أنهت فرق الرصد التابعة لحملة حقي – الحملة الوطنية لإقرار الحقوق السياسية للأشخاص المعوقين، في الانتخابات النيابية الفرعية في طرابلس، التي توزع على مراكز الاقتراع فيها مراقبو ومتطوعو الحملة، وكان عمل مراقبي “حقي” بالتوازي مع مراقبي “الجمعية اللبنانية من أجل ديمقراطية الانتخابات – لادي”.

وقد تركّزت عملية الرصد على التالي:

  1. غياب التجهيز الهندسي الذي يحترم حاجات المقترعين المعوقين بحدّها الأدني (الموقف، المدخل – المنحدر، المصعد، الأروقة، قلم الاقتراع، والوحدة الصحيّة)، بالإضافة إلى غياب التكييفات المتعلقة بطريقة بريل وبلغة الإشارة واللوحات التوضيحية للناخبين المعوقين ذهنيًا.
  2. الانتهاكات الحاصلة مع الناخبين المعوقين أثناء عملية الاقتراع والمتعلقة بسوء التعامل معهم من قبل رؤساء الأقلام ومساعديهم، مندوبي اللوائح الانتخابية، وغيرهم ممن يتواجدون في مراكز وأقلام الاقتراع.
  3. الانتهاكات الحاصلة بحق الناخبين المعوقين المتعلقة بحقوق الإنسان بشكل عام، كاستغلالهم لمصلحة طرف ما، أو كعدم احترام إنسانيتهم وكرامتهم أو الاستهزاء بهم أو الشفقة عليهم…

وقد أظهرت النتيجة الأوليّة التي قدمتها فرق المراقبين والمتطوعين في حملة “حقي” التالي:

  1. تدني نسبة مشاركة الأشخاص المعوقين في الانتخابات بشكل ملفت.
  2. لم تجر أيّ تحسينات من قبل الوزارات المختصّة منذ الإحصاء الشامل لمراكز الاقتراع الذي أجرته حملة حقي سنة 2009 بناء على المعايير التي يتضمنها القانون 220/2000، وكذلك الكشف الذي أجرته سنة 2015، حيث تنعدم التجهيزات الهندسية الدامجة بحدّها الأدنى في جميع المراكز.
  3. لم توفر وزارة الداخلية أي لوحات إرشادية للأشخاص الصمّ والمعوقين ذهنيًا، وفق مندرجات المرسوم التنفيذي 2214/2009.
  4. عدم وضع إشارات توجيهية، وعدم السماح للأشخاص المعوقين بركن سياراتهم قرب مراكز الاقتراع، أو إزالة العوائق الخارجية من امام مراكز الاقتراع.
  5. عدم استخدام الطبقات السفلية من المراكز الانتخابية على الرغم من توفر غرف فيها أو قاعات، واستخدام غرف الطبقات العليا كأقلام اقتراع.
  6. حمل الأشخاص المعوقين حركيًا والمسنين على الأدراج بشكل خاطئ وأحيانًا خطر من قبل رجال الأمن ورجال الدفاع المدني ومندوبي المرشحين.

بناء عليه، فإن حملة حقي، تؤكد من جديد على أن الكثير من الانتهاكات ما كانت لتحدث لو التزمت وزارة الداخلية والبلديات بتطبيق المرسوم التنفيذي الرقم 2214/2009 المتعلق بتسهيل عملية اقتراع الأشخاص المعوقين من جهة، ولو التزمت بالسير في تقديم نموذج خلال انتخابات العام الماضي، عبر تجهيز عدد من مراكز الاقتراع كانت قد تقدمت به الحملة، بالإضافة إلى تكييف ورقة الاقتراع الموحدة بطريقة بريل لضمان استقلالية الناخب المعوق بصريًا. إلا أن الوزارة، وعلى الرغم من تقديم الحملة الدراسات اللازمة للمدارس المزودة بالخرائط، ونموذج ورقة الاقتراع المكيّفة للأشخاص المكفوفين تجاهلت المطلبين معًا.

وتوجه الحملة اليوم رسالة إلى المعنيين، بشأن جريمة الوزارات المتعاقبة منذ انتخابات العام 2009 المتمثّلة في إقصاء الناخبين المعوقين وكبار السن، وانتهاك كراماتهم الإنسانية وحقوقهم المدنية في الاقتراع باستقلالية، وتعرّي الجهات الرسمية التي كالت الوعود تلو الوعود باحترام حقوق الإنسان أثناء العملية الانتخابية، لاسيما بتخصيص بنود في الموازنة العامة للعام 2019 لتجهيز المراكز الانتخابية التي هي بمعظمها مدارس، ونحذر من تضييع أو تمييع هذا الحق بحجج التقشف المزعوم، ونؤكّد على ما كان قد وعد به رئيس الحكومة سعد الحريري بهذا الشأن في 6 أيار 2018.

وستوافي الحملة الرأي العام اللبناني بتقرير مفصّل عن الانتهاكات بحق الناخبين المعوقين في الانتخابات الفرعية التي جرت اليوم خلال الشهر الحالي.