أقيم بتاريخ 30/9/2019 في قاعة الشرف في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي – ثكنة الشهيد ابراهيم الخوري، حفل تخريج ضباط تابعوا دورة اعداد مدربين محترفين في جامعة القديس يوسف، وتوقيع بروتوكول تعاون أكاديمي بين المديرية العامة لقوى الامن الداخلي وجامعة القديس يوسف بدعم من سفارة الاتحاد الأوروبي في لبنان.

حضر الحفل المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان، سفير الاتحاد الأوروبي في لبنان ممثلاً بالسيد Rein Nieland، رئيس جامعة القديس يوسف البروفيسور سليم دكاش، مدير برنامج “B&S” السيد Andrea D’ Angelo، قائد شرطة بيروت العميد محمد الايوبي، قائد الشرطة القضائية العميد أسامة عبد الملك، قائد معهد قوى الامن الداخلي العميد احمد الحجار، قائد الدرك الإقليمي العميد مروان سليلاتي، رئيس وحدة هيئة الأركان العميد نعيم الشماس، وعدد من كبار الضباط ومن موظفي السفارة والجامعة.

بدأ الاحتفال بالنشيد الوطني اللبناني، تلته كلمة ترحيبية لعريف الحفل رئيس شعبة العلاقات العامة العقيد جوزف مسلّم.

وفي هذه المناسبة القى المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان، كلمة هذا نصها:

