اجتمع رئيس جمعية الصناعيين اللبنانيين د. فادي الجميّل واعضاء مجلس الادارة مع سعادة حاكم مصرف لبنان وتم عرض المشاكل والصعوبات التي تواجه القطاع الصناعي في ظل الظروف الاستثنائية والصعبة التي تمر بها البلاد والاوضاع المالية والنقدية. واشار د. الجميّل انه وبينما كنّا نعاني منذ فترة من تخفيض التسهيلات والشح في العملات الصعبة مما لا يسمح بتأمين المواد الاولية الاساسية والضرورية للصناعة ، فوجئنا مؤخراً بتدابير اضافية جديدة علقت العمل بكل التسهيلات ووقف التحويلات مما يضع الصناعيين على شفير الانهيار لاسباب لا علاقة لهم بها ، وحذّر من انعكاس هذا الانهيار اولا على المصارف وكذلك على باقي القطاعات.

ونقل المجتمعون خطورة هذه الاجراءات وسلبيتها التي اعتمدتها المصارف مؤخرا” . واكد الصناعيون على وجوب مواجهة ورفض هذه التدابير التي تضعهم في وضع استحالة الوفاء بالتزاماتهم الداخلية والخارجية ومع تقديرنا للضغوط التي تعرضت وتتعرض لها المصارف نتيجة انعدام الثقة والظروف السياسية التي تتحكم بالبلاد الا ان هذا لا يمنع من ضرورة المحافظة على الحد الادنى من الامن الاقتصادي والاجتماعي.

لقد تفهم سعادة الحاكم المواضيع المطروحة ودقتها وخطورتها ووعد بحلها مع المصارف باسرع وقت، كما تم التشديد على الاخذ بعين الاعتبار الاوضاع العامة التي تسود البلاد وتجميد عمليات التصنيف للمؤسسات الصناعية سواء كانت متعثرة او على ابواب التعثر لحين عودة الامور الى طبيعتها واعادة العمل بالتعميم الرقم 135.

عند حمود

كما عقد اجتماع آخر مع رئيس لجنة الرقابة على المصارف الاستاذ سمير حمود للغرض نفسه. وتم استعراض الصعوبات المذكورة اعلاه بتفاصيلها والتي يواجهها القطاع الصناعي مع المصارف، لجهة وقف العمل بالتسهيلات، وكذلك من اجل تأمين المواد الاولية، سواء عن طريق الاعتمادات المستندية او التحويلات الخارجية ، والحلول الآنية والفورية لهذه المشكلات . وتم الاتفاق مع الاستاذ حمود على تأمين الاحتياجات للقطاع الصناعي ضمن اولويات يضعها مصرف لبنان في هذا الظرف الاستثنائي من اجل صمود الاقتصاد الوطني عامة وتأمين استمرار دوران عجلته خاصة ان القطاع الصناعي والمؤسسات الصناعية هي القطاع الوحيد القادر على تأمين

العملات الصعبة المطلوبة للاقتصاد من خلال صادراته التي تجاوزت 3 مليار دولار وفق الاحصاءات لهذا العام ، كما يستطيع ايضا تخفيض فاتورة الاستيراد. ناهيك عن تأمين ديمومة العمل لحوالي 160 الف عامل في هذا القطاع عدا تداعياته على القطاعات الاخرى. ووعد بالعمل لاعطاء الاولوية لهذا القطاع وتأمين احتياجاته المالية والنقدية في اطار الرؤية العامة لمصرف لبنان لضمان صمود الاقتصاد الوطني رغم الصعوبات الكبيرة التي اصبحت معروفة وتعيشها البلاد بشكل عام. كما تفترض هذه الاوضاع معالجة مواضيع تصنيف المؤسسات الصناعية وتجميد العمل بأي اجراءات في هذه الفترة الحرجة.