أكد المحامي كميل ابو سليمان أن وزير المال طلب منه منذ اسبوعين ومن ثم رئيس مجلس الوزراء استشارات ومساعدة قانونية في موضوع اليوروبوند قبل استحقاق 9 آذار، وانه قدم ومكتبه الاستشارات والمساعدة القانونية مجاناً الى حين اتمام استدراج عروض لتسمية مكتب محاماة  للتوكل عن الدولة اللبنانية، مضيفاً: “اتفقنا أن يكون هناك استدراج عروض، فلا أنا أرضى بالاتفاق بالتراضي ولا الحكومة”.

وفي حديث عبر الـ lbci ، اشار الى ان مواقفه الداعية لعدم سداد سندات الدين الخارجية واضحة منذ بداية الازمة، مضيفاً: “لقد اعلنت عن ذلك منذ استحقاق تشرين وكنت ضد دفع المليار وخمسمئة مليون دولار يومها، لأن ما تبقى من الأموال في مصرف لبنان هو اموال المودعين في البنوك. عوض ان ندفع لنحو مئة من حاملي السندات وخصوصا المستثمرين الاجانب الذين كانوا يدركون المخاطر التي يتخذونها، افضل ان ندفع هذه المبلغ للشعب اللبناني وخصوصا لصغار المودعين”.

تعرضت لحملة منظمة لكنني لا اخضع للتهويل

عن الهجوم الذي شن ضده أخيراً،  قال ابو سليمان: “تعرضت لحملة منظمة في الايام الاخيرة وقد تم تحذيري من ذلك قبل تقديمي عرض كمتب محاماة، ولكنني لا اخضع للتهويل والتهديدات وهذا كان واضحا حين كنت وزيرا. اعتقد ان المتضررين من مواقفي يقفون خلفها، ولكن عوض ان يجادلوني بطريقة علمية عمدوا الى الهجوم بالشخصي علي. هناك جوقة مبرمجة للدفاع عن مصالح البعض، فليس صدفة صدور 5 او 6 مقالات واخبار ضدي في الوقت نفسه”.

تابع: “يعيب علي البعض انني قد مثلت بصفتي القانونية بعض المصارف اللبنانية ولكن موقفي الداعي لعدم دفع الاستحقاقات مضاد تماما لموقف جمعية المصارف. ولو كنت ابحث عن مصالح شخصية لم اخذت هذا الموقف دفعاً عن مصالح الشعب اللبناني”.

اضاف: “في مسيرتي المهنية، أمثل دول عدة من مصر الى تونس والمغرب والاردن في اصدارات مماثلة، فمن الاحرى ان اكون مدافعاً شرساً عن وطني. لذا قدمت عرضاً بالتأكيد ادنى من العروض الاخرى لأنني قررت ان اقدم عملي مجاناً. لا مشكلة لدي مع المكتب الذي قيل ان اللجنة الوزارية اختارته، واعتبر انني قمت بواجبي بحق بلدي وضميري مرتاح. لا اعتقد ان احدا سيدافع عن مصالح الوطن مثلي انا الذي يملك خبرة في هذا الموضوع منذ العام 1995. لبنان غرق، والمحزن ان البعض عمد الى التصويب علي بالشخصي ويتلهى باجنداته الشخصية عوض التركيز على كيفية التعاون لخلاص البلد”.

لو تم اختياري كنت سأمثل الدولة اللبنانية وادافع عن مصالحها بشراسة

في موضوع تضارب المصالح، قال: “هناك قوانين صارمة وشفافة تطبق على مكاتب المحاماة العالمية وإن كان هناك مشكلة في هذا الموضوع ما كنت لأتقدم بعرض. نحن كمكتب محاماة لدينا 1100 محام، كما المكاتب التي تقدمت وجميعنا لدينا بطبيعة الحال علاقات مع بعض الاطراف من حاملي السندات الذين سيتم التفاوض معهم، ولكن لو تم اختياري كنت سأمثل الدولة اللبنانية وادافع عن مصالحها بشراسة. وفي المقابل سيكون للدائنين هيئة دفاع”.

اضاف: “مكتب Cleary Gottlieb الذي يقال ان الدولة اللبنانية ستعتمده يمثّل الأرجنتين في عملية إعادة هيكلة السندات وكان مثّلها بالإصدارات. مكتب

Case  White& مثّل اوكرانيا في اعادة الهيكلة وكان مثّلها سابقا في الاصدارات. لذا هذا امر عادي”.

“القوات” لم ولن تتدخل بعملي المهني

رداً على سؤال، اجاب: أنا أتكلم باسمي الشخصي فهذا ملف تقني وقانوني، لم أسأل “القوات اللبنانية” قبل مساعدتي الحكومة لان هذا واجب وطني واعتقد ان “القوات” لم ولن تتدخل بعملي المهني. حين يطلب مني رئيس مجلس الوزراء ووزير المال تقديم خبرتي فأنا اعتبر انني متطوع للدفاع عن المودعين ومصالح لبنان”.

اضاف: “القوات لم تعط الثقة للحكومة اذ كنا نطالب بحكومة اختصاصيين مستقلين لذا لست مع الطريقة التي شكلت فيها الحكومة. هذا لا يمنع مساعدتي للحكومة وثقتي ببعض الوزراء”.

اتمنى التوفيق في اعادة الهيكلة

عن استحقاق اذار قال: “ان استحقاق اذار بقيمة مليار ومئتي مليون دولار وبالمجمل علينا اربع مليارات واربعمئة مليون لهذا العام بين فوائد واصل الدين. سابقا كنا نلجأ عند الاستحقاق الى اعادة التمويل واليوم هذا غير ممكن، لذا حتما الطريقة الوحيدة للدفع هي عبر انتقاص ما تبقى من ودائع الناس في المصرف المركزي”.

ورداً على سؤال، اجاب: “سيكون هناك عواقب لعدم دفع اليوروبوند كالدعاوى ومحاولة حجز على اصول المصرف المركزي ولكن يمكننا التعامل معها. اتمنى التوفيق في اعادة الهيكلة”.