يَسرُّنا أن نلتقيَ بكم اليوم في رحابِ المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي في احتفالٍ أكاديميٍ علميٍ وثقافي لتوقيع بروتوكول تعاون بين جامعة القديس يوسف والمديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، وكي نحتفلَ بتخريجِ خمسةَ عشرَ ضابطاً تابعوا الدبلوم الجامعي المميّز تحت عنوان “إعداد مدربين للكبار” بالتعاون مع كليةِ العلومِ التربوية. وهذه إحدى ثمار التعاونِ بين المديرية العامة والجامعات والصروح العلمية والأكاديمية، فنحن عاهدنا أنفسَنا أن ننقُلَ مؤسستنا العريقة نقلةً نوعيةً عبر إيجادِ شراكاتٍ فعّالةٍ مع الجامعات والمعاهد بِهَدَف تبادل الخُبُرات بين المؤسساتِ العلميةِ وبين ضباط ورتباء وأفراد قوى الأمن الداخلي. فالتعاون بين هذه المديرية وجامعة القديس يوسف ليس حديثاً، فقد تابع عبر السنوات الماضية العديد من ضبّاط قوى الأمن دبلوم السلامة المرورية وتخلّل هذا الاختصاص زيارات دراسية إلى فرنسا لمزيد من الاستفادة والخبرة. كما أن شراكتنا وتعاوننا مع المؤسسات العلمية، بالإضافة إلى التعاونِ المُتنامي مع الجمعياتِ والمنظماتِ في المجتمع المدني، يعزز استراتيجية قوى الأمن الداخلي نحو الشرطة المجتمعية التي نسعى جاهدين لتحقيقها. إن الأمن لم يعد محصوراً بمفهوم الأمن التقليدي بل تعدّاه إلى مفهوم الأمن الاجتماعي والعلمي بالشّكل الموسّع، كما أن الاهتمام بالأمن الصحي والبيئي والغذائي والمعلوماتي بات من أوليات العمل الأمني، وينسجم مع احترام الإنسان وحقوقه الأساسية. ونحن نعمل بشكل حثيث للانفتاح على فئات المجتمع كافة كي نضيف على مفهوم القوة الشُرطية القائمة على الردع والقمع مفهوماً آخراً يُعرف بالخدمة الشُرَطية القائمة على التعاون المُثمر في الأمن والأمان. وهنا ننوه بالبرنامج التدريبي الذي تابعه الضبّاط المتخرجون، الذي يأتي في سياقِ تطويرِ معهد قوى الأمن الداخلي وتحديثِه كي يحاكي المعاهد الشُرطية العالمية في الدول المتطورة والمتقدمة، إذ أنّ التدريبَ هو المدماكُ الأساس في تطويرِ المؤسسات والأجهزة الأمنية والعسكرية. وهو لم يعد عملية نقل للمعلوماتٍ النظريةٍ وحسب، يمكن أن ينساها المتدرّب في نهاية الحصّة التدريبية، بل أصبح التدريب لدينا يرتكز على العلم والتقنيات الحديثة والمهارات العملية التي تؤدي إلى ترسيخ المعلومات في ذهن المتدرب وحسن استثمارها وإدارتها وتحليلها فتساهم في تغيير آدائه نحو الأفضل. نأمل أن يشكل البروتوكول الذي سنوقّعه في نهايةِ هذا الحفل قيمةً إضافيةً يساهم في رفع مستوى مؤسستنا وينعكس إيجابياً على الوطن والمواطنين، ويبني مدماكاً جديداً في مسيرة التعاون والشراكة في المستقبلِ بين قوى الأمن الداخلي، وصرحكم الأكاديميٍ العريق، أما للضباط المتخرّجين، فإنني أشد على أيديكم و أحثّكم على الاستمرار والمتابعة في تسلّحِكم بمزيد من العلمِ والمعرفة ، وألفت أنظاركم بأن مهمتكم باتت أكثر دقّة، فالمطلوب منكم بالدرجة الأولى أن تطبقوا ما تعلّمتموه وهذا أمرٌ مهم، لكنّ الأهم هو في نقلِ العلوم والمعارفَ إلى زملائِكم ومرؤوسيكم المتدربين بالشكل الصحيح والأمثل ، وهذا ما يُسمّى مجازاً “العدوى الإيجابية” التي من شأنِها تعميمُ المعلوماتِ الجديدةِ في مجالاتِ عمل قوى الأمن المتنوعة والمتعددة. على عكس ما كان شائعاً في السابق من “عدوى سلبية” نسعى بكل جهودنا لاستئصالها مع كل ما يعود بالسلبية على قوى الأمن الداخلي وعلى رأس ذلك الفساد. إنني أجدّدُ الترحيبَ بكم، وأكرر شُكري لجامعة القديس يوسف بشخص رئيسها البروفسور سليم الدكاش وعميدة كلية العلوم التربوية والطاقم التدريبي والتعليمي الذي واكب ضباط قوى الأمن الداخلي لمتابعة هذا الدبلوم التخصصي كما أريدُ أن أشكرَ الاتحاد الأوروبي الذي موّلَ هذا النشاط القيّم عبر مشروع الـB&S والذي يعمل منذُ سنواتٍ عديدةٍ على مساعدةِ قوى الأمن الداخلي في تحقيقِ وتنفيذِ العديدِ من المشاريعِ الهامةِ على الصعيدِ الوطني. أخيراً سنبقى على عهدنا، كما كنّا دائماً، نحملُ قلمَ العلمِ والمعرفةِ بيد، ونمتشقُ سيفَ الحقِ والحزمِ بيدٍ أخرى لنحمي وطننا ومواطنينا والمقيمين على أرضنا، وسنبذلُ قصارى جُهدنا في سبيل حماية مجتمعنا من المخلّين بالأمن والاستقرار وسنبقى نلاحق المجرمين للقبض عليهم وسوقهم أمام العدالة وتطبيق القوانين.

كما أضاف اللواء عثمان مرتجلاً:

في موضوع السلامة المرورية، وفي ظل المعاناة من حوادث السير والارتفاع المتزايد في عدد القتلى، وَقَعّتُ مناقصة بحيث سيتم فض العروض بتاريخ 17/10/2019، هدفها وضع حل جذري لموضوع السير في لبنان على امد طويل (E_ticketing) المحاضر الالكترونية، بحيث يصل المحضر الى الشخص المخالف مباشرة بعد ارتكاب المخالفة، كما سيتم وضع رادارات سرعة في كل لبنان.

