زار رئيس المؤتمر الشعبي اللبناني كمال شاتيلا، على رأس وفد من “مؤتمر بيروت” للعروبيين اللبنانيين، رئيس الجمهورية السابق العماد اميل لحود، في دارته، حيث تمّ البحث في آخر المستجدات على الصعيدين المحلي والعربي.

وبعد اللقاء أدلى شاتيلا بتصريح جاء فيه: كان لنا شرف اللقاء بفخامة الرئيس المناضل اميل لحود فشكرناه بامتنان على تهنئته لنا بذكرى انطلاقة اتحاد قوى الشعب العامل كبرى مؤسسات المؤتمر. انه واجب وطني التشاور الدائم مع الرئيس لحود للاستنارة بآرائه ومواقفه، فالرئيس لحود اول رئيس وطني لبناني ملتزم بالوطنية اللبنانية المتكاملة مع القومية العربية ومؤيد للقائد المعلم جمال عبد الناصر الذي يعتبره رمزاً لكرامة العرب. ان الرئيس لحود هو الرئيس القوي الشجاع الذي وحّد ألوية الجيش اللبناني الذي انقسم في الحرب حيث منع السياسيين من التدخل في شؤون الجيش الذي بلور عقيدته وحدد هدفه بوجه العدو الاسرائيلي ودفاعه الدائم عن وحدة وعروبة واستقلال لبنان، فتطور الجيش ليتحوّل الى اكبر ضمانة للاستقرار والحارس الامين على وحدة الوطن.

وأضاف: لقد واجه الرئيس لحود كل الضغوطات الاجنبية ورفض لاملاءات الاميركية واغلق الهاتف بوجه وزيرة خارجية اميركا، فكان ولا يزال حر الارادة والقرار. كما رفض الرئيس ان يتدخل في القضاء فحافظ على استقلاليته لكن الطبقة السياسية استباحت القضاء فانطلق وحش الفساد بدون رادع في بعد. ان الرئيس لحود دعّم المقاومة وجعل الجيش يواجه العدو وكان المساهم الاكبر على مستوى الدولة بتحرير معظم الارض الجنوبية عام 2000 فرسم سياسة دفاعية واضحة اثبتت نجاحها فكان انتصار التحرير، وساهم بعد الحرب اللبنانية في تركيز وتعزيز الوحدة الوطنية رافضاً كل اشكال العصبيات الطائفية والمذهبية.

وقال شاتيلا: لقد ناقشنا مع الرئيس اميل لحود الاوضاع الراهنة ولاحظنا تفاؤله بالحاضر والمستقبل على صعيد المنطقة العربية مع تحفظاته على الاوضاع الداخلية لانه لم يوافق على قانون الانتخابات ولا يرض باستباحة القضاء وكل الممارسات الفاسدة، واتفقنا مع فخامته على اهمية تطبيق دستور الطائف بالكامل واستقلالية السلطة القضائية وضرورة استعادة الدولة لاملاكها البحرية والبرية المستباحة واتخاذ المواقف الوطنية التوحيدية المتحررة الرافضة لاي تدخل أجنبي في شؤون لبنان.

وختم: لقد كان الاجتماع مع فخامته جيداً وطيباً كالعادة، ومؤتمر بيروت للعروبيين اللبنانين اذ يثمن مواقف فخامة الرئيس فانه يدعو كل المعنيين الى الاستفادة من خبرته الواسعة ومعلوماته الدقيقة ومواقفه الوطنية المشهودة.