طلاب الدراسات الجامعية والدراسات العليا في كل من الجامعة الأميركية في بيروت (AUB) والجامعة اللبنانية الأميركية  (LAU)، والحاصلون على منح من برنامج قادة الغد (TL) للمنَح، الممول من المبادرة الأمريكية الشرق أوسطية (ميبي)، حلّوا ضيوفاً لحفل استقبال للعام الأكاديمي 2019-2020 في قاعة محاضرات المعماري في الجامعة الأميركية في بيروت.

يدعم برنامج المنَح هذا الطلاب في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، المؤهلين أكاديمياً والذين يواجهون عوائق مالية وفي الوقت ذاته، يتمتعون بإمكانات قيادية، من خلال توفير منح دراسية لمتابعة دراساتهم العليا والدراسات الجامعية في جامعات إقليمية رائدة، وذلك تماشياً مع رؤية البرنامج لإعداد الجيل القادم من قادة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا للقرن الحادي والعشرين. يقدّم البرنامج التعليم الأكاديمي والمدني لطلابه، مع التركيز على تنمية المهارات القيادية وفرص خدمة المجتمع، ويرمي إلى تزويدهم بالمعرفة والمهارات والعزم والالتزام بتطوير إمكاناتهم كقادة في المستقبل. كما يسعى إلى تعزيز الاحتراف والسلوك الأخلاقي والتقبّل لديهم، وهي مزايا ستمكنهم من أن يصبحوا قادة على المستوى العالمي ومحرّكين للتغيير في مجتمعاتهم.

وفي لبنان، يتوفّر برنامج قادة الغد في الجامعة الأميركية في بيروت وفي الجامعة اللبنانية الأميركية. ويتم تمويله من قبل برنامج مبادرة الشراكة الأمريكية الشرق أوسطية التابع لوزارة الخارجية الأميركية ضمن قسم تنسيق المساعدات في مكتب شؤون الشرق الأدنى. ويوجد حاليًا 217 طالبًا في برنامج قادة الغد في الجامعة الأميركية في بيروت والجامعة اللبنانية الأميركية، وقد تخرّج 193 منتسباً إلى البرنامج من الجامعتين. ويأتي طلاب البرنامج من ليبيا واليمن والبحرين ومصر وسوريا وتونس والجزائر والعراق والأردن ولبنان والمغرب.

وقد حضر حفل الاستقبال للكوكبة الجديدة من المنتسبين إلى برنامج قادة الغد-برنامج مبادرة الشراكة الأمريكية الشرق أوسطية رئيس الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور فضلو خوري ووكيل الشؤون الأكاديمية فيها الدكتور محمد حراجلي، ونائبة الرئيس في الجامعة اللبنانية الأميركية الدكتورة إليز سالم، ونائب رئيس البعثة في السفارة الأميركية في بيروت وين دايتون ومدراء البرنامج في الجامعة الأميركية في بيروت والجامعة اللبنانية الأميركية، بالإضافة إلى طلاب البرنامج في الدراسات الجامعية والدراسات العليا، و حضور إداريين من الجامعتين.

وقال خوري في كلمة الترحيب، “جميعكم، أنتم الطلاب المنتسبين إلى هذا البرنامج، وباستمرار، من بين الأفضل والألمع، حتى في هذه البيئة الأكاديمية المتميزة. وكما سيخبركم أي معلّم متمرّس، فإن أي مؤسسة تستفيد بنفس القدر-إن لم يكن أكثر-من مجموعة متنوعة من الطلاب الموهوبين للغاية، مثلما يستفيد الطلاب أنفسهم.”

ثم تحدثت مديرة برنامج قادة الغد-برنامج مبادرة الشراكة الأمريكية الشرق أوسطية في الجامعة اللبنانية الأميركية دينا عبد الرحمن نيابة عن الجامعة اللبنانية الأميركية فقالت، “بالفعل، يتمثل الهدف الأساسي لبرنامج قادة الغد-برنامج مبادرة الشراكة الأمريكية الشرق أوسطية في بناء كادر من القادة الشباب الذين لديهم عقلية مدنية وقدرات فكرية ومهارات احترافية، والذين سيصبحون قادة مجتمعاتهم وأوطانهم في المستقبل.”

كما خاطب نائب رئيس البعثة دايتون الحضور بقوله، “اليوم، نكرّم مجموعة جديدة من قادة الغد الذين سيكرّسون أنفسهم كمواطنين نشطين ومدركين لبناء مجتمعات أفضل.” ثم أضاف، “جماعياً، ومع المئات من قادة الغد الذين سبقوكم وكما نأمل، المئات الذين سيتبعون خطواتكم الجيدة، نؤمن أن قيادتكم ومساهماتكم سيكون لها تأثير إيجابي بعيد المدى في مجتمعاتكم، وفي أوطانكم، وفي المنطقة، وفي العالم.”

وتكلم مدير مرحلة الدراسات العليا في برنامج قادة الغد-برنامج مبادرة الشراكة الأميركية الشرق أوسطية في الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور ربيع تلحوق، فرحب بدوره بطلاب البرنامج الجدد وأكد أنه سيكون لهم تأثير إيجابي للغاية على الجامعة الأميركية في بيروت، وقال أنه قد تم تقديم طلب للحصول على المزيد من التمويل في المستقبل لاستقبال المزيد من الطلاب في العام الدراسي المقبل. “إننا نأمل أن يستمر هذا البرنامج في النمو،” شاكراً وزارة الخارجية الأميركية وأيضاً الجامعة الأميركية في بيروت والجامعة اللبنانية الأميركية لاستضافتهما هذا البرنامج.”

وقال مدير المرحلة الجامعية في برنامج قادة الغد في الجامعة الأميركية في بيروت هاني حسن للحضور أنه منذ بداية البرنامج انتسب إليه في الجامعتين ما مجموعه 410 طلاب تخرّج بعضهم ولا زال بعضهم يدرسون حاليًا، وأن حوالي 58 بالمئة منهم من النساء الشابّات. وقال للمنتسبين أن البرنامج قد يبدو صعباً في بعض الأحيان، ولكن يجب ألا يسمحوا لهذه الصعوبات بالتغلب عليهم، ويجب أن يتذكروا كل التحديات، الكبيرة والصغيرة، التي تغلبوا عليها بالفعل للوصول إلى حيث هم الآن. وأضاف: “لدينا كل الثقة وأكثر بالتأثير الذي سيكون لديكم حتى قبل التخرّج. إن وجودكم في مؤسساتنا لا يغيّر حياتكم فقط بل يغير حياتنا أيضًا.”

رانيا بو سعيد، طالبة البرنامج في الجامعة الأميركية في بيروت، من لبنان، ومنال رُميسة بن عبيد، طالبة البرنامج في الجامعة اللبنانية الأميركية، وهي من الجزائر، خاطبتا الحضور أيضاً وروتا قصصهما وتجاربهما في سبيل الانتساب إلى البرنامج والالتحاق بجامعتيهما. ثم التُقطت صورة تذكارية للكوكبة الجديدة من المنتسبين إلى البرنامج مع المسؤولين.