وفي موضوع حقوق الانسان، تطرق اللواء عثمان الى موضوع الخدمة الواردة ضمن الخطة الاستراتيجية التي هي أساس عمل قوى الامن ورؤيته نحو مجتمع أكثر امانا. فالخدمة بمفهومنا تعني تأمين الامن والأمان للوطن بما يعزز الثقة بين الناس، وبقوى الامن الداخلي، بحيث تتحول الخدمة مع الوقت الى شراكة. يجب علينا احترام حقوق الانسان خلال أي عمل يقوم به عنصر قوى الامن، لأنه يملك السلطة والقوة ويمكن استغلالهما. وفي هذا الإطار، كما ان للمواطن حقوقا، فان لعنصر قوى الامن الداخلي أيضا حقوقا. فحقوق الانسان تنطبق على كل مواطن في البلد، ويجب ان لا يقوم أحد من المواطنين برشق او استعمال العنف تجاه العناصر المولجة بحمايته. في كل مظاهرة يقع عدد كبير من الجرحى من عناصر قوى الامن، أليس لهم حقوق؟ لأنه بالأمس قام بعض الأشخاص بتصوير الامر وكأن عناصر قوى الامن هم المعتدون، اما الحقيقة فهم ايضا تعرضوا لاعتداءات، كما ان المقنع في هذه الحالة لا يعتبر مواطنا، لا بل يصبح مطلوبا للعدالة.

وكانت كلمة لممثل سفير الاتحاد الأوروبي في لبنان السيد Rein Nieland مما جاء فيها:

في أوروبا، في لبنان وفي جميع أنحاء العالم، سُرِق رجل في الشارع، امرأة ضحية للعنف العائلي، وطفل يساء معاملته، تكون مساعدتكم لهم في بعض الأحيان هي مسألة حياة أو موت. في وظيفتك اليومية كقوة شرطة، غالباً ما تتم دعوتك لتقديم الدعم وإجابات ملموسة للمشاكل العملية. ينظر الناس إليك بحثًا عن الأمان وحماية حقوقهم. من خلال حماية هؤلاء الأشخاص وضمان احترام سيادة القانون، فإنك تخدم بلدك وسكانها. منذ بضع سنوات، يرافق الاتحاد الأوروبي النمو التحولي لقوى الأمن الداخلي كقوة أمنية في خدمة المواطنين بشكل كامل. نحن نقوم بذلك من خلال مساعدة أكاديمية قوى الأمن الداخلي في أداء مهمتها الأساسية المليئة بالتحديات، وهي التدريب والاحتراف المستمر لعناصر قوى الأمن الداخلي. من خلال تعاوننا مع قوى الأمن الداخلي، نهدف إلى المساهمة في مجتمع آمن، حيث لا يثق الناس فقط في قواتهم الأمنية بل يثقون بهم حقًا. إضفاء الطابع المهني على قوة الدولة يعني تعزيز السلوك الأخلاقي والقانوني لإنفاذ القانون، وهو أمر ضروري بدوره لتعزيز ثقة المواطنين في الشرطة. يؤمن الاتحاد الأوروبي بخدمات الشرطة المتمركزة حول الناس والشرطة المستندة إلى حقوق الإنسان.

انشطة إنفاذ القانون هي جانب أساسي من تعاوننا في لبنان من أجل خدمات الشرطة المتمركزة حول الناس، والتي نفخر بها. إنه أمر مميز لأنه يُظهر رؤية طويلة المدى لقوى الأمن الداخلي في الترويج لمقاربة مستدامة. نهنئ اليوم 15 ضابطًا أتموا بنجاح تدريبات مكثفة لمدة 3 أشهر على تقنيات تعليم الكبار، وهم الآن مدربون مهرة. الأهم من ذلك أننا نحتفل بشراكة حديثة العهد بين قوى الأمن الداخلي وواحدة من أكثر الجامعات شهرة في لبنان، جامعة القديس يوسف. ونحن بصفتنا الاتحاد الأوروبي، فخورون بدعمنا لرؤيتكما طويلة المدى في توحيد الجهود. إن جهودكم جديرة بالثناء بهدف مواصلة بناء القدرات الوطنية بطريقة مستدامة.

