ألقى النائب الدكتور عدنان طرابلسي في الجلسة العامة لمجلس النواب التي انعقدت أمس الثلاثاء كلمة تضمنت أسئلة موجهة للحكومة، ومما جاء فيها:

“لقد انهمكت الحكومة زمنا طويلا في دراسة موازنة 2019 وهي تقول إنها ستنجز موازنة 2020 ضمن المهلة الدستورية وهذا أمر مشكوك فيه، والشك الأكبر هو في أن هذه الموازنة ستكون خالية من المزيد من الرسوم والضرائب والشعب اللبناني لن يتحمل بعد الآن المزيد من الرسوم والضرائب… لقد سمعنا وما زلنا نسمع كثيرا عن محاربة الفساد ويبدو أن الفساد هذه المرة يمم وجهه هذه المرة نحو كيفية التعامل مع عملاء العدو الصهيوني وتسهيل دخولهم إلى الأراضي اللبنانية وكأن هؤلاء العملاء لم يقعوا في الخيانة ولم يرتكبوا الجرائم ولم يطحنوا عظام اللبنانيين في معسكرات الاعتقال!!! لذلك فإننا نطالب بمحاكمتهم وإنزال أشد العقوبات بحقهم ليكونوا عبرة لمن يعتبر”.

وقال طرابلسي: “إن الفساد له وجوه متعددة ويبدو أن هذه الوجوه ما زالت مرتاحة على وضعها لذلك نسأل الحكومة: أين هي مكافحة الفساد والهدر والرشاوى؟؟؟ أين هو الإصلاح الإداري؟؟؟ لقد سبق أن طرحنا أسئلة عديدة حول الهدر في استئجار المباني الحكومية وتحدثنا مطولا عن مواضيع الكهرباء والمياه والنفايات ويبدو أن اللبنانيين سينتظرون طويلا وسنبقى في دوامة بلا حلول وبلا معالجات في المدى المنظور. وكذلك موضوع القروض السكنية فهو في غياهب الغموض والتناسي… منذ سنتين والحديث يدور حول مؤتمر سيدر وما سيقدمه للبنان من قروض وفق برامج واضحة للمشاريع المجدية والمنتجة وذات الجدوى الاقتصادية، متى ستقوم الحكومة بمكافحة الفساد والهدر التي

هي خطوة أساسية في الإصلاح؟؟؟ ومتى ستقوم بتقليص حجم القطاع العام وترشيق الدولة ودمج المؤسسات غير الفاعلة ووضع حد للأعباء غير المنتجة التي تثقل كاهل الخزينة اللبنانية؟؟؟

لقد آن الأوان لحل مشكلة الكهرباء التي هي أكبر مزراب يرهق خزينة الدولة، وبدل أن تباشر الحكومة بحل هذه المشكلة نراها تنشغل بالمناكفات مع أصحاب المولدات الكهربائية وكيف تدخل شريكا معهم!!! ومتى ستشعر الحكومة بمعاناة التجار والصناعيين والمزارعين فتعمل على تحريك العجلة الاقتصادية وتفعيل قطاعات الإنتاج وليس الاكتفاء بالقطاعات الريعية؟؟؟ وبصراحة الشعب اللبناني يريد نتائج ملموسة وليس وعودا لا يراها على أرض الواقع”.

وعلى صعيد بيروت قال طرابلسي: “ندعو إلى قيام تعاون بين نواب بيروت وبلدية بيروت في دراسة كافة المشاريع المطروحة والمستقبلية فبيروت تستأهل منا العناية الخاصة ولا تستأهل العشوائية والمشاريع غير المدروسة. وفي هذا الإطار نسأل لماذا لا تقام مراكز صحية جديدة في بيروت؟؟؟ ولماذا لا تقام مشاريع سكنية لذوي الدخل المحدود؟؟؟ ومتى ستعمل الجهات المختصة على معالجة أزمة المرور في شوارع بيروت الداخلية ومداخلها الجنوبية والشمالية؟؟؟ ومتى سيتم تحسين وضع مستشفى رفيق الحريري الحكومي التي يمكنها أن تكون أحسن مما عليه بالنظر إلى تجهيزاتها وكوادرها وإمكانياتها، ومتى ستحقق الدور المأمول منها وهو أكبر بكثير من واقعها الحالي؟؟؟ كما نسأل متى سيعمل على إنشاء مختبر بيروت المركزي لسلامة الغذاء والبيئة؟؟؟ خاصة أننا أمام مخاطر الفساد والتلاعب في صحة المواطن ومأكله ومشربه.

وأخيرا، إن الأداء الحالي هو أقل بكثير من آمال وطموحات الشعب اللبناني فإلى متى يبقى الحال على ما هو عليه؟؟؟”