تطوير المناهج التربوية ومكوناتها في تعزيز بناء الوطن والمواطن، كان عنوان الجلسة التي عقدت في اليوم الثاني لمؤتمر التطوير التربوي حيث تحدثت د. دكمارا جورجيسكو عن أهمية الأخذ بعين الاعتبار البيئة الجديدة، والتفكير بتعليم الناس بطريقة أفضل؛ فالتعليم مشكلة عالمية ولا يحصل الجميع عليه. ويجب ألا نكتفي بالمناهج بل يجب قياس المعلومات، لأنه لا يوجد توقع حقيقي للمناهج، وكذلك لا توجد سيناريوهات معدة مسبقاً، ولذلك يجب على واضعي المناهج أن يدركوا إلى أين هم ذاهبون؟

وأكد مدير المركز الوطني لتطوير المناهج التربوية د. دارم طباع في بحثه حول تطوير المناهج التربوية ودورها في إصلاح التعليم في الجمهورية العربية السورية أن إصلاح التعليم هدف أساسي  تعتمده الدول لتهيئة بيئة تربوية تحقق متطلبات المجتمع، ويركز على المخرجات ( تحصيل المتعلم)، موضحاً وجوب العمل على إصلاح التعليم بالخروج من نظام التعليم المتماثل إلى التعليم المبني على كفايات القرن الواحد والعشرين والذي تميز بسيطرة العقل كمورد أساس للاقتصاد العالمي، وبناء المناهج على أساس وطني ينطلق من مصلحة الوطن والفهم الإنساني العميق للحياة.

وبين طباع أن المناهج المطورة يجب أن تحقق المرونة وفق معايير ومؤشرات مناسبة تنموياً، ومؤهلة للتوظيف في المستقبل وتحقيق احتياجات التعليم.

وقدم د. هاشم ابراهيم في عرضه بحثاً بعنوان إصلاح المناهج التربوية القائمة على مدخل المعايير للقرن الحادي والعشرين في الجمهورية العربية السورية_ الرياضيات أنموذجا أوضح فيه أهمية تطوير مناهج جديدة قائمة على نظام المعايير، و التركيز على النظام الحلزوني، الذي يتضمن مضامين معرفية أساسية ، وتقديم خطط لتدريب المعلمين والمدرسين على المنهاج الجديد،  وتخطيط المناهج بما يساعد على تنمية مهارات التواصل والتفكير، واعتماد التكامل في منهاج الرياضيات.
كما تحدث د.  معتز العلواني ود. رود خباز  عن قيم المواطنة والانتماء في كتب اللغة العربية لطلاب صفوف المرحلة الثانوية وبينا أن  القيم إحدى موجهات العمل التربوي، وفي ضوئها يمكن تحديد هوية العملية التربوية ومكوناتها ولاسيما المناهج التربوية، بالإضافة إلى أن بناء القيم عملية معقدة ونتائجها وقد لا تظهر نتائجها بشكل مباشرة، بل تحتاج إلى دوافع تحرض على ظهورها مع التأكيد  على دور التربية في تعزيز قيم المواطنة والانتماء في حال توافر عدد من العوامل انطلاقاً من البيئة الصفية والمدرسة، وضرورة مشاركة المتعلم في بناء تعلمه، والإصرار على طرائق تنمي المهارات لدى المتعلم.

بدورها د نورا حاكمة أوضحت أهمية تطبيق مهارات التواصل الرياضي لدى معلمي الرياضيات وآلية تنميتها ، من خلال الاهتمام التربوي بمهارات التواصل وقدرته على استخدام الرموز والمفردات والمفاهيم الرياضية، وتحديد الاحتياجات التدريبية للمعلمين في ضوء المناهج المطورة ، وإعداد مواقع الكترونية يشرف عليها مختصون في مركز تطوير المناهج التربوية ، وتقديم أدلة عمل للمعلم ، واستشارات تربوية ونشرات توعية ودروس نموذجية لطرائق التدريس الحديثة.