الشيخ حبلي: حلفاء السعودية في لبنان يعملون في اتجاه عدائي ضد أهل السنة
أشار رئيس جمعية ألفة الشيخ صهيب حبلي في حديث متلفز حول الدعم المالي السعودي الى لبنان الى أن “هناك مساعدات عينية ومساعدات مالية لكنها تذهب الى جهات معينة حتى على مستوى المساجد والمؤسسات الدينية السنية، وهناك تمييز بين مؤيد لسياسة المملكة ومناهض لها والدعم الذي يصل تتحكم به فئة قليلة من سياسيين ومشايخ وهي تتولى توزيعها وفقاًلأهوائها، والمنفعة والاستفادة غالبا ما تكون شخصية والدليل ان المناطق التي تشكل ثقل اهل السنة كطرابلس وصيدا والبقاع تعاني منذ عشرات السنين من الحرمان والفقر فأين الاموال والمساعدات التي تأتي من السعودية، ولماذا لا تتم اقامة المشاريع الانمائية وتحسين بعض الخدمات لا سيما على صعيد المؤسسات والجمعيات الدينية والمساجد؟، فالمال الكثير الذي تم انفاقه لم يطل هذه المناطق طال جيوب اثرياء هذه المناطق فبقيت معدمة وفقيرة وهم يتعمدون ذلك من اجل بقاء طاقاتها الشبابية تحت سيطرتهم ولتحريكها متى ارادوا”.
وأضاف الشيخ حبلي: للأسف الشديد المملكة تتعاطى في لبنان مع اهل السنة على قاعدة شيخ العشيرة وتيس القطيع فتتجه مباشرة الى الافراد ليديروا هم عملية الجماعات، وظهر فيما بعد فشل هذه الطريقة لان الناس عمليا لا يرون شيئا مما تقدمه المملكة للمتزعمين، واما التطبيع مع الصهاينة فاننا منذ حرب تموز تلمسنا ذلك ورأينا التوجه العام لذلك من خلال قضية فتفت في فضيحة الشاي في ثكنة مرجعيون، وبالعموم فإن حلفاء السعودية في لبنان يعملون في اتجاه عدائي ضد توجهات أهل السنة من خلال مناصبة المقاومة العداء والسير في محور التطبيع، والدعم السعودي لجزء من أهل السنة في لبنان مرتبط غالبا بالتطورات السياسية فاحيانا يغيب الدعم ولكن عندما تكون المواجهة مع ايران ومحور المقاومة على اوجها نرى المال السعودي يتدفق بشكل  كبير على حلفائها في لبنان ونجن شهدنا ان وقف التمويل عن بعض حلفائها دغعهم الى تغيير مواقفهم.
الدعوة التي يوجهها السفير البخاري تحت عنوان فنجان قهوة تشمل ايضا شخصيات وجهات سياسية واعلامية من خارج الطائفة السنية لكنهم يؤديون سياسات الرياض، وهي تندرج في سياق محاولة تشكيل رأي عام داعم لها لا سما بعد وصول الملك سلمان وسيطرة نجله على ولاية العهد بعدما اقصى محمد بن نايف، ولكن جريمة قتل الخاشقجي واعتقالات الريتز والى ما هنالك من فضائح ادت الى مزيد من تشويه صورة السعودية ونظام الحكم القائم فيها حاليا”.
ان مسألة التطبيع السعودي الرسمي مع العدو الاسرائيلي باتت علنية وتندرج في سياق الترويج لما يصفه عرب الاعتدال بسياسة الانفتاح، ولكن اي انفتاح هذا على كيان غاصب للمقدسات الاسلامية في الاقصى وللاراضي والحقوق الفلسطينية، والمفارقة ان السعودية التي تصور نفسها معقل اهل السنة تخلت عن دورها في نصرة فلسطين وسارت في مشروع بيع فلسطين وقضيتها مقابل الحفاظ على الحكم، بينما نجد جمهورية ايران الإسلامية تحتضن المقاومة في فلسطين وتدعمها، وبعد يومين نحن على موعد مع يوم القدس العالمي الذي اعلنه الامام الموسوي الخميني الراحل قدس سره ما يكشف حقيقة من ينتصر لفلسطين ومن تخلى عنها”.