وايضاً القى رئيس جامعة القديس يوسف أودّ بداية أن أوجّه التحيّة، تحيّة إجلال وإكبار في هذه المناسبة وفي هذا اللّقاء بين مؤسّسة قوى الأمن الداخليّ والجامعة اليسوعيّة، إلى سعادة اللّواء وإلى قطاعات قوى الأمن المنتشرة في مختلف بقاع لبنان وإلى شهدائها، وهمّها الأساسيّ، كما يقول عنوان استراتيجيّة قوى الأمن الخمسيّة، أن تعمل بصمت وحزم ومن أجل مجتمع لبنانيّ أكثر أمانًا للجميع. فأنتم لا تريدون أن تبقوا مجرّد قوّة شُرَطيّة بل أن تقوم هذه القوّة بالخدمة الشُرَطيّة. والمناسبة اليوم هي مناسبتان. التوقيع على تفاهم عام بين قوى الأمن الداخليّ والجامعة، تقوم الجامعة بموجبه على توفير مِنَح جزئيّة فوريّة لعناصر قوى الأمن وأهاليهم وأبنائهم لمتابعة الدروس في مختلف كليّات واختصاصات الجامعة وهذه المِنَح تشمل كلّ الاختصاصات حتّى الطبّ والهندسة والحقوق وغيرها وحتّى برنامج الدكتوراه في حال كان ذلك متوفّرًا. وهذا كلّه ينبع من سياسة وموقف تضامن مع قوى الأمن وعناصرها لتحصل على أفضل التعليم وعلى أعلى الشهادات التي تزيد التمكين تمكينًا والتفوّق تفوّقًا. فأهلاً وسهلاً بكم، العناصر والأولاد والأهلين المباشرين، تتابعون الدروس في الجامعة التي تفرح بوجودكم قيمة مضافة وتفتخر بكم متخرّجين من صفوفها تحملون رسالتها التي تتآخى ورسالة قوى الأمن الداخليّ. وقرأت في كتاب استراتيجيتكم استراتيجيّة قوى الأمن، أنّ عناصر قوى الأمن، إن هي أرادت أن تحقّق أهداف الاستراتيجيّة، عليها أن ترتفع بمستوى الكفاءة المهنيّة والفعاليّة المؤسّسيّة إلى فوق وأن توفّر للعنصر البشريّ فيها الذي هو عماد القوى أفضل التدريب والمعارف والكفاءات لتحقّق المؤسّسة أهدافـها. وهكذا، في سياق هذه الأهداف، قامت كليّة العلوم التربويّة في الجامعة اليسوعيّة بتدريب فريق من المدرّبين ليكون مثل الشعلة التي تضيء البيت كلّه والقدوة التي تمدّ الآخرين بالعلم والكفاءة وتهنئتي لكم حضرات الضبّاط المدرّبين وقد أصبحتم مدرّبين في الريادة والقيادة، وهي تهنئة باسم الجامعة من القلب لأنّي أعتبركم اليوم متخرّجين منها فأنتم من أسرتها كما من أسرة مؤسّسة قوى الأمن الداخليّ. وهنا لا بدّ أن أحيّي شريكتنا وشريكتكم في هذا التدريب المتوّج بشهادة جامعيّة أي الأسرة الأوروبيّة ومكتبها في لبنان ومندوبتها التي أمّنت التسهيلات والموارد اللازمة لتحقيق البرنامج لتأتي النتائج وفق المواصفات والقواعد التربويّة الأساسيّة. وهذه التسهيلات إنّما تنطبق أيضًا على البرنامج الجديد من ستّة عشر رصيدًا في مجال القواعد التربويّة التطبيقيّة بخصوص منهجيّة الجودة في التعليم العالي عبر التعليم الإلكترونيّ بحيث يتمّ التدريب والتعليم في أكاديميّة قوى الأمن في عرمون. كما أنّ تسهيلات الأسرة الأوربيّة تشمل تسجيل ستّة ضبّاط هذه السنة في برنامج البحث العلميّ وقد أسرّت العميدة باتريسيا راشد في أذني لكي أقول أنّ متابعة الضبّاط لهذا البرنامج ينمّ عن أداء جدّي نموذجيّ لباقي الطلّاب الآخرين فاقتضى التنويه بذلك. منذ مئة وخمسة وأربعين سنة على تأسيسها، ومرورًا بمئويّة دولة لبنان الكبير والجامعة اليسوعيّة حريصة أن تبقى الساعد الأيمن لهذا الوطن ليثبت قلعة قويّة عبر نشأة دولة قادرة وساهرة وعادلة بعيدة عن الفساد والمفسدين. فنحن وتاريخنا دومًا على الميعاد وخصوصًا عندما نعقد الاتّفاق مع مؤسّسة أمنيّة عمرها فاق المئة والستّة والخمسين سنة فنعرف من تاريخها القويّ المرصّع بالإنجازات الكنز الثمين الذي يوحي لنا جميعًا الطريق السويّ في خدمة لبنان وأبنائه جميعًا بروحيّة التضامن والاحترام المتبادل والروح الديموقراطيّة وتعزيز عيشنا المشترك.

