برعاية رئيس الجامعة اليسوعية البرفسور الأب سليم دكاش اليسوعي ، اقامت رابطة خريجي  الجامعة في لبنان الجنوبي عشاءها السنوي لدعم صندوق المنح الجامعية لطلاب حرم لبنان الجنوبي الذي تم اطلاقه في مركز الجنوب بمبادرة من السيد سجعان غفري ليضاف الى المنح الموجودة في المركز وفي الجامعة .

حضر الحفل الذي اقيم في مطعم المختار – جنسنايا : النواب ” السيدة بهية الحريري ، الدكتور ميشال موسى ، الأستاذ علي عسيران ” ممثل النائب الأستاذ سامي الجميل السيد جان درويش، سيادة المطرانين ايلي الحداد ومارون العمار ، الدكتور عبد الرحمن البزري، مدير الشؤون الاقتصادية في وزارة الخارجية والمغتربين السفير الأستاذ بلال قبلان ، قنصل لبنان العام في ديترويت السيدة سوزان ياسين ، اللواء نقولا مزهر ، قائد معركة فجر الجرود الجنرال فادي داود ، رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في صيدا والجنوب الأستاذ محمد حسن صالح ، عضو مجلس ادارة مؤسسة كهرباء لبنان الشيخ وليد مزهر ، منسق عام تيار المستقبل في الجنوب الدكتور ناصر حمود ، وفاعليات بلدية واقتصادية واجتماعية واكاديمية وتربوية .

وكان في استقبالهم عن الجامعة رئيسها البرفسور الأب سليم دكاش ومديرة مركز لبنان الجنوبي الدكتورة دينا صيداني واسرة المركز. وعن الخريجين : رئيس اتحاد جمعيات خريجي جامعة القديس يوسف الدكتور كريستيان مكاري، وصاحب مبادرة اطلاق صندوق المنح الجديد خريج اليسوعية –الجنوب رجل الأعمال السيد سجعان غفري ورئيس رابطة خريجي مركز لبنان الجنوبي الأستاذ هاني بيضاوي والهيئة الادارية للرابطة وحشد كبير من الخريجين والمدعوين.

مكاري

بعد النشيد الوطني اللبناني ونشيد اليسوعية ، وترحيب من عريف الحفل الأستاذ فادي يوسف تحدث رئيس اتحاد جمعيات خريجي جامعة القديس يوسف الدكتور كريستيان مكاري فأكد على مدى تعمق وانصهار الجامعة في المناطق اللبنانية وفي لبنان ككل . وقال” ليس غريبا على خريجينا ان يجتمعوا في صيدا وفي كل مناطق لبنان لأنهم يحملون رسالة الجامعة التي هي رسالة وطنية منذ 150 سنة .. وان الانتماء لديكم هو انتماء لكلياتكم لكنه ايضا انتماء مناطقي وهذا يؤكد ان قوة حضوركم وانتماءكم اقوى . وأولى بشائره هذه المبادرة التي بدأت منذ سنة في ميشيغان  في اميركا حتى وصلت الى صيدا وهي مبادرة الأستاذ سجعان غفري ، احد قدامى خريجي اليسوعية وخريج مركز الجنوب والذي بمبادرة منه اطلق صندوق منح لطلاب المركز في الجنوب ، ولا يسعنا الا ان نثني على جهوده ونشجع القدامى الذين يقومون بمبادرات كهذه ، لأن واجباتنا كخريجين للجامعة ان نقف الى جانب الطلاب ، وحق الطلاب في ان يتعلموا هو حق مقدس. الجامعة غير مقصرة وهي تقدم في السنة ملايين ان لم يكن عشرات ملايين الدولارات لدعم الطلاب الذين هم بحاجة ليدخلوا الى كلياتها وهذا حقها وواجبها . ونحن كخريجين الى جانبها بهذا الموضوع “.

وتوجه مكاري باشكرالى كل الذين ساهموا بانجاح هذا اللقاء وخص بااشكر الأستاذ سجعان غفري على مبادرته،  ومركز الجامعة في الجنوب ومديرته الدكتورة دينا صيداني والسيدة كارمل الغفري واكيم على كل ما قامت به لدعم وجعل هذا المشروع يتحقق. كما شكر جمعية الخريجين في الجنوب ورئيسها الأستاذ هاني بيضاوي . وحيا الآباء اليسوعيين ممثلين بالأب سليم دكاش على رسالتهم التربوية والتعليمية التي خرجت طيلة اكثر من 145 سنة اجيالاً واجيالاً من الخريجين الذين ساهموا ببناء وتطوير مؤسسات لبنان واليوم يكملون بهذا الدور .

