اختتم رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري مؤتمر النهوض بالزراعة في لبنان بحوار مع المشاركين في حضور وزير الزراعة د. حسن اللقيس ومدير عام الوزارة لويس لحود وحشد من المشاركين وجلهم من مسؤولين وممثلي نقابة وتعاونيات زراعية وخبراء ومزارعين.

أجاب الرئيس الحريري على مجموعة متنوعة وواسعة من الأسئلة يمكن إدراج أهمها بما يلي:

ردا على سؤال يتعلق بموضوع الأراضي الزراعية غير المحررة تناول الرئيس موضوع الزراعة بشكل عام فأشار إلى غياب الستراتيجيات الواضحة للزراعة وتطرق إلى موضوع الاتفاقيات الحرة وقال أنه يمكن تعديلها ولكن المهم قبل التعديل أن يتمكن لبنان من تحسين انتاجه ليتمكن من تصدير هذه المنتجات بمواصفات دولية. وقال أن هناك اجتماعات تتم مع الوزارة ومنظمة الفاو والبنك الدولي لوضع استراتيجية كاملة لقطاع الزراعة في ضوء توصيات ماكنزي. وشدد على النقص الحاصل في القطاع الزراعي لجهة البنية التحتية من طرق وكهرباء وقال أن برنامج “سيدر” كفيل بمعالجة هذا النقص من حيث أنه يوفر حلولاً متكاملة لكافة القطاعات ولأمد طويل. أما لجهة مسح الأراضي فقال أن هناك مشروع يتم درسه مع وزارتي الزراعة والمالية.

ورداً على سؤال حول آفة التهريب، أكد الرئيس الحريري أن هناك تدابير جذرية سيتم اتخاذها في وقت قريب وأن هناك توقيفات ستتطال المرتكبين من موظفين وتجار.

أما في موضوع الدعم، فقد أكد الرئيس الحريري على أن الحماية ليست مرفوضة بالمبدأ ولكن المطلوب أن تكون هذه الحماية في وجهها الصحيح أي أن تكون للزراعات ذات القيمة المضافة العالية. فلماذا أصنع منتجات متوافرة في كل البلدان وبأسعار تنافسية، المهم أن يكون في لبنان منتجات زراعية مبتكرة وقادرة على المنافسة في الأسواق الخارجية.

واستمع الرئيس الحريري إلى أسئلة متعددة تتعلق بالأسمدة ومكافحة الحشرات وحماية الثروة الحرجية وموضوع تعويضات مزارعي القمح في وادي خالد بالإضافة إلى حماية العسل اللبناني. كما استمع إلى صرخات المزارعين الذين استثناهم قانون العمل كما استثنائهم الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

وقد وعد الرئيس الحريري في رده على المتسائلين بأن هذا المؤتمر هو خطوة أساسية لخلق فسحة حوار بين جميع المعنيين من مسؤولين وقطاع زراعي ومزارعين من أجل وضع استراتيجية زراعية شاملة تجيب على كل هذه الأسئلة. وقال نحن نعترف أن الدولة مقصرة لجهة القطاع الزراعي لكنه وعد بإنجاز هذه الاستراتيجية في وقت قريب جداً.

وختم الرئيس الحريري حواره مشيداً بنوعية الإنتاج الزراعي اللبناني وبخاصة الفواكه التي تتميز عن سواها، سواء في أوروبا أو في الخليج. وقال هذه النوعية الممتازة المتوفرة في إنتاجنا حرام أن نضيعها.