عقدت قيادة “الحزب السوري القومي الاجتماعي” و”الكتلة القومية الاجتماعية”، اجتماعا في مركز الحزب، بحثتا خلاله المسار الذي أفضى إلى تشكيل الحكومة ومضمون البيان الوزاري، وأصدر المجتمعون بيانا اعتبروا فيه أن “المسار الذي اعتمد لتشكيل الحكومة الحالية لم يراع قاعدة تشكيل الحكومات المعمول بها حسب الدستور، حيث الحاجة ملحة إلى حكومة تتمثل فيها كل القوى الراغبة في انقاذ البلد من آتون أزماته المالية والاقتصادية والاجتماعية”.

واعتبروا أن “البيان الوزاري للحكومة الجديدة، لا يرقى إلى مستوى مواجهة التحديات، خصوصاً في المسائل الأساسية التي تتطلب معالجات سريعة، وفي مقدمها معالجة الأوضاع المالية والاقتصادية والاجتماعية التي ينوء تحت وطأتها اللبنانيون” سائلين “لماذا أغفل البيان أي إشارة إلى التنسيق مع الحكومة السورية حول مواضيع أساسية تعود بالخير على لبنان، في مقدمها تفعيل خط الترانزيت الحيوي لتصدير الانتاج اللبناني الى سوريا والعراق والاسواق العربية، وكذلك اغفال موضوع النازحين السوريين؟”.

ولفتوا الى ان “بيانا وزاريا يغيب عنه الحزم في المعالجات، ويطغى عليه اسلوب المسايرة، هو محل تساؤل، خصوصا حول هوية السياسات الاقتصادية الاجتماعية التي ستنتهجها الحكومة الجديدة لإحداث تحول، في وقت لم نلاحظ في البيان ما يؤشر الى هذا التحول، ولا هو يقطع الشك باليقين، حول عدم الخضوع لإملاءات ووصفات البنك وصندوق النقد الدوليين، واشتراطات سيدر وماكنزي؟”.

وإذ تمنى الحاضرون للحكومة النجاح في عملها، أكدوا أنهم “سيكونون معها حين تصيب في عملها، وسنسجل ملاحظاتنا عليها عند كل خطأ، على قاعدة أن أوضاع البلد تحتاج إلى عمل مجد ولا تحتمل الأخطاء”.

وأعلن المجتمعون أن قيادة الحزب والكتلة القومية الاجتماعية، ستتغيبان عن جلسة منح الثقة، وبالتالي لن تعطيا الحكومة الثقة”.