كما تحدث مدير برنامج “B&S” السيد D’Angelo إنه لمن دواعي سروري أن أكون هنا اليوم للاحتفال بهذه اللحظة الهامة في مشروعنا. لقد بدأنا أنشطتنا قبل عامين تقريبًا، حيث أصبحنا شركاء مع قوى الأمن الداخلي، ودعم تطورها الاستراتيجي والتكتيكي. ينصب تركيز مشروعنا دائمًا على احتياجات قوى الأمن الداخلي، والتي تم تحديدها بالشراكة مع أكاديمية قوى الأمن الداخلي لبناء أداء مستدام وفعال للمؤسسة. أنا فخور بشكل خاص لوجودي هنا اليوم للاحتفال ليس فقط بإنجاز المتدربين الـ 15 الذين أتموا بنجاح دورة تدريب المدربين – تهاني لهم – ولكن بشكل خاص لبدء علاقة طويلة الأمد بين قوى الامن الداخلي وجامعة القديس يوسف ، والتي سوف تفيد قوى الامن من منظور استراتيجي وتشغيلي . اود مرة أخرى أن أشكر الاتحاد الأوروبي وقوى الأمن الداخلي على إتاحتهما لنا الفرصة لأن نصبح شريكًا تنفيذيًا من خلال هذا المشروع. نحن فخورون بالمساهمة في التطوير الفعال لقوى الأمن الداخلي، ونحن على يقين أن هذه الشراكة الجديدة ستعزز العمل الفعال لقوى الأمن الداخلي من أجل لبنان آمن.

اما كلمة العميد حجار تضمنت إنها لمناسبةٌ طيّبةٌ أن نلتقيَ اليومَ للاحتفال بحدثينِ عزيزينِ على قلوبِنا، الأوّلُ تخريجُ دفعةٍ من ضباطِ معهدِ قوى الأمن الداخلي نالوا شهادةَ دبلوم بعنوان “إعدادُ المدربينَ للكبار”، والثاني توقيعُ مذكرةِ تفاهمٍ بين مؤسستينِ عريقتين: المديريةُ العامةُ لقوى الأمن الداخلي وجامعةُ القديس يوسف. فقد كانَ لمعهدِ قوى الأمن الداخلي مؤخّراً شرفُ استضافةِ أوّلِ دورةٍ تدريبية من تنفيذِ أساتذةِ كليةِ العلومِ التربويّةِ في جامعةِ القديس يوسف، والتي استندَتْ إلى خطّةٍ موجّهةٍ تحاكي احتياجاتِنا التدريبيةَ الفعلية. إنَّ هذهِ الدورةَ بما تضمنتهُ من مفاهيمَ وتقنياتٍ تعليميةٍ حديثةٍ ومتنوّعة، قد عزّزتْ معارفَ ضبّاطِنا ومهاراتِهم التدريبيةَ وبيّنتْ أهميةَ ذلكَ في بناءِ شخصيةِ رجلِ الأمنِ كإنسانٍ فاعلٍ في محيطِهِ ومجتمعِه. إنّ التعاونَ معَ القطاعِ الأكاديميِّ والعلميِّ لم يعُدْ خِياراً، بل أضحى ضرورةً لكلِّ مؤسسةٍ أمنيةٍ لما لهُ منَ انعكاسٍ إيجابيٍّ على مستواها المهنيِّ وأدائِها الوظيفي، وعلى صورتِها أمامَ المجتمعينِ المحليِّ والدولي. شراكتُنا اليومَ معَ جامعةِ القديسِ يوسفَ نابعةٌ من قناعةٍ راسخةٍ أنَّ الشراكةَ بين القطاعِ العامِّ بوجهِهِ الأمنيِّ والقطاعِ الخاصِّ بوجهِهِ الأكاديميِّ من شأنِها أن تُغنيَ القطاعينِ بخبراتٍ ومعارفَ تساهمُ ايجاباً في مسيرةِ النهوضِ بالمؤسساتِ والوطنِ على حدٍّ سَواء. خِتاماً، أتوجهُ بالتهنئةِ إلى الضباطِ المتخرجين، وأتوجهُ بالشكرِ إلى كلِّ من ساهمَ في الوصولِ إلى هذا اليوم، وأخُصُّ بالذكرِ عميدةَ كليةِ العلومِ التربويةِ في الجامعة الدكتورة باتريسيا راشد والأساتذةَ الذينَ تولَّوْا على مدى شهرينِ مهمةَ تعليمِ مجموعةِ الضباطِ المدرِّبين. والشكرُ أيضاً للمسؤولينَ في الاتحاد الأوروبيِّ وفي مشروعِB&Sعلى دعمِ هذا البرنامجِ وتمويلِه. الشكرُ الكبيرُ لرئيسِ جامعةِ القديس يوسف الأب البروفسور سليم دكاش، والشكرُ الدائمُ لمدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان لدعمِهِ المتواصلِ لمعهدِنا ورعايتِه لمختلِفِ نشاطاتِه.

وقدمت عميدة كلية العلوم التربوية في جامعة القديس يوسف الدكتورة باتريسيا راشد، كلمة مما جاء فيها: يسعدني ان اكون بينكم اليوم في حفل تخريج دفعة مميزة من الضباط الذين اتموا الدبلوم الجامعي في “إعداد مدربين” من جامعة القديس يوسف في بيروت. فعلى الرغم من ان البرنامج الجامعي يخاطب الحاجات الضرورية والتطبيقية للمدربين المشاركين، إلا ان تفاعل هذه النخبة المميزة من ضباط قوى الأمن الداخلي اعطى لهذا البرنامج رونقاً وجعلني اشعر بالفخر لمواكبتي لهذه الرحلة التطويرية المميزة. فقد لمست جدية وعملاً وإصراراً على التعلم قل نظيره. ومما لا شك فيه ان هؤلاء الضباط الحاصلين على الدبلوم الجامعي سوف يشكلون نواة تطوير خلاقة لأكاديمية التدريب الخاصة بقوى الأمن الداخلي. وأخيرا اود ان اشكر جميع من ساهم في جعل هذا الدبلوم واقعاً يحتذى به.

وقد وزعت الشهادات على المتخرجين من قبل المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان، سفير الاتحاد الأوروبي في لبنان ممثلاً بالسيد Rein Nieland، رئيس جامعة القديس يوسف البروفيسور سليم دكاش.

واختتم الحفل بتوقيع بروتوكول تعاون بين جامعة القديس يوسف والمديرية العامة لقوى الامن الداخلي، واخذ الصور التذكارية للمناسبة.