أياً تكن القراءات والتقديرات بشأن نتائج الانتخابات الإسرائيلية للكنيست الواحد والعشرين، ثمة حقيقة لا تقبل الشك ولا التشكيك، وهي أن نتنياهو شخصياً كان بطل هذه المعركة، وكان المنتصر الأول فيها، وكُرس في ختامها زعيم اليمين الذي لا يُهزم.

واضح للجميع أن نتنياهو يعمل على تشكيل ائتلاف حكومي يميني جديد، وفق ما بات يُعرف بائتلاف “لائحة الاتهام”، على أساس معادلة “الحصانة مقابل السيادة”. بمعنى أن شركاء نتنياهو يوفرون له مظلة سياسية لمواجهة المسار القضائي الذي ينتظره، وهو بالمقابل يحقق سعيهم لسلب المزيد من الحقوق الفلسطينية، ولا سيّما ضمّ المستوطنات في الضفة الغربية، ورفض منح الفلسطينيين الحد الأقصى مما قد تتضمنه “صفقة القرن”.

وعليه، الفلسطينيون سيكونون على موعد جديد مع حكومة يمينية متطرفة، لا أُفق معها لأي تسوية تحفظ الحد الأدنى من الحقوق الفلسطينية، ما يفرض على القوى الفلسطينية كافة الاستعداد ووضع الاستراتيجية المناسبة ليس لاستعادة الحقوق المسلوبة فحسب، بل لمواجهة المشاريع لسلب ما بقي لهم، والتصدي لمساعي تصفية قضيتهم.