في ظل الآمال والطموحات بصنع نقلة نوعية لنظام تعليمي متطور يسهم في إعادة إعمار سورية خرج المشاركون من مؤتمر التطوير التربوي بعد انتهاء فعالياته ظهر اليوم محملين بأمنياتهم بتنفيذ كل المقترحات والتوصيات الناتجة عن أعماله.

فيما نوه المشارك مدير تربية السويداء بسام أبو محمود بأهمية المؤتمر لإظهار مدى قدرة التربية على إعادة بناء الإنسان بعد أن حاول الإرهاب تدمير الفكر النير مؤكدا ضرورة تطوير التعليم المهني والتعاون بين وزارتي التربية والتعليم العالي لتكون مخرجاتهما الذراع القوية في تطوير المجتمع.

الدكتور حليم أسمر من كلية التربية بجامعة حلب أشاد بالأبحاث العلمية نحو ثمانين بحثا التي تم مناقشتها خلال المؤتمر وتحكيمها وانتقائها من خلال لجنة علمية مشيراً إلى تركيز بحثه على الفلسفة التربوية الوطنية السورية كمحاولة في رسم صورة العلاقة ما بين فلسفة التربية والهوية الوطنية السورية معتبرا المؤتمر تحديا تربويا لإعادة صياغة ورسم معالم قوة التربية والتعليم في سورية.

ومن درعا أعرب الموجه التربوي غازي الحسيني عن أمله بتحقيق التوصيات والمقترحات التي خرجوا بها ولاسيما أن الأبحاث المقدمة لامست واقع العملية التربوية بشكل جيد ووافقه الرأي رئيس شعبة التوجيه في درعا حسين قاسم البلخي الذي رأى أن المواضيع المطروحة تستحق أخذها بعين الاعتبار كونها تصنع رؤية مستقبلية لتطوير المناهج.

وأشارت رئيسة شعبة التوجيه التربوي الأول بوزارة التربية ايناس ميا إلى أهمية المؤتمر في تشكيل رؤية مستقبلية لتطوير بناء الإنسان العقلي والفكري والذهني مبينة أنها وضعت ضمن بحثها الذي حمل عنوان “استراتيجية مقترحة لتطوير ومتابعة النمو المهني للموجهين الاختصاصيين” اقتراحات عدة لتحسين واقع العملية التربوية بما يخص الموجه التربوي الاختصاصي.

الموجه الأول لمادة الفلسفة في وزارة التربية الدكتور عهد شلغين تحدث عن أهمية المؤتمر كخطوة مرادفة لإعادة الاعمار وشموله لجميع مفاصل العملية التربوية داعيا إلى تطوير أداء العمل التربوي على مستوى التعليم الأساسي والثانوي والمهني بما يواكب التطور الملحوظ والمتسارع عالميا ويلبي طموحات السوريين بالدرجة الأولى.

ومن تربية حماة أوضح رئيس دائرة البحوث نزار الحايك أنهم شاركوا ببحثهم عن آلية تطوير الامتحانات في مختلف مراحل التعليم وكيفية اكتشاف أو اختيار الطلاب الذين يحصلون على علامات جيدة للوصول إلى واقع تربوي جيد فيما اعتبر نائب عميد كلية الآداب الرابعة في القنيطرة الدكتور جمال أبو سمرة أن توصيات المؤتمر إذا دخلت حيز التنفيذ فستكون مخرجات العملية التربوية أفضل.

ودعا ممثل أحد أصحاب المدارس الخاصة في المؤتمر محمود السواس إلى وضع خطط واستراتيجيات للنهوض بالتعليم الخاص ليكون مكملا للتعليم العام بينما أشارت ابتهال الأحمد موجهة تربوية من مديرية التربية بطرطوس إلى دور المكتبة الإلكترونية في تنمية مهارات البحث وسهولة الحصول على المعلومة.

وأشار سهيل محمود الخبير التربوي من المجلس الاستشاري في وزارة التربية إلى أهمية المؤتمر كونه يشكل نقلة نوعية وبداية حقيقية لنظام تعليمي متطور يسهم في إعادة إعمار سورية.