إنّ الاتحاد العمالي العام في لبنان إذ يعلن رفضه المطلق لأي مساس بالحرية النقابية حيث يحاول أحد المدراء العاملين في إحدى المؤسسات العامة، منع المستخدمين والعمال من ممارستها بتعاميم حيناً وأوامر وتعليمات حيناً آخر، في حين أنه يفترض بهذا المدير أن يكون حريصاً على حقوق العمال ومطالبة الشركات المتعهدة للأعمال لديه تطبيق قوانين العمل وإفادة العمال من بدلات النقل والمنح المدرسية بدلاً من تطبيق القانون باستنسابية وإفادة عدد من العمال من هذه الحقوق دون البعض الآخر، بدلاً من ترك العمال بلا حماية اجتماعية ولا تغطية صحية، في حين أنّ دوره تطبيق القانون والحرص على تطبيقه، وليس ابتداع قوانين وأنظمة على شاكلة فرض رسوم بقرارات تفتقد الى السند القانوني اللازم، ونذكّر حضرته بأنّ كل من يمنع العمال من ممارسة العمل النقابي يكون عرضة لملاحقة جزائية في حال منعه العمال من ممارسة أي من حقوقهم الأساسية (ومن بينها الحرية النقابية)، وسبق أن أصدرت القاضية المنفردة الجزائية في بيروت حكماً قضائياً استناداً الى المادة 329 من قانون العقوبات التي تعاقب بالحبس من شهر الى سنة كل من فعل «من شأنه أن يعوّق اللبناني عن ممارسة حقوقه المدنية بالتهديد والشدّة أو بأي وسيلة أخرى من وسائل الإكراه المادي أو المعنوي في حال منع العمال من ممارسة أي من حقوقهم الأساسية (ومن بينها الحرية النقابية)، ولا بأس بأن يقرأ حضرته بعضاً منه من أجزاء قانون العمل التي تتحدث عن الحقوق العمالية، إضافةً الى الإطلاع على الدستور اللبناني الذي يتناول الحرية النقابية وقليل من القانون الإداري لعلّ مدير عام هذه المؤسسة يقرأ في كتاب الدولة والمؤسسات والحفاظ على المال العام، بدلاً من الإصغاء الى بعض المتطفلين على الإدارة العامة.

لذلك فإننا إذ نستنكر التعرض للعمال ومنعهم من ممارسة العمل النقابي، فإننا نضع التعاميم المخالفة لحقوق العمال بتصرف وزارة الوصاية على المؤسسة المعنية ووزارة العمل ومنظمات العمل الدولية والعربية.