افتتح مدير عام الدفاع المدني العميد ريمون خطّار عند التاسعة من صباح اليوم في فندق الريفيرا – بيروت، ورشة عمل ينظمها القيّمون على برنامج pprd south 3 الهادف إلى وضع الإستراتيجيات لإدارة الكوارث والأزمات والوقاية من تداعياتها السلبية، وبحضور مدير وحدة إدارة الكوارث لدى رئاسة مجلس الوزراء السيّد زاهي شاهين، على مدى يومين متاليين تحت إدارة الجنرال Christian Beau بحضور ممثلين عن كل من الدول التالية : الأردن، فلسطين، تونس، الجزائر والمغرب.

وقد استهل العميد خطار كلمته بالقول :” يسرّني أن أرحّب بكم في بلدكم الثاني لبنان مؤكداً على أهمية الدور الذي يقوم به هذا البرنامج من خلال إتاحة الفرصة أمام بلدان حوض المتوسط الآسيوية، الأفريقية والأوروبية والتي تتشارك الهواجس نفسها لتلتقي وتضع الاستراتيجيات المناسبة في مواجهة ما يتهددها من كوارث متعددة”.

وأضاف “إن لبنان كسائر الدول المشاركة في برنامج PPRD منذ انطلاقه. وقد حرص من خلال المديرية العامة للدفاع المدني اللبناني على متابعة كافة المراحل التي عرفها هذا البرنامج بغية الإستفادة من تبادل الخبرات عبر الإطلاع على تجارب الدول الأعضاء واكتساب مهارات جديدة تسهم في تعزيز قدرات العناصر وتمكينهم من الإستجابة للحالات الطارئة بمزيد من الاحترافية ما يؤدي حتماً إلى تقليص الأضرار التي تحصد أحياناً الأرواح والممتلكات بأبشع الطرق، الأمر الذي يحتّم علينا ويشجّعنا كمسؤولين على تفعيل برامج التوعية ووضع الخطط الإستباقية تفادياً لتفاقم التداعيات المحتملة”.

وتابع “ها قد بلغ البرنامج مرحلته الثالثة والرحلة لا زالت في بدايتها. إن غرس ثقافة التوعية في ذهن الإنسان بغض النظر عن لونه أو عرقه مسألة شاقة وتتطلب مجهوداً كبيراً. ولعلّ هذه هي الميزة الأساسية التي انفرد بها برنامج PPRD. العمل ثم العمل دون توقف. وتكرار المحاولة إلى حين الوصول للنتائج المرجوة لدى كافة الدول الأعضاء”.

وأكدّ أنه “لا يمكننا أن نغفل عن الكوارث التي تفتك بالطبيعة والبشر في آن معاً. دول كبرى عانت الأمرَّين أمام هول هذا النوع من الأزمات. غابات الأمازون التي تشكل رئة أساسية للكرة الأرضية كانت فريسة النيران التي اجتاحت مساحات هائلة منها، ما استدعى عقد مؤتمرات أممية طارئة بحثاً عن حلول للحد من المخاطر الناتجة عن هذه الكارثة”.

وختم بالقول “إن لقاءكم اليوم تحت سماء بيروت يحظى بدعمنا جميعاً. ونؤكد لكم أننا على جهوزية تامة للتعاون في كافة المواضيع التي تتضمنها المرحلة الثالثة من هذا البرنامج للتوصل إلى إقرار توصيات ملزمة تجعلنا أكثر استعداداً لمواجهة الكوارث. كلٌّ منا لديه تجربته الخاصة في التعامل مع الأزمات. لذا حين نتشارك وجهات النظر ونتبادل الآراء لا بدّ أن تذلل العقبات ونتوصل لإرساء قواعد متينة للحفاظ على ما نملكه من إرث وهبتنا إياه الطبيعة وصون هذه الثروة من أي أذى للأجيال القادمة.

أكرر الترحيب بكم متمنياً لكم التوفيق في بلوغ الأهداف المنشودة لهذا البرنامج.”

ومن ثم ّ انطلقت ورشة العمل لاستعراض خبرات الدول المشاركة في هذا البرنامج .