“السيد رئيس الجمهورية،

تلقيت بحزن وتأثر عميقين خبر رحيل الرئيس جاك شيراك.

قليل من الرجال يملؤون مراكزهم كما فعل الرئيس شيراك.

رجل كبير القلب وملتزم، كرّس حياته وطاقته لخدمة فرنسا والفرنسيين.

كان يراقب بيقظة وثقة منطقتنا. فقد أيّد القضية العادلة للفلسطينيين، وكان شديد الاهتمام بالاستقرار الإقليمي ولم يتنازل مطلقاً عن حرية الشعوب وكرامة المواطنين.

وريث رؤساء عظماء للدولة الفرنسية، حفظ للبنان مكانة خاصة. استطعت أن أشهد على ذلك شخصياً خلال مقابلتنا في الإليزيه.

إن المؤتمرات المختلفة للدعم الاقتصادي في لبنان، وكذلك الحزم الذي أبداه عقب اغتيال رئيس الوزراء الراحل الحريري إنما أيضاً مساحة الحرية التي خصّ بها معارضي الاحتلال السوري للبنان جعلته صديقاً لكل لبناني متمسك بسيادة ورفاهية بلده.

إنني اليوم أنحني باحترام لذكراه وأنا أفكّر في عائلته وأحبائه.

في هذه المناسبة الحزينة، أتقدّم منكم سيدي رئيس الجمهورية ومن خلالكم كل الشعب الفرنسي، بخالص التعازي وأشدّد على تمسكي بالعلاقات الاستثنائية بين بلدينا وشعبينا”.