بيضاوي

وتحدث رئيس رابطة خريجي الجامعة اليسوعية في الجنوب الأستاذ هاني بيضاوي فاشار الى ان الجمعية تأسست منذ سنتين ونصف ، وكانت الهيئة المؤسسة برئاسة الدكتورة صفية سنبل ومعها المجموعة التي عملت وتعبت حتى تبصر هذه الجمعية النور . وقال ” نحن انتُخبنا في أيار 2019 وكان عدد المنتسبين 73 خريجاً. وانا اليوم سعيد بما أراه وهذا شيء يشجع حتى نقوم بمهمتنا اكثر . لأنه مضى على تأسيس مركز الجنوب 40 سنة ولأن لدينا الف خريج ولأن خريجونا منتشرين في بقاع الأرض سنستعمل التكنولوجيا الحديثة للتواصل معهم ، ولدينا هدفان لمهمتنا في هاتين السنتين: اول مهمة ان يكون لدينا السنة المقبلة في مثل هذا الوقت 500 خريج منتسب، وثانيا سنقوم بالتواصل معهم “اونلاين” لنستطيع ان نستفيد من بعضنا البعض”. وختم بيضاوي بتوجيه شكر خاص للأستاذ سجعان غفري .

صيداني

والقت مديرة الجامعة اليسوعية – فرع لبنان الجنوبي الدكتورة دينا صيداني كلمة أعربت فيها عن فرحتها وفخرها بهذا اللقاء الذي يؤكد دعم الخريجين  لمسيرة الجامعة وقضيتها المشتركة معهم ممثلة بهذه الموارد الحقيقية مواطني المستقبل وقادة الغد. معلنة عن اطلاق شهادات اختصاصات جديدة تماشياً مع التطور والاستشراف الأكاديمي والثقافي لفرع الجامعة في الجنوب وتلبية لإحتياجات سوق العمل في المنطقة. فقالت” بالإضافة إلى اختصاصات إدارة الاعمال، وعلوم الحياة والأرض، اختصاص: الكيمياء الحيوية، والآداب الفرنسية، أطلقنا منذ العام 2017 الإجازة التعليمية، على أن نبدأ في العام الدراسي 2019-2020 تدريس مقررات السنتين الاولى والثانية المعتمدة في كلية الهندسة (المعهد العالي للهندسة في بيروت) إلى جانب الدبلوم الجامعي في الوخز بالإبر”. 

واضافت” والتزاماً بمهامها في خدمة المجتمع، جامعتنا مدعوة اليوم إلى الانخراط وتحمل مسؤوليات في المجتمع. وانطلاقاً من هذه الروحية، عمّم حرمنا الجامعي شعار “الجامعة للجميع” (لإضفاء طابع الديمقراطية على الثقافة)، وأعلن عن افتتاح المركز المهني للوساطة (لتعزيز السلام) ومركز التشخيص والرعاية التقويمية، لضمان الوصول إلى المعرفة، وبالتالي، التكامل الاجتماعي لكافة طلابنا الذين يعانون من صعوبات تعلمية”.

وتوجهت صيداني بتحية الى رئيس الجامعة  البروفسور سليم دكاش اليسوعي، معتبرة انه حامل رسالة تعزيز المواطنة من خلال تطوير شبكة الخريجين وبالشكر إلى السيد سجعان غفري الذي بمبادرة منه أنشأ صندوقا ثانيا للمنح الدراسية في حرم لبنان الجنوبي لمساعدة طلاب الفرع، مع العلم بأنّ الصندوق الأول كان قد أطلق عليه اسم الأب أندريه ماس اليسوعي، بعد استشهاده بطريقة مأساوية في العام 1987″.

غفري

وتحدث صاحب المبادرة السيد سجعان غفري فتوجه بتحية شكر الى كل الحضور الرسمي والروحي والأكاديمي ، وبتحية  خاصة الى الجيش اللبناني. مشددا على اهمية  العائلة وحب العطاء في حياتنا . وقال ” ان الذي جمعنا اليوم هي العائلة الكبرى ،عائلة الجامعة اليسوعية، ولولا التضحية لا توجد عائلة ولولا العطاء لا تنمو اية اسرة صالحة . وكلنا نعرف الوضع الذي يمر به لبنان في ظل الظروف الصعبة الاجتماعية والاقتصادية ، لذلك كان قراري انا وزوجتي ان نحاول المساعدة قدر الامكان وندعم ولو بجزء بسيط لأن الأوطان تبنى ليس بالحجر وانما بالثقافة وبالبشر “.

