يوثق كتاب سيصدر الشهر المقبل، كيف تجسس مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي (إف بي آي)، على آلاف العلماء والطلاب الصينيين، أو ذوي الأصول الصينية، الذين يعيشون أو يعملون أو يدرسون في الولايات المتحدة، إبّان الحرب الباردة.

ويشير الكتاب الذي سيصدر في الرابع من شباط/ فبراير المقبل، إلى أن الـ”إف بي آي”، بدأت بالتجسس على الصينيين عام 1967، وتُعد هذه المرّة الأولى التي تُكشف فيها هذه المعلومات.

وقال موقع “أكسيوس” الإخباري الأميركي، أن أهمية الكتاب الحالية، هي بكونه مؤشر على ما قد يحدث مستقبلا، خصوصا أنه وُجهت في الآونة الأخيرة اتهامات لمكتب التحقيقات الفدرالي، بأنه يستهدف باحثين صينيين في الولايات المتحدة، لمنع “تدفق” أسرار العلوم والتكنولوجيا إلى الصين، في ظل الحرب التجارية الدائرة بين البلدين منذ عام 2018.

وأضاف الموقع، أن ذلك من شأنه أن يثير مخاوف من عودة الاستهداف الحكومي العنصري للأميركيين الصينيين.

وتتبعت مؤلفة كتاب “العالم والجاسوس”، مارا هفيستندال، في كتابها، تاريخ “سرقة” الصين للأسرار التجارية، من خلال قضية عالم صيني سُجن عام 2016 بتهمة سرقة بذور الذرة من شركتين أميركيتين.

وخلال بحثها هذا، تكشف هفيستندال لأول مرّة عن البرنامج السري للـ”إف بي آي”، لتتبع العلماء والطلاب الصينيين، أو ذوي الأصول الصينية في الولايات المتحدة، بعضهم كانوا مواطنون أميركيون.

وفي خضم هذه العملية، قام الـ”إف بي آي” أيضا، بالتحقيق مع الكثيرين منهم، واستجوابهم مرارا وتكرارا، أو حتى منعهم من العمل في الولايات المتحدة، برغم حصول بعضهم على المواطنة.