لبّى الاخ كمال شاتيلا رئيس المؤتمر الشعبي اللبناني دعوة قيادة حزب التجمع في مصر للقاء حول أوضاع الأمة العربية والتحديات التي تواجهها وآفاق المستقبل العربي.

وحضر اللقاء عدد من قيادات حزب التجمع وكوادره العليا يتقدمهم نائب رئيس الحزب الاستاذ عاطف المغاوري والأمين العام المساعد المهندس محمد فرج و أمين تنظيم القاهرة الاستاذ رجب بدوي والسيد مارك مجدي باسم اتحاد الشباب التقدمي و مدير تحرير جريدة الأهالي الاستاذ منصور عبد الغني وعضو المؤتمر القومي العربي الاستاذ علي الزهيري من العراق، وعضو قيادة التنظيم الوحدوي الناصري في اليمن الاستاذ علي عبد الله الضالعي.

وقد رحب نائب رئيس حزب التجمع الاستاذ عاطف المغاوري بالاخ كمال شاتيلا ناقلاً اليه تحية رئيس الحزب، ومنوّهاً بمواقفه المبدئية وبنضال المؤتمر الشعبي على الصعيدين الوطني والقومي.

من جهته أكد شاتيلا خلال اللقاء على قدرة الأمة العربية على مواجهة مخططات التقسيم والتفتيت والحمايات الأجنبية التي تندرج كلها تحت مسمّى الشرق الأوسط الكبير استناداً الى ثوابتها الراسخة في العروبة والايمان، مما ولّد لدى الشعب العربي في مختلف الأقطار مناعة شعبية حضارية ترفع السدود بوجه التدخل الأجنبي والاستهداف الصهيوني وتحافظ على وحدة وعروبة واستقلال الدولة الوطنية على امتداد الساحة العربية.

وحذّر من مخاطر الحرب النفسية التي تشنها دوائر قوى النفوذ الاجنبي والصهيوني ضد الشباب العربي بهدف تيئيسه ودفعه للانسلاخ عن هويته الوطنية والقومية والاستسلام لمؤامرة الاوسط الكبير وفقاً لمقررات المؤتمر اليهودي العالمي في القدس 1982 عقب حرب اكتوبر التحررية والتي تبناها المحافظون الجدد في أميركا وطالب بموجبها وسلي كلارك بالمباشرة في حرب تقسيمية ضد سبع دول عربية من بينها مصر والعراق وسوريا وليبيا والسودان، لكن مصر بثورتها في 30 يونيو حطمت العمود الفقري لهذا المخطط فيما تنامي التيار الشعبي العروبي في العراق من أجل وحدته وعروبته واستقلاله واقتربت سوريا من استرداد وحدتها الكاملة والانتصار على مخططات التقسيم في حين سقطت محارب الانفصال في السودان وشمال العراق وتتجه ليبيا بجيشها الوطني لدحر مشاريع التفتيت الاجنبية الامر الذي بدأ يبعث على التفاؤل بمستقبل الأمة العربية مقابل انكشاف حقيقة الحرب النفسية وسقوط دسائس التيئيس والاحباط وترنح مخطط الاوسط الكبير.

وعرض شاتيلا لبطولات الشعب الفلسطيني وتضحياته اليومية في مواجهة العنصرية الصهيونية ومشاريع التهويد والحصار الاميركي، مؤكداً ان الارهاب ليس انحرافاً دينياً وحسب بل هو في الاصل والاساس ارهاب مخطط الشرق الاوسط الكبير وادواته التنفيذية.

وختم رئيس المؤتمر الشعبي كلامه مستعرضاً الوضع اللبناني والازمات المتواصلة التي تلاحقه سياسياً واقتصاديا واجتماعيا وتنموياً وهو ما تتحمل مسؤوليته الطبقة الحاكمة التي تسلطت على مقدرات لبنان واللبنانيين منذ 30 عاماً وحتى الان برعاية دولية واقليمية فلم تنفذ اتفاق الطائف وانما اتفاق العصبيات الطوائفية وتقاسم المغانم وقيادة لبنان نحو مديونية بلغت 100 مليار دولار، فيما يواصل التيار الوطني العروبي المستقل في لبنان وسائر القوى الوطنية التحررية صموده على مبادئه وخطه ونضاله على امتداد الساحة اللبنانية رغم الحصار المطبق وسياسة التعتيم علىمواقفه ومشاريعه الانقاذية المستوحاة من معاناة الشعب وتطلعاته الوطنية والقومية.