ورأى ان هذا اللقاء هو بمثابة الانطلاقة الأولى لمشروع دعم صندوق طلاب فرع الجنوب متوجها بتحية شكر وتقدير الى اسرة الفرع وكل المؤسسين لجمعية الخريجين واعضاء الهيئة الادارية ، وخص بالشكر الأب سليم دكاش على تضحياته ونشاطاته لنشر اليسوعية في كل انحاء العالم .وقال ” انطلقت الفكرة سنة 2017 . وفي 2018 وقعت برتوكول مع الأب سليم دكاش وهو هدف المليون دولار . واليوم لي الفخر ان اقول ان هذه اول منح بهذه الضخامة  لفرع الجنوب. شاكرا كل من ساهم ويساهم بدعم الصندوق من اقارب واصدقاء في اميركا وأشخاص حاضرين في الحفل . ومعلناً انه حتى الآن هناك في صندوقنا 200 الف دولار . وبالمقابل الجامعة اليسوعية تحت ادارة ابونا دكاش قدموا 200 الف دولار فأصبح لدينا 400 الف دولار والتي من فائدتها كل سنة نعلم بعض الطلاب المحتاجين . وبذلك نكون لليوم حققنا من حلمنا 20% ولا زال هناك 80% . وبهمة القدامى واصحاب الضمير وبإذن الله هذا الحلم يتحقق خلال خمس سنوات ونكون جمعنا مليون دولار ومقابله مليون دولار من الجامعة وهكذا يصبح لدينا مليونا دولار ومن فائدتها يكون لدينا استمرارية بالعمل . وهكذا يستفيد الجيل الحالي والجيل القادم منها للمستقبل “.

البرفسور دكاش

وألقى راعي الحفل رئيس الجامعة اليسوعية البرفسور الأب سليم دكاش اليسوعي كلمة استهلها بتحية الى صيدا والجنوب وأحباء وأصدقاء وقدامى متخرّجي الجامعة والى حضور الحفل . وقال” في حضوركم هذا ومشاركتكم شيء من الإيمان بهذا الوطن كما أراده أجدادنا وآباؤنا وطنًا دولة خادمة للجميع، وطن القِيَم  من الديمقراطيّة إلى احترام الحريّات والتنوّع البشري والاجتماعي وخصوصًا قيمة التضامن والتساعد الذي اشتهر بها لبنان وما زال وسوف يبقى مؤمنًا بها ، بالرغم مما أصاب بلادنا وما زال يصيبها من الوهن والأمراض . هذا التضامن الذي ما يزال قويًّا معافًا بين لبنان في الانتشار ولبنان المقِيَم والاثنان يشكّلان لبنان الواحد الأبدي إن شاء اللـه. ولنا في العزيز الأستاذ سجعان الغفري وقرينته ندى مع أخيه السفير يوسف غفري أجمل نموذج في التعبير عن ذلك التضامن وروح المساعدة. وأستطيع القول أنّ سجعان أصبح خير سفير لـلجامعة في اميركا يفتخر بـها متخرّجًا منها ونفتخر بـه كما بالكثير من القدامى في أميركا يرفعون إسم الجامعة عاليًا “.

وحيا الأب دكاش متخرّجي الجامعة الذي يحملون في أذهانهم قضيّة وفي نفوسهم رسالة هي رفعة أسرتهم عبر الجمعيّة التي تجمعهم في صيدا والجنوب وعلى رأسها الأستاذ هاني بيضاوي وأعضاء ولجنة الجمعيّة شاكرا اياهم على عطائهم ونشاطهم في تغذية وتقوية وتعزيز إمكانيّات الصندوق الذي تأسّس منذ سنتين تقريبًا بمبادرة من الأستاذ سجعان وبمباركة من السفير يوسف وبمشاركة العديد من أبناء الانتشار ولبنان . وقال” أصبح هذا الصندوق يقدّم أكثر من منحة مستحقّة لطالب أو طلاّب من الجامعة في صيدا مع العلم أنّ عدد المستفيدين من المنح الاجتماعيّة ككل على مستوى كل الجامعة هو بحدود 4000 طالب وبلغت ميزانيّتها أكثر من عشرين مليون دولار أميركي السنة الفائتة، أي المعدّل العام للمنحة الفرديّة هو أكثر من 50 بالمئة من القسط السنوي في حين أنّ 47 بالمئة من طلاب الجامعة في صيدا يستفيدون من برنامج المنح السنوي” معتبرا ان كل مساهمة ولو قليلة هي مثل درهم الأرملة في الإنجيل إنّما تغذّي إيماننا بأنّنا سوف نكون أمناء على رسالة الرأسمال البشري اللبناني الذي نحن بحاجة إليه ونفتخر به في لبنان والانتشار”. وختم بتوجيه الشكر لمديرة الجامعة في صيدا الدكتورة دينا صيداني ولمنظّمي اللقاء .

 بعد ذلك قدم الأب دكاش ميدالية الاستحقاق بإسم رئاسة الجامعة اليسوعية الى الأستاذ سجعان غفري. وعلى هامش الحفل قدم نائب رئيس الاتحاد الدولي لهواة الطوابع في العالم الأستاذ شفيق طالب الى الأب دكاش لوحة تتضمن مجموعة طوابع صادرة عن الدولة اللبنانية لمؤتمر الأيام الطبية تعود للعام 1938 . كما قدم طالب الى غفري كتاب لبنان في طوابعه والى زوجته السيدة ندى غفري والآنسة ليليان الحاج طابع ذكرى مئوية جبران خليل جبران الذي قام بتصميمه المرحوم الأستاذ جورج الحاج . وكتاب ذاكرة لبنان في طوابعه حكاية وطن الى السيدة ندى الغفري .