازمة الاجتماعية التي يمر بها البلد. وذكر انه كان سبق وطالب بزيادة موازنة “الشؤون الاجتماعية” 35 مليار ليرة كي تستمر بدعم هذه المؤسسات والتسديد لها وفق سعر كلفة السنة الحالية وليس وفق الـ 2011 او 2012، مشيرا الى انه من ايجابيات هذه الثورة انها اضاءت على الازمة الاجتماعية الشديدة وعلى أزمة الفقر والمؤسسات وازمة الانسان اللبناني الذي يعاني من عوز ومن فقر ومن حاجات اجتماعية شتى، فهذه الثورة ايقظت وادخلت المؤسسات الاعلامية الى كل بيت لتظهر حجم الفقر الذي يعيشه اللبناني.

واضاف: “كنت قد دقيت ناقوس الخطر مرات عدة في مجلس الوزراء لزيادة تمويل برنامج دعم الأسر الأكثر فقرا ولزيادة تمويل المؤسسات التي تعنى بذوي الاحتياجات الخاصة وبالايتام والمسنين والشرائح الأخرى ولكن للأسف، ولأسباب عدة، لم يكن يسمع صوتي”.

وطلب قيومجيان من الحكومة العتيدة، التي لن تقبل “القوات اللبنانية” الا ان تكون من نتاج الثورة التي يقوم بها الشعب اللبناني، الا تزيد فقط 35 مليار ليرة لموازنة وزارة الشؤون بل ان تضاعفها كي تستمر هذه الوزارة في القيام بواحباتها.

وآمل قيومجيان ان “تكون هذه الثورة، ثورة الانسان في لبنان، قبل أن تكون ثورة لتغيير الواقع السياسي، ثورة لتغيير الواقع الاجتماعي كي يعيش الإنسان بكرامة وبحياة رغيدة تؤمن إمكانات العيش بكرامة. وتمنى أن تصل هذه الثورة الى هذه النتائج قبل تغيير الوزراء لان هناك وزراء صادقون وغير فاسدين ولديهم رغبة بالعمل، متوقفا عند ماكينة الإدارة المهترئة والعفنة والبيروقراطية التي تؤخر المعاملات والعقود والإجراءات الادارية وهي بحاجة ايضا الى تغيير، وليس فقط الوزراء. كما شدد على اهمية تغيير ذهنية الحكم وادارة الشأن العام في لبنان، وحجم الإدارة من خلال الاعداد الكبيرة التي تم توظيفها على أسس سياسية ومحسوبيات.

وفي هذا اليوم العالمي وفي الذكرى الـ71 لإعلان شرعة حقوق الإنسان، قال: “يشرفني ان أزور هذه المؤسسة التي بالرغم من الظروف الصعبة التي تمر بها، كما سواها من الجمعيات والمؤسسات التي تعنى بذوي الاحتياجات الخاصة، تؤكد ان أبوابها ما تزال مفتوحة كما الـ 103 مؤسسات والتي ستستمر بإذن الله”.

وشكر قيومجيان المؤسسة على ارادتها بالصمود، داعيا المؤسسات الانسانية كافة التي تدعمها الوزارة الى التحلي بالمزيد من الصلابة والارادة والصمود. وجدد تاكيده بانه الى جانبهم، خاتما بالقول: ” نامل ان نسدد لكم مستحقاتكم كافة مع أصحاب الأيادي البيضاء الذي سيستمرون ايضا بالوقوف الى جانبكم لان هدفنا اولا وآخرا الانسان بما اننا في زمن الميلاد الذي اتمنى ان يكون ميلادا جديدا لوطننا ولانساننا”.

الصياح

بدوره بارك المطران الصياح المكان، شاكرا “الله على رعايته لكل شخص منا وهو يتجدد فينا كل سنة في العيد”، سائلا اياه أن “يبارك العاملين في الجمعية والأطفال والشباب وكل من يساهم في استمرار رسالتها”، مؤكدا “اننا سنعيش الفرح في العيد رغم كل شيء”.

فارس

وكان الاولاد انشدوا النشيد الوطني ومجموعة من التراتيل الميلادية ورحبت رئيسة الجمعية نبيلة فارس بالحضور وبالوزير قيومجيان الداعم للمؤسسة وبالمطران الصياح الراعي لها، مؤكدة ان “المؤسسة تعمل لخدمة الاولاد رغم الظروف الصعبة التي تمر بها”. وختمت قائلة: “ربنا وضعنا في هذه المحنة لنعيش الميلاد الحقيقي بمعناه الديني بعيدا عن المظاهر، بمعنى ولادة يسوع في مزود والذي نرى وجهه في وجه كل طفل من أطفالنا بالحب والطهارة”.

وبعد ذلك كانت جولة في أقسام المؤسسة حيث اطلع قيومجيان على اوضاعها وحاجاتها والتقى الأطفال وعاين عن كثب حياتهم ونشاطاتهم اليومية.