أعلن وزير الصناعة الدكتور عماد حب الله أننا نسعى في الحكومة إلى بذل جهود اكثر، لكن اللبنانيين يعرفون ويقدّرون أن المنظومة التي تحكّمت طيلة السنوات الماضية دمّرت الأرضية كلّها، وتجعل عملية الاصلاح والانقاذ صعبة. 

وأكد في حديث الى برنامج “حديث الساعة” على تلفزيون المنار، أن الوضع الاقتصادي والمالي والنقدي ليس جيّداً، فهناك خسائر وعجز يصلان إلى نحو مئة مليار دولار، ولا زلنا نستحصل على الأرقام.

وقال:” لكن الوضع سيكون أسوأ في ظلّ حكومة اخرى”، مشيراً إلى أننا في الحكومة أسياد قرارنا، ونحن وزراء تكنوقراط مؤيّدون من قوى سياسية. ولقد أخذنا الثقة في المجلس النيابي، ولكنّنا نعلّق كثيراً على رأي الشعب اللبناني ودعمه.

وردّاً على سؤال، أوضح أن الخطط التي تضعها الحكومة لن تبقى حبراً على ورق، معوّلاً على “الرؤية الصناعية المستقبلية في لبنان” التي وضعتها الوزارة، مشيراً إلى أهمية التعميم الذي أصدره مصرف لبنان قبل يومين والمتعلّق بالسماح بتحرير مئة مليون دولار لزوم استيراد مواد اولية للصناعة، كما إلى أهمية اقرار المجلس النيابي مشروع قانون الامان الاجتماعي بـ 1200 مليار ليرة، وخصّص منه 450 مليار ليرة لدعم المؤسسات الصناعية والانتاجية. 

وقال:” أثبت القطاع الصناعي قوّته في هذه الازمة، ويتابع نشاطه اليوم اكثر من الاول، ويتّجه الكثير من المستثمرين للاستثمار في القطاع الصناعي، ولقد بدأنا عملياً الانتقال من الريع الى مفهوم الانتاج، معتبراً أن على الحكومة دعم الصناعيين والمزارعين وان لا تكون منتجاتهم اغلى من الخارج.”

وعن التعيينات، أكد حب الله ان الحكومة غير متعثّرة في هذا الملف، وهي تركّز على تعيين الشخص المناسب في المكان المناسب، وأن يتمّ الاختيار على أسس النزاهة والشفافية والكفاءة. والأهمّ هو التضامن الحكومي حول هذا الملف، مشيراً الى حرص رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة وجميع الوزراء على عدم تعيين أي شخص تشوبه شائبة.

وقال:” لا زلنا متحمّسين أكثر من قبل على استرداد الأموال المنهوبة وعلى اقرار الاصلاحات. وان القرار السياسي باقفال المعابر غير الشرعية ووقف التهريب متّخذ ويشمل مصادرة البضائع المهرّبة والآليات المستخدمة وتوقيف المهرّبين واحالتهم الى القضاء. ولا توجد أي قوى سياسية تغطّي التهريب.”

عن المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، قال: ” تسير حتى الآن بايجابية. وبحسب ما أدركته،  رأي الصندوق بالنسبة الى الارقام عن الخسائر يتوافق مع الارقام التي قدمتها الحكومة، وهو غير مرتاح الى الارقام الاخرى. والمباحثات ايجابية والصندوق لا يزال في مرحلة الاستماع وهو يطرح الأسئلة، ولم يطرح أي شرط حتى الآن. والحدود التي لا نقبل أن يتخطاها هي ما يتعلّق بالسيادة وبمعيشة الناس”.

ورفض مقولة ان هناك ربط نزاع بين رئيس الحكومة وحاكم مصرف لبنان، قائلاً: ” هناك تفاهم بينهما على ضرورات المرحلة والحاكم متجاوب مع تطلّعات الحكومة.”

وكشف عن أنه سيصار إلى ” تأمين سيولة من الخارج خلال 14 يوماً تقريباً، ستساهم في انعاش السوق وتحريك الاقتصاد”، من دون اعطاء المزيد من التفاصيل.

وعن التوجّه شرقاً بالعلاقات الاقتصادية، اكد الوزير حب الله ان الحكومة تملك الجرأة والبصيرة لاتّخاذ قرار مماثل، والتوجّه شرقاً يبدأ من سوريا والعراق والاردن الى اشقائنا في دول الخليج وصولاً الى روسيا والصين. فنحن مع تنوّع الخيارات والانفتاح لخدمة الاقتصاد.