دعت وزارة الخارجية السورية، في بيان، مجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياته في وقف “اعتداءات وخيانة “قوات سوريا الديمقراطية” المدعومة بشكل أساسي من الولايات المتحدة الأميركية وبعض الدول الغربية مؤكدة حقها الراسخ في القانون الدولي بالدفاع عن مواطنيها في جميع أنحاء الوطن”.
وأوضحت الوزارة في رسالتين وجهتهما إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن أنه “ارتكب طيران التحالف الأميركي بتاريخ 9 أيار 2019 مجزرة مروعة في مدينة الشحيل بريف دير الزور ذهب ضحيتها سبعة مدنيين من أسرة واحدة وفي بيت واحد، وتأتي هذه المذابح الأخيرة التي تقوم بها “قسد” التي تطلق على نفسها “قوات سوريا الديمقراطية” بدعم وتواطؤ من “التحالف الأميركي” إثر مذابح أخرى ارتكبتها في مختلف أنحاء المنطقة الجنوبية الشرقية من محافظة دير الزور وذلك بهدف إخضاع المواطنين السوريين الشرفاء المطالبين بحقوقهم وبعودة الدولة السورية لممارسة دورها في هذه المنطقة”.
وأضافت الوزارة: “وقد ردت “قسد” على مطالب المواطنين السوريين بتحسين وضع القطاع التعليمي وتوفير الماء والغذاء لهذه المنطقة الفقيرة بالبطش بسكانها قتلاً وتدميراً لبناها التحتية كدليل واضح على الدور الدموي الذي تقوم به هذه الميليشيات تنفيذاً لسياسات أسيادها في التحالف الدولي الأمريكي، وتابع السوريون هذه الجرائم الوحشية بمزيد من السخط نظراً لفظاعتها وللصمت المطبق من قبل الدول الغربية وغيرها المشاركين فيما يسمى بالتحالف الدولي”.
وتابعت وزارة الخارجية: “قد خرجت مظاهرات حاشدة من قبل المواطنين السوريين ضد الممارسات الميليشياوية لـ “قسد” في قرية أبو حردوب بريف دير الزور الشرقي، كما ندد عشرات المحتجين من أهالي قرية الشمساني جنوب مدينة الحسكة بممارسات “قسد” مطالبين هذه الميليشيات بالكف عن الاعتداء على كراماتهم وأملاكهم وأرواحهم، وخرج أهالي مدينة البصيرة وقرى وبلدات ذيبان والضمان والحويج في ريف دير الزور الشمالي بمظاهرات تنديداً بممارسات “قسد” وميليشياتها وخاصة بمجزرتها في قرية الشحيل وطالبوا بطرد هذه الميليشيات من مناطقهم في ريف دير الزور”.
وأوضحت الوزارة أن “قسد وممارساتها وتحالفها المشين مع أعداء الوطن بما في ذلك التحالف الدموي الأميركي تجسد بشكل لا يقبل الشك الطبيعة الإجرامية والإرهابية لهذه الميليشيات التي لا تعبر عن أي من المكونات السورية الوطنية الشريفة، كما أن مثل هذه المذابح التي ترتكبها “قسد” في بعض أنحاء الجمهورية العربية السورية بما في ذلك في دير الزور لم تجلب لهم إلا الخزي والعار ولعنة الوطن والشعب وأرواح الشهداء الذين ارتقوا دفاعاً عن كرامة شعبهم وعن وطنهم ووحدة أراضيه”.
ودعت الخارجية السورية “مجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياته في وقف اعتداءات وخيانة هذه الميليشيات المدعومة بشكل أساسي من الولايات المتحدة الأميركية وبعض الدول الغربية وتحالف هؤلاء المشؤوم وإلزام جميع هؤلاء باحترام قرارات مجلس الأمن التي أكدت جميعها على أهمية وحدة أرض وشعب سورية والتأكيد على سيادتها واستقلالها”.
وقالت الوزارة في ختام رسالتيها إن “سوريا تعيد التأكيد على حقها الراسخ في القانون الدولي بالدفاع عن مواطنيها في جميع أنحاء الوطن وحقهم في الحياة والعيش الكريم، وتذكر من فقد ذاكرته بأن الفقرة الثامنة من قرار مجلس الأمن رقم 2254 تعطي الحق لسورية في مواجهة الأعمال التي تقوم بها الجماعات والمؤسسات والكيانات الإرهابية التي تسعى إلى النيل من وحدة أرض وشعب الجمهورية العربية السورية”.