أنهى المبعوث التجاري البريطاني للبنان اللورد ريتشارد ريسبي زيارته والتي استمرت يومين. ويرتكز دور اللورد ريسبي، المعيّن من رئيس الوزراء البريطاني، على تعميق العلاقات التجارية والاستثمارية بين المملكة المتحدة ولبنان.

التقى اللورد ريسبي خلال زيارته بعدد من المسؤولين والشخصيات السياسية والاقتصادية والتجارية شملت فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، ورئيس الوزراء سعد الحريري، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، وعدد من النواب، ووزراء الاقتصاد والطاقة والنقل والاتصالات.

ركزت المناقشات على مختلف القضايا الاقتصادية والتجارية بما في ذلك العلاقات التجارية الثنائية المتنامية بعد توقيع اتفاقية الشراكة بين المملكة المتحدة ولبنان في المنتدى التقني اللبناني-البريطاني في لندن في 19 أيلول. تشكل هذه الاتفاقية منصة يمكن من خلالها تحقيق نمو في التجارة بين المملكة المتحدة ولبنان، علماً بأن إجمالي التبادل التجاري بينهما بلغ 603 مليون جنيه إسترليني خلال عام 2018. كما وتوفر اليقين للمستهلكين والشركات البريطانية واللبنانية لمواصلة التداول التجاري بعد انسحاب المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي. سيوفر الاتفاق اطارا للتعاون وتنمية الروابط السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

تأتي زيارة اللورد ريسبي في وقت مليء بالتحديات للبنان. فقد وضعت الحكومة اللبنانية الشهر الماضي المزيد من الإصلاحات المقترحة على رأس تلك التي التزمت بها مسبقاً في “سيدر”. وناقش اللورد ريسبي كيف يمكن للمملكة المتحدة مواصلة دعم هذه الإصلاحات، بما في ذلك من خلال برنامج الاستثمار الرأسمالي Capital Investment Programme، وتأمين الفرص للشركات البريطانية للمشاركة في مشاريع البنى التحتية والنفط والغاز وغيرها. كما زار اللورد ريسبي شركة BCTC في مرفأ بيروت والتي تمثل شراكة بين الشركات اللبنانية والبريطانية والتي خلال أكثر من 15 عاماً، وفرت ما يزيد عن 3000 وظيفة محلية، وعززت تبادل الحاويات لأكثر من أربعة اضعاف وصلت الى أكثر من مليون في السنة.

في نهاية زيارته قال اللورد ريسبي:

“يسرني ان أزور لبنان للمرة الاولى بعد تعيني كمبعوث تجاري لرئيس الوزراء البريطاني الى لبنان، وهو بلد يتمتع بإمكانات تجارية واقتصادية كبيرة. ومن الواضح ان هناك الكثير يجب القيام به لمعالجة القضايا الاقتصادية الملحّة ولكن العلاقات البريطانية-اللبنانية لم تكن أقوى أكثر من اليوم. وفي 19 أيلول، شاهدنا الوزراء اللبنانيين والبريطانيين يوقعون على الاتفاقية الثنائية للشراكة في لندن والتي تشير إلى الاستمرارية والثقة في علاقاتنا التجارية مع مغادرة المملكة المتحدة الاتحاد الأوروبي.

اظهرت لقاءاتي مع المسؤولين اللبنانيين وكبار رجال الاعمال إمكانات لبنان الكبيرة والفرص المتاحة امام المزيد من الشركات الخاصة في بريطانيا للاستثمار في لبنان. وأتطلع إلى المزيد من الاعمال التجارية بين الشركات البريطانية واللبنانية، مع التزام شراكة المملكة المتحدة بالاستثمار في أمن واستقرار وازدهار لبنان.

وفي حفل استقبال أقيم تكريما للورد ريسبي، قال السفير البريطاني كريس رامبلنغ:

“انه لمن دواعي سروري الكبير ان استقبل اللورد ريسبي الذي سيكرس دوره لتعميق العلاقات التجارية والاستثمارية بين المملكة المتحدة ولبنان. فبعد اقل من عام على المنتدى الاستثماري بين بلدينا في كانون الأول الماضي، وتوقيع اتفاقيه الشراكة بين بلدينا في لندن في 19 أيلول، وجوده اليوم دليل واضح على مدى سرعة نمو العلاقات القوية بين بلدينا.

  وكما قلت من قبل، فان بريطانيا تدعم برنامج حكومة لبنان و”سيدر”: ان الإصلاح الاقتصادي سيكون مؤلماً، ولكنه من الملّح لكي يستعيد لبنان الثقة. ان اتفاقيه الشراكة هي حقا محطة هامة في العلاقات البريطانية – اللبنانية، وهي أقوى اليوم من أي وقت مضى. تقف بريطانيا بثبات وراء خطوات لبنان نحو الأمن والاستقرار والازدهار على المدى